الرئيسية / إبداعات / الأخلاقيات Ethics…هي الحل/ايفان زيباري

الأخلاقيات Ethics…هي الحل/ايفان زيباري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأخلاقيات Ethics …… هي الحل – نص فكري

 

عندما تجتاح الفوضى كل شيء في حياة البشر ضمن منظومة الحضارة فمعنى هذا ان هنالك خلل ما فما بين الحضارة والبشرية نظام هنا لا بد من توفر العوامل اللازمة لتفعيل آلة هذا النظام ونقصان عامل واحد منها كفيل بتحطيمه والنتيجة تضع بصمتها على أرض الواقع دم يهدر ومجاعة تنتشر وفقر وبؤس واضطهاد يصنع من نفسه سقفا لتدمير أمم بأكملها وما يحدث الآن في كل أصقاع الأرض من كوارث ومصائب ما هي إلا نتيجة حتمية ومنطقية لغياب هذا العامل المجهول الذي يسمى بــ (الأخلاقيات) (Ethics) ….

فالأخلاقيات هي العامل المجهول الذي بات شماعة للتهميش والأقصاء فالحل هنا ولا يخرج عن قوقعة النظام الذي وضعه بنو البشر وربطوه بالحضارة فبدونه هكذا يكون المشهد دم وحجارة ودخان وبتوفره يتغير المشهد بكامل تفاصيله ويبقى مجرد حدث عابر سوداوي متعفن لا قيمة له في التاريخ فالعمل أخلاقيات والجنس والحب والإبداع بكافة أشكاله والأكل والشرب والحوار والحديث والتعامل والتصرف مع الآخر …… إلخ أي كل ما يخص النظام الذي يربط البشرية بالحضارة له علاقة وثيقة بالأخلاقيات Ethics فهو من أهم عواملها وركن أساسي لاستمراريتها ومرونتها لحياة ومستقبل أفضل للأجيال القادمة فهي الوحيدة القادرة على حل جميع المصائب التي تهل على البشرية بين الحين والآخر لذا فالبشرية بحاجة الى نهضة أخلاقية بمفهومها الفلسفي لكي تنقذ ما تبقى من بقايا ما تم تدميره وتحطيمه وتكسيره هنا لابد من الإشارة إلى النهضة الاوروبية فأوربا كانت مسرحا للدم في العصور الماضية لكن مع بدايات اندماج الفكر بالعقل وتفتح رؤى وافق الوعي تم الاستعانة بالأخلاقيات لقيام مجتمعاته وأممها من تاريخها السوداوي المأساوي والآن أي تقع مكانة اوروبا أنها في أقصى قمم الرقي والتمدن والتقدم والتطور أي نعم تختلف أنظمتها قوانينها شرائعها لكن أخلاقياتها واحدة وقيمة الإنسان هي الحدث والمشهد والقضية فلا توجد كلمة مرادفة لمفهوم الأخلاقيات سوى الإنسان أو بشكل أكثر وضوحا الإنسانية فهما الاثنان وجهان لعملة واحدة …….

فالأخلاقيات هي الحل وهي من تستطيع أن تضمد جراح النظام الذي يربط بين البشرية والحضارة ويمكن القول أنها الحتمية المطلقة التي لا تحتويها النسبية في صناعة مشهد جديد فالبشرية هي جسر تواصل بين الأجيال فجيل يولد وجيل ينام والحضارة تنتهي بظهور حضارة أخرى لكن الأخلاقيات تبقى ولا يمكن شطب أجزاء منها ووضع أجزاء أخرى متناقضة مع مفهومها الحقيقي هذا ضرب من الجنون ولا يمكن ان يسد فراغ الكوارث والمآسي والحالات اللاطبيعية التي تعيشها أمم الارض حاليا ما بين وليد يولد وفي فمه ملعقة ذهب ووليد يولد على الشارع وما بينهما جوع وجهل وانعدام وعي ومرض ووباء وناطحات سحاب لذا فقضية إعادة وتدوير المصيبة والطامة إقصاء وتهميش متعمد للأخلاقيات لكن اعتمادها كحل حتمي ومطلق للمستقبل كفيل بتصليح أخطاء الدم والحجر والدخان .

 

 

ايفان زيباري

شاعر وكاتب

 

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سفرٌ…/ بقلم: شاكر فريد حسن

سفرٌ… بقلم: شاكر فريد حسن ــــــــــــ أسافر ما بين خطوط الحلمِ وأشواق ...

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل ــــــــــــــــــــــــــ كلما جُنَّ الليل همست ...

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية فوزية رفيق/ بقلم: د. مصطفى غلمان

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية ...

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور ــــــــــــــــــــــــــ يا أقرب النبض في كُلِّي ...

 تسألني عني/ بقلم: ريم النقري

 تسألني عني بقلم: ريم النقري ـــــــــــــــــــــ أنا التي أكرهك اعشوشبت بأنحائي أفقدتني ...

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان ـــــــــــــــــــــــ بنادقُ الفكرِ تقفو المشاعرْ رصاصُها ...

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك ……… تحت الأنقاض شفاه لثمت التراب ...

نرجس عمران: جعلت قضية وطني قضيتي الأهم فكانت روحي هي الدواء الذي أبلسم فيه جراحه/ نهاد الحديثي

نرجس عمران: جعلت قضية وطني قضيتي الأهم فكانت روحي هي الدواء الذي ...