الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / دقت أجراس الرحيل …خائني/روژين سيامند جاجان

دقت أجراس الرحيل …خائني/روژين سيامند جاجان

 

دقت أجراس الرحيل …. خائني

 

إلى من وهبني عطفه وحنانه واهتمامه

وعشقـه وشوقـه وحـبه اليوم دقت أجراس الرحيل

يا خائني وبدأ العد التنازلي

لنبضات قلبي

اليوم سأرحل إلى العالم المجهول

رحلة لا عودة بعدها

اليوم لا أعرف من سيذكرني ويبكيني

ومن ذا الذي سيفرح ويبتهج لفراقي….

اليوم ستموت الكلمة وينتحر الحرف

وتدمع السطور

اليوم ستبدأ ساعة الحداد

ويبدأ الحداد على القلم

الذي لم يبخل في تصوير مشاعري

في يوم من الأيام

خائني….

أودعك وداع الأموات أنا راحلة عن مسرح هذه الحياة …

لا تحزن أيها القلب فما عاد للحزن مكان

الموت هو الحقيقة الوحيدة

والقدر الوحيد الذي لا ينكره عاقل

ويقيناً منا …

بأنه آتٍ ذات يوم لا محالة

فالموت لا يخيفني فهو راحتي

بعد تلك المسافة الطويلة من هذه الحياة

بعد كل ذلك الكم من

التعب .. والشقاء .. والبكاء .. والحرمان

فلا تحزن ولا تيأس ولا تلم نفسك …

ولا تذرف دموعك هناك عند قبري

عند الشجر وأوراق الزهر

ولا تخبر تلك العصافير القابعة أمام نافذتك

بنبأ رحيلي

فهم أشدهم حزناً عليً …

وهم أكثرهم معرفةً بي …

فلا تُبكيهم ولا تَبكي عليً

فقط !!!

امنحني ابتسامة في كل صباح …

وأهديني إياها

على ضفاف شواطئ أحزاني …

وأكتب على أوراق الطريق كم كنت اتسامر بحبك

واعترف ولو لمرة واحدة …

بأنني كنت أعشقك …

وأنني كنت أحبك حباً جنونياً ….

وأنني بكيتك حد الهلاك ….

وأنني أحببتك حتى الممات ….

لا تحــزن لا أحبُ أن أراكَ حزيناً…

ولا تستسلم لنبأ رحيلي ….

ولا تجعله يهز تلك الأعماق …

الرائعة فيك …

يخيل إليً بأن رحيلي …

سيكون قاسٍ عليك رغم كرهكَ لي …

فقد يذهلكَ وقد يزعجك وقد يفرحك …

وقد يرعبك وقد يؤلمك وقد يزلزلك وقد ينسفك

وقد يكسرك وقد يبعثرك وقد يشعرك بالذنب ..

لا تبكي …

حين تتذكر تفاصيلي ولا تنهار بدموعك

حين تتذكر بأنني ما عدت هناك انتظرك

ما عاد هناك من ينتظرك بشغف

وينتظرك بخوف وينتظرك بحنين

وينتظرك بشوق وينتظرك بألم

وينتظرك وينتظرك وينتظرك

وأنت مع غيرها…

وأنت في حرقة من زحمة أقدارك …

تفكر في ذلك القلب …

الذي أحرقه انتظارك …

ما عاد هناك من يبكي اللحظات بدونك

وما عاد هناك من يشكي مرور الوقت في غيابك

وما عاد هناك من يحصي الثواني للقائك

لا تبكي خائني ..

لأن الدنيا حرمتك مني فقد حرمتني منك قبلاً لا تبكي …

فأنت من فتح لي أبواب قلبه في لحظة صدق

ووهبني الحب بلا تردد ومنحني الأمان بلا حدود

وغمرني بأحلامه بعطائه ورمًم مشاعري

ورمًم أحلامي وأعاد صياغتي من بقاياي الحزينة

خائني …

يقولون بأن المسافة بين الميلاد والموت

تقاس بعدد الأيام التي أحببت فيها

فأحسب مسافاتي بأيامي الرائعة التي عشتها معك

ويـارب يكــون موتي كبر خير لك…….

أبعدوكَ عني وما علموا أنهم ببعدك قد قتلوني

سأظل أذكرك ويعتصر القلب حزناً وتبكيكَ عيوني.

 

 

 

 

 

روژين سيامند جاجان

كاتبة

عن Xalid Derik

تعليق واحد

  1. لا تهدر الحب والمشاعر من أجل شخص لا يستحق ذلك
    بسام جان تران ✌✌

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا لخسارة العشاق ما أكثرها! (الرسالة 41) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الحادية والأربعون يا لخسارة العشاق ما أكثرها! بقلم: فراس حج محمد/ ...

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــ اسكب حروفك فوق ...

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية ـــــــــــــــــــ صدر العدد العاشر من ...

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة”/بقلم: فراس حج محمد

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة“ بقلم: فراس حج ...

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء”/ بقلم: رائد محمد الحواري

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء“ بقلم: رائد محمد الحواري/ ...

الهروب اللاواعي/ بقلم: يونس عاشور

الهروب اللاواعي..! بقلم: يونس عاشور ـــــــــــــــــــ   لا تتوارى هَرباً عنّي.. أو ...

قصة وفاء للعمالقة/بقلم: زياد جيوسي

قصة وفاء للعمالقة بقلم: زياد جيوسي ـــــــــــــــ    فن السيرة الذاتية ابداع ...

استقراء الفني للوحات الفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي/ بقلم: عبد الله اتهومي

استقراء الناقد الفني المغربي عبد الله اتهومي للوحات الفنانة التشكيلية الأردنية جاناريتا ...