الرئيسية / إبداعات / لا خير في 2017…من قلة الخيل شدوا على الكلاب سروج/ايفان زيباري

لا خير في 2017…من قلة الخيل شدوا على الكلاب سروج/ايفان زيباري

 

 

لا خير في 2017 …. من قلة الخيل شدوا على الكلاب سروج

  • نص فكري

 

دون ان أدخل في سجال ثوري مع الذات وبدون اية مقدمات نارية كتلك التي ابدأ بها قصائدي الحمراء فأن عام 2017 لن يكون أفضل من عام 2016 ……

هنا مربط الفرس وهنا وضعت يدي على الألم وهنا يكمن الجرح الكبير ومن يخرج ويهل على البشرية بخطاب أوله يبدأ بالأمل وينتهي آخره بالحلم فهذا ضرب من الجنون وكذب وافتراء وضحك على قلوب وعقول البشر فعام 2016 لم يخرج من جعبته سوى الدم والدمار والجوع وهو كان امتدادا طبيعيا لرفيقه السابق 2015 وما قبله، إذن المنطق يقول إن عام 2017 سيكون جسرا للتواصل بين الأعوام السابقة واللاحقة ولن يمر فوق هذا الجسر سوى الدم والدمار والجوع ……

فبني البشر لن يجتمعوا على طاولة واحدة ولن يقوموا بتأدية طقوس الغفران ومن المستحيل أن يسلكوا طريقا معتدلا لنسج خيوط واقع أفضل فعام 2017 قادم وهو عبارة عن وعاء خالي ليس فيه أي شوائب ورواسب لكن بني البشر سيصنعون من لا شيء الشوائب والرواسب فكل إناء بما فيه ينضح وبالتالي لن يتغير شيء سوى رقم وهذا الرقم ما هو إلا انهيار آخر لقيمة الإنسانية وتحطيم لذات الحضارة فالبشر بطبيعته قوم غريب عجيب فيهم أجمل الصفات وفي النصف الآخر يحملون صفات سيئة لا يتخيلها البشر فالحرب والقتل والدمار والجوع والفقر وانعدام التعليم والوعي وضياع قيمة الفكر والثقافة واندثار معالم التطور والتمدن وغيرها ما هي إلا صفات يحملها البشر وما خفي كان أعظم وهم ذاتهم الذين يقولون ويعيدون ويهللون ويطبلون للمآسي والكوارث التي صنعوها ففي عام 2016 ……

أمم جاعت وأجساد بريئة رحلت وآراض شاسعة دمرت وصواريخ هدمت ودخان قنابل نحر الأنفاس وفقراء ماتوا جوعا وكادحين واجهوا رعب البطالة فكل شيء يسير عكس المنطق وكل شيء يسلك طريقا معكوسا والحقيقة ضاعت والجهل تفشى والطغاة باقون وأشباه الرجال ينحرون ومازال هنالك من يرقد على صدور المحرومين وبين باحث عن الخبز ونائم على الحرير يخرج العقل عن صوابه والحثالة والرعاع يسرحون ويمرحون في أرجاء الأرض ويتلاعبون بأرواح وبطون ومصائر البشر دون أن توقفهم عدالة الشرفاء والسماء أي كل ما دار في 2016 عبارة عن كوارث ومأسي صنعها الانسان بجبروته بطغيانه بدكتاتوريته بجنونه ,إذن من المستحيل أن يحمل 2017 الخير للبشرية والحضارة

فلا خير في 2017 لأنه سابقه لم يأتي بالخير لذا باعتباري إنسانا ضائعا تائها حالما ثوريا عاشقا لا منتمي لهذه الفوضى التي تعيشها البشرية من جهة ومبدعا من جهة استقبل هذا المولود الأرعن بصفتي الإنسانية والإبداعية بهذه العبارة فهي خطابي الثوري الذي سأتلوه في حضوره اللعين ……

من قلة الخيل شدوا على الكلاب سروج

 

 

 

ايفان زيباري

شاعر وكاتب

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جَمْرَةُ الفَقْد/ بِقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

جَمْرَةُ الفَقْد/ بِقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………..   ليسَ هذا يومكَ ...

سفرٌ…/ بقلم: شاكر فريد حسن

سفرٌ… بقلم: شاكر فريد حسن ــــــــــــ أسافر ما بين خطوط الحلمِ وأشواق ...

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل ــــــــــــــــــــــــــ كلما جُنَّ الليل همست ...

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية فوزية رفيق/ بقلم: د. مصطفى غلمان

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية ...

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور ــــــــــــــــــــــــــ يا أقرب النبض في كُلِّي ...

 تسألني عني/ بقلم: ريم النقري

 تسألني عني بقلم: ريم النقري ـــــــــــــــــــــ أنا التي أكرهك اعشوشبت بأنحائي أفقدتني ...

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان ـــــــــــــــــــــــ بنادقُ الفكرِ تقفو المشاعرْ رصاصُها ...

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك ……… تحت الأنقاض شفاه لثمت التراب ...