الرئيسية / قصة / منذ أربع سنواتٍ خاوياتٍ/مالك البطلي

منذ أربع سنواتٍ خاوياتٍ/مالك البطلي


 

منذ أربع سنواتٍ خاوياتٍ
وهو يهزّها مثل شجرةٍ رطبةٍ من دون أن يسقط منها شيءٌ
لقد كانت كلّ أمنياته أن يفعل هذا، فتتساقط عليه أحلامه التي كانت تتكون من أربعة حروفٍ لا غير وهي :
أ ح ب ك
وحينما شعر باليأس قرر جمع ذاته وشد الرحال عبر قارب التعب ليذهب إلى الحرب
فذهب وبجعبته ألف سؤالٍ وسؤالٍ
ثم خاض معارك كثيرةً بينما كان مهملا فلا رسائل ولا أصدقاء
إنه وحيدٌ تمامًا
وهكذا مضت ثمانية أشهرٍ ثم عاد وفي عنقه تتدلى أجزاؤه مثل قلادةٍ
أخذ فترة طويلًا في بيته وهو يسقي أجزاءه كما يُسقى الورد
وإذا تم سؤاله عن ذلك يجيب :
إنني أسقي نفسي لعلها تنمو لأجلها من جديدٍ
وهو في هذه الحال يُطرق الباب وإذا بالطارق ليس سوى صغيرته المختبئة في قلبه وحين تراه تقوم باحتضانه وتتحدث عن شوقها إليه وحزنها العميق لفراقه وهو صامتٌ يتطلع إليها ويصغي لما تقول فيرى الأحلام تتساقط من ثغرها تلك الأحلام التي كان ينتظرها في الماضي
لكن يا للوعته
إنه عاجزً عن التقاطها وذلك لأنه عاد من الحرب من دون كفيّه
نعم من دون كفّين .. !

 
مالك البطلي / كاتب عراقي

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المواطن الرقمي/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

المواطن الرقمي بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــ من هو المواطن الرقمي ...

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــــــ ...

فصول…/ بقلم: محمود العياط

فصول…/ بقلم: محمود العياط ــــــــــــــــــــ الصيف حار شاق راق الخريف ولما استفاق ...

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف 

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف  ــــــــــــ ضاع   الطريقُ  فلا   لومٌ  ولا   عتبُ ...

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………………… وأنا مُستلقٍ ...

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر ــــــــــــــــــــ داخلي حروفٌ تحتضر ...

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة ــــــــــ ...

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران ــــــــــــــــــــــــ وهذا العمر إذ يقسو يقول  بغير أبيك ...