الرئيسية / تقارير وإعلانات / سماء الأمير ملكة جمال العراق/ إيمان اسماعيل

سماء الأمير ملكة جمال العراق/ إيمان اسماعيل

سماء الأمير ملكة جمال العراق

 

في مساء 25/ أيار / 2017 نشرت صفحات فيس بوك، ومنها صفحة (بغداد) الأوسع انتشارا، عن نتائج مسابقة اختيار ملكة جمال العراق ولم تتفق آراء العراقيين على تسمية الملكة ومن هي الأحق باللقب وتباينت التعليقات والآراء بين مرحب بالفعالية ورافض لها، وبين موافق على النتيجة وبين من يعتقد أن متسابقات أخريات أحق من الفائزة باللقب، وفي المساء نفسه نشرت صفحة (بغداد) خبرا عن طفلة عراقية تحدت مرضها الولادي بالرسم وحضرت معرضها الشخصي بعربتها الأنيقة الصغيرة، وجاء في المنشور:  البطلة الوردة الموهوبة سماء تعرفكم بنفسها وبفنها وتشارككم فرحتها وتقول:

أنا سماء الأمير أتحدى حالتي الصحية الصعبة ومرضي الولادي المزمن بالرسم وبتشجيع من أمي التي تدعمني بكل شيء، وكان معرضي الشخصي الثاني بعنوان (نوافذ جمالية لعالم أحلامي) في دار الكتب والوثائق الوطنية صباح يوم أمس الاربعاء 24/5/2017، وضمّ 30 لوحة بين رسم بالألوان وفن الكولاج، وهو أول تعامل مباشر لي مع الناس ولم أكن أتعامل قبل يوم أمس مع أناس من خارج عائلتي.

هذا المنشور، ربما يكون الوحيد الذي أجمع عليه العراقيون ممن يتابعون تلك الصفحة وشاركوا المنشور في صفحاتهم، فقد أتفق الكثيرون من المعلقين على أن هذه البطلة التي تحدت حالة إصابتها بعوق ولادي مع مضاعفات مرضية تتعبها في حياتها اليومية هي من تستحق لقب ملكة جمال العراق، فهي التي قررت أن تعيد تدوير نفسها كي تنجح وتحقق أحلامها كما كتبت على إحدى لوحات معرضها، وهي التي وضعت عنوانا رئيسياً لرسومها ” عالم أحلامي يتحدى ألم الواقع “،

وهي التي كتبت أن انتصار الخير على الشر ليس خرافة، ودعت في إحدى لوحاتها إلى الامتناع عن إطلاق الرصاص في الأعراس، لأن الرصاص للقتال وهو رمز الموت، بينما العرس فرح، وهي التي كتبت في لوحة أخرى لها: ليس المهم أن يكون الشخص أبيضَ أو أسودَ، المهم جمال القلب، وهي التي أسست مع والدتها فريقا أسمياه ” سماء أسماء ” لينفذا في ضوئه نشاطاتهما الفنية والإنسانية، ومن بين الآراء التي جاءت في فيس بوك ومواقع أخرى اهتمت إعلاميا بموهبة سماء، هذه الباقة:

(سماء جميلة وأنيقة ومبدعة ورقيقة وتمتلك ابتسامة رائعة، وأسلوبها راق في الكلام، وتستحق وبجدارة لقب ملكة جمال العراق لأنها بتحديها تمثل إرادة شعب. أنت وردة العراق، الرائعة سماء، قوة إرادة ونقاء قلب، بالرغم من إصابتها بالإعاقة إلا أنها تملك مفتاحا سحريا لا يملكه غيرها وهو الأمل،

بهذه الابتسامة نعيد اكتشاف معنى جديد للحياة، شكراً لك من القلب، هناك الكثيرون بحاجة إلى هذه الابتسامة، العوق الحقيقي هو في القلب والعقل، لذا أنت لست معوقة لأن عوق الجسد لا يضر بمقدار عوق العقل فكثيرون نرى قوامهم سالماً لكن عقولهم عوقها مضر للوطن والشعب

 

ليتعلم السياسيون من أفكارك، نتمنى أن تصبحي فنانة عالمية، بنت أعاقها المرض عن الحركة لكنه لم يتمكن من عقلها وروحها لتعطينا درساً في الحياة والإبداع.

إنها ترفض اليأس واستطاعت أن تخلق لها موقعاً في الحياة لا يستطيع كثير من الأصحاء أن يجده.

تحية لهذه المقاتلة التي تجسد ما يريده الخالق من البشر، أنت أميرة شجاعة وبطلة بالفعل وتحديت كل الصعاب وآلام مرضك منذ الصغر وأثبتِ بجدارة أنك قادرة على التحدي من خلال لوحاتك الجميلة وفقك الله صغيرتي وسدد خطاك بوجود ماما الشجاعة المبدعة دوما حفظها الله لك وأنت مشروع رسامة تشكيلية واعدة.

مبدعة من بلادي، وراء كل عظيم وعظيمة امرأة، بل وراء كل إبداع امرأة، سماء بطلة وشجاعة ومحظوظة بأمها الي تدعمها وأمها محظوظة بهذه الفنانة الصغيرة، لو أنّ البعض يطلع على أفكارك ويتعلم من أسلوبك الراقي في الكلام، بهذا العمر الصغير تمتلكين تعبيراً جميلا.

استمري وإلى مزيد من الفن والجمال يا أحلى أمل في الحياة.

ظنوا بأنهم قتلوا العراق، الطفلة سماء تقول لهؤلاء المتوهمين: ألا بعداً وترحا لكم؛ نحن العراقيون روحنا العراقية عصيّة على الموت والفناء ومختلف ألوان الضرب والقهر. و((سأعيد تدوير نفسي)) الجملة التي قالتها سماء ليس كلاماً إنشائياُ.

العراقيون بملايينهم الثلاثة والثلاثين سيعيدون تدوير أنفسهم رغم الأزمات والمحن لأنهم جميعاً يحملون بين ثناياهم روح سماء الحيّة المعطاء رغم قساوة الظروف التي ألمت بهم.

كما أبهرتكم هذه الطفلة الخارقة فسينبهر العالم أجمع حين يتغلّب العراق نهائياً على جميع جراحاته؛ يوماً ترونه بعيداً ونحن العراقيون نراه قريبا وقريبا جدا.

سترون بأمّ أعينكم كيف سيعود أبو الحضارات ومؤسسها وباني مجدها كأقوى وأبهى مما كان عليه.

لله درّكٍ يا سماء؛ أقبّل جبينك لأنه جبين العراق السامي الأبي والشامخ أبداً،

وتحية صادقة من قلب عراقي تتجدّد نبضاته كلما تحركت ريشتك لتترجم صموده وعنفوانه. أين أصحاب الأجسام السليمة ممن يشكون ويتباكون؟

أين هم المتشائمون واليائسون من الحياة؟

ليس لديهم أحلام أو طموحات، هذه الإنسانة العظيمة هي أبلغ وأعظم رسالة لهم.

هذه التي تستحق أن ينشر عنها ويرفع اسمها عاليا.

هذه العراقية الأصيلة.

هذه ملكة جمال العراق الحقيقية.

 

 

 

 

 

 

ايمان إسماعيل/العراق

حاصلة على ماجستير الإعلام / الصحافة 2015

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كفة الميزان/ بقلم: ربى محمود بدر

كفة الميزان/ بقلم: ربى محمود بدر ـــــــــــــــــــــــ تتعانق الحروف والكلمات وينثر القلم ...

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي/ أجرى الحوار: نصر محمد

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي أجرى الحوار: نصر محمد ـــــــــــــــــــــ ...

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل ـــــــــــــــــــــ عندما تنسج كِيمْياء الرّوح  خُيوطها فِي ...

ليلة هلع عند ناهد/ بقلم:عبد القهار الحجاري

ليلة هلع عند ناهد بقلم:عبد القهار الحجاري ـــــــــــــــــــــــ لم أدر ماذا حدث ...

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت دوسكي/ بقلم: كلستان المرعي

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت شاهين دوسكي   * الشاعر يجعل القارئ ...

مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل/ بقلم: نور الدين إسماعيل

 مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل بقلم: نور الدين إسماعيل ــــــــــــــ ...

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام ــــــــــــــــــ لي في قريتي قرية… لي فيها استراحة ...

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان 

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان  ــــــــــــــــــــــ    دُروبُ الوَجْدِ ...