الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / آفاقُ الحبِّ/ابراهيم امين مؤمن

آفاقُ الحبِّ/ابراهيم امين مؤمن

 

آفاقُ الحبِّ

 

ولّيْنا قلبيْنا للمحراب بإحرامٍ فوق جسديْنا ولبّيْنا.

وحي السماء يتنزّلُ على بساطا قلبيْنا فانتبهنا.

كمْ تعاهدنا يا حبيبي أن يسكنا ملكيْنِ قلبيْنا.

وأن يكون الكلم آية والبصر بصيرة والفؤاد رغوة شهد طيب وحملناهم في راحتيْنا.

فحملنا وحُملنا بركب ٍ دفعه وحي السماء وما زال حملُنا في راحتيْنا.

على بساط الشمس كانا ظلنا لكل البرية أفقاً ممتدّاً وما زال البسط نبض راحتيْنا.

وما زال البسط نبض راحتينا.

**************

حبيبي حبنا سكن بالآفاق.

فوق الجبال والربا والشمس والسحاب.

أخترق العوالي كل العوالي وعلا فوقها فكان للعوالٍ درّة التاج.

وما زال البسط نبض راحتينا.

****************

حبيبي ناجينا السحاب فانتبهتْ وانتبهنا.

فحمّلتْنا السماء غيثها تُزجيه فوقنا وما ثقُل كاهلينا.

وبصُرنا الشمس فأبصرتنا.

واحتوتنا.

وعبّأتْ لنا قناديلاً ككؤوس اللؤلؤ فأضاءتْ ما حولنا.

وكانتْْ بأيدينا نرسلها من راحتينا.

فكنا للبريه غيث من الرحمن وكنا للظلمات نور الشمس في وضح النهار.

وما زال البسط نبض راحتينا.

*****************

نثور عليكم أيها الناس ثورة الرحمة والنعماء فاستقبلوا عطايانا.

ما كان أُفقنا إلا أُفقاً علا وعلا حتى بلغ شغاف قلبيْنا فتنهّدنا.

فثُرْنا، وصرخنا، وسطوْنا سطْو المانحين وانتبهنا عندها فانتبهوا.

فلتكن عطايانا لكم براعماً تورق من قلوبكم حتى تزهر وتعلو ثم تعلو حتى تبلغ …. شغاف قلوبكم.

نسطو عليكم بالنور فنستعمر قلوبكم به.

نسطو عليكم بالماء فتحيوا فوق الشرور واطئين أجسادهم. الصرعى.

فلتستنير قلوبكم بالنور، ولتحيوْا بالغيث، ولتركبوا بعد الطفو سفينة العزة التي وهبناها لكم من الآفاق.

آفاق الحب.

وما زال البسط نبض راحتينا.

*************

فسيروا أيها العُرْبان فقد طفوتم من لُجج البحر طفو النجاة.

أو طيروا محلّقين فوق مجدكم الفاني فأحيوه وعيشوا بالتاج والصولجان.

أو انفروا على جيادكم وأرونا صهيل الخيل لتمسحوا عرق الجبين من المكدود.

عرق المكدود من ظالميه وزنوا بالقسطاط.

لابد أن يكون حبكم الذي أرسلناه لكم آيات وأن يكون له أُفقا

يمتد من بسط أيدينا ويعلو ثم يعلو حتى يصل إلى … شغاف قلوبكم فيرتوى.

يرتوى من فيض حبكم بعضاً بعضاً.

والخوف على بعضكم نفساً نفساُ.

ويظل الأُفق في روائه الحبىّ رفرافاً فوّاحاً مدراراً ويمتد طيفه إلى كل أرجاء الدنيا فيعم.

الأمن، العدل، الخير، الرحمة.و……………..

وإيّاكم أن تُغووا فتزول الأفاق من قلوبكم فتُهبَطوا.

وتتكشف سوءاتكم.

فتضيعوا وتُضيّعوا.

وتلقوا بآياتنا من بسط أيدينا فتهلكوا وتُهلِكوا

وتغووا وتُغووا

تلك هي أفاق الحب فانتبهوا وعندئذٍ.

يكون ………….

البسط براحتكم وراحتينا

******************

 

 

 

 

 

 

ابراهيم امين مؤمن

الأربعاء 10 مايو 2017 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة، عن كتاب “نسوة في المدينة” للكاتب فراس حج محمد/ بقلم: جيهان سامي أبو خلف

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة بقلم: جيهان سامي أبو خلف/ فلسطين إنَّا ...

قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة لميس جبارين/ بقلم: شاكر فريد حسن

  قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة المربية ...

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية ————————— البرتقالةُ الزَّرقاءُ التي تأوَّجتْ ...

مبادئ الحب/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

 مبادئ الحب بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــــــ كلما قلت أحبك ...

لم أعدْ شابّاً/ بقلم: عطا الله شاهين

لم أعدْ شابّاً..   بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــ أراني هرما كلما ...

مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي/ أجرى الحوار: د. ماجد خليل

حوار مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي * تركت الإشكالية الزمنية أثرها على ...

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ميكانيكيّة للحياة/ بقلم: خالد ديريك

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ...

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك ــــــــــــــــــــــــــ تجرف آمال الشوق من التقاسيم ...