الرئيسية / قصة / يوميات خائن مشتاق/ليث شعبان

يوميات خائن مشتاق/ليث شعبان

 

يوميات خائن مشتاق

 

 

لطالما أصحو على نفسي غريباً في غابة من الضياع والتيه، أصحو أجد نفسي متعلقاً بوهمٍ لا مكان فيه للقاء ولا حتى لأي شكل من أشكال التقارب التي تطفئ ما يعتمل في نفسي من حرارة الأشواق والألم.

أجد نفسي خائناً لمبادئي التي تناثرت مع أول إعلان للرحيل عن وطني وكنت قد عاهدت نفسي ألا رحيل عن موطن الصبا، خائن أجد نفسي عندما أتحدث عن حب ليس حبي وأن أكتب شعراً لمن لا يلقي بالاً لوجودي، أتسول دوماً عل فتات فراغهم.

خائن أجد نفسي مشتاق لهم، أنتظرهم ألتمس السعادة على وجوه أطفالهم، ألتمس السعادة في اجتماع عائلاتهم، في نجاحهم.

خائن أجد نفسي أتألم لمعاناتهم. أسمع أنينهم، وعندما أتألم وأنا دوماً مرهق بهذا الألم

أتألم وحيداً مكتنفاً الليل غطاءً، لكيلا تحط عليَ عيون المتطفلين المتسائلين عن الذي فيَ.

خائن مشتاق لتلك الأيام التي كنت فيها محاطاً بذاتي ونجاحي، مطارداً لذلك الأمل، لذلك المستقبل المنير الذي ينتظرني، منتظراً اليوم الذي أغدوا فيها ناضجا بلا ألم، ناجحاً في هذا الوطن.

 

 

ليث شعبان

شاعر سوري

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مشمومات / بقلم: صدام فاضل

مشمومات / بقلم: صدام فاضل ـــــــــــــــــــــ كيف تبدو فكرة العام الجديد لشخص ...

رماد الأحلام: بقلم: مرام صافي الطويل

رماد الأحلام: بقلم: مرام صافي الطويل ……………. يستوقفني الشوقُ إليكِ في منتصف ...

نمر سعدي ونساؤه اللواتي يبعثرنه في براح القصيدة/ بقلم: فراس حج محمد

نمر سعدي ونساؤه اللواتي يبعثرنه في براح القصيدة بقلم: فراس حج محمد/ ...

تسخير الكفاءات/بقلم: إبراهيم أمين مؤمن

        تسخير الكفاءات بقلم: إبراهيم أمين مؤمن ـــــــــــــــــــ فخامة ...

الحقيقة نفسها لم تعد راسخة في ” الراعي وفاكهة النساء” للكاتبة ميسون أسدي / بقلم: د. ثائر العذاري

الحقيقة نفسها لم تعد راسخة في ” الراعي وفاكهة النساء” للكاتبة ميسون ...

أريج الليل/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

أريج الليل بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــ أريج الليل يداعب صمت الليل ...

أتمرد مثل ضوء/ بقلم: جودي قصي أتاسي

أتمرد مثل ضوء/ بقلم: جودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــــــــــ في الخامسة إلا قليلاً ...

على أسوار السعيدة / بقلم: عدنان الحبشي

على أسوار السعيدة  بقلم: عدنان الحبشي ـــــــــــــــــــــــــــ ظننتُ لمّا رأيتُ الناس مجتمعة ...