الرئيسية / إبداعات / مكابدات/أمينة المريني

مكابدات/أمينة المريني

مكابدات

 

يُبلِّلُكَ الجَمْرُ …..

ما أَروَعَكْ !

تُرَى هل تَرَى

في عُبابِ اللَّظَى

مَرتَعَكْ ؟ …..

***

تَنافرَ فِيكَ اتِّحادُ

الضُّحَى والدُّجَى ….

على أَيِّهَا في السُّرَى ..

تَشتَهي مَصْرَعَكْ ؟

وأنتَ على قَيدِ هذا الهوَى

خَانِعٌ

تُعانِقُ في رَقصَةِ المَوتِ

مَن شَيَّعَكْ …. !!

***

بأَيِّ الخطافِ السَّنا

أَوْجَعَكْ ؟

وأَيِّ انْسِكابِ الشَّذَا

مَتَّعَكْ ؟

وكَيفَ بُحورُهُ تَزْهُو

حُبورًا

وتَسْكُبُ مِن وَهْجِها

مَدْمَعَكْ ؟

***

تُحبُّ حَبيبَكَ في صَفْوِهِ

شَفيفَ الكُؤوسِ

إذا أَتْرَعَكْ ….

وتَعبدُهُ في احتِرَاقِ

الدَّوالِي ……

إذا أَظمأَ القَلْبَ

أَو جَرَّعَكْ …..

***

تَرى في حَبيبِكَ

مالا تَرَى

على وَصْفِهِ –ساطِعًا-

رَصَّعَكْ….

فَقلِّبْ عُيونِكَ في ذاتِهِ

ومَزِّقْ بِشَوقٍ الرُّؤَى

بُرْقُعَكْ

***

يُهَيِّئُكَ الوَجْدُ

لَيلَ الشُّهودِ

لعلَّ الحَبيبَ

اشتَهَى أَدمُعَكْ …

فأَلْقِ اشتِيَاقَكَ

خَلفَ المَعانِي

ودَاوِ بِمَاءِ الرِّضَى

مَوْجِعَكْ

***

حَبيبُكَ في نُورِهِ

غائبٌ ….

فأَدرِكْ مَقامَهُ

إنْ أَطْلَعَكْ ….

ولا تَكشِفِ السِّرَّ

بعدَ المُثولِ

فيَحرِقَ فَضْحُ

الهَوَى

أَضْلُعَكْ

***

حبيبُكَ في سِتْرِهِ

شاهِدٌ

سَرِيُّ الظُّهورِ

بما استَوْدَعَكْ ….

***

تَحَسَّسْ سَبيلَكَ

في نارِهِ

تَجِدْ نورَهُ

قد سَقَى أَرْبُعَكْ ….

ولا تَسْرِ سَهْوًا

إلى غَيرِهِ

إذا ما ذُبَالُ

(السِّوَى)

خَدَعَكْ …..

***

حبيبُكَ في كَفِّهِ

روضَةٌ

فمُدَّ إلى نَخلِهَا

أَذرُعَكْ

وهُزَّ شَهِيَّ

الجَنَى ..

وامِقًا

ولا تَسأَلِ الحُلْوَ

مَن مَنَعَكْ ….

إذا ذُقْتَ ما ذُقتَهُ

واجِدًا ……

فعاتِبْ فُؤادَكَ

كمْ أَطْعَمَكْ !!

فإنَّ العِتابَ

لذيذُ اللَّمَى …

على ريقِهِ في الذُّرَى

جَمَعَكْ

***

بُحورُ الجَوَى

قَعرُهَا فاتِنٌ …..

فأَلْقِ المَراكِبَ …

ما أَفْزَعَكْ ؟ ؟

وسِرْ في عِنانِ الحَبيبِ

إلى المُشتَهَى …

فكلُّ المُنَى

أن تَرى عندَهُ مَوْضِعَكْ …

***

تَهيمُ بِلَحْظِ المَهَا

وَالِهًا ……

وتَعشَقُ مِن سَطوَةِ الخَاِل

ما ضَيَّعَكْ

وتُفنِي مَجازَكَ

في صَبْوَةٍ …

وكلُّ الَمجازِ لَدَى غَيرِهِ

رَكَّعَكْ !!

فأَقْصِرْ حُروفَكَ

في حُبِّهِ

وَوَدِّعْ سِواهُ

كما وَدَّعَكْ ….

***

إذا ما “هَوَيْتَ

إذَا ما ذَوَيْتَ ….

إذا مَا انْكَوَيْتَ ….

بِمَنْ قد هَوَيْتَ”

فَكابِدْ جُنونَ هَواكَ

الّذي رَوَّعَكْ …

وَطِرْ في سَدِيمِ

المَرايَا ….

تَسابيحَ عِطْرٍ

هُنالِكَ …

تَغسلُ في فَيْضِهَا

وَجَعَكْ

***

إذا شِئتَ في العِشقِ

كُوبًا مُصَفَّى

تَأمَّلْ

على شَمسِهِ

أصبعَكْ ….

سَتُسرِعُ نحو الرُّبَى

خَاضِعًا

أَبَيْتَ الرُّجوعَ

فما أَسْرَعَكْ

فنَادِ حَبيبَكَ في زَهْوِهِ

مَلِيحَ الثَّنايَا

صَبوحَ السَّجَايَا

الّذي أَرْجَعَكْ

وفي وَحشَةٍ

مِنْ فُتونِ اللَّيالِي

تَقَرَّبْ ….

تَحَبَّبْ ….

تَعَرَّفْ إِلَيهِ …

لِكَي يَسْمَعَكْ ….

حَبيبُك ذاكَ

البَعيدُ

القَريبُ

على غَفْوَةِ العَيْنِ

يَصْحُو مَعَكْ …..

 

 

 

 

أمينة المريني

شاعرة

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاستهداف الرقمي الدقيق في الحملات الانتخابية/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

الاستهداف الرقمي الدقيق في الحملات الانتخابية بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ـــــــــــــــ ...

لقاء فارغ/ بقلم: نرجس عمران

لقاء فارغ/ بقلم: نرجس عمران ـــــــــــــــــ ودق النبض معلنا ساعة العشق أي ...

الكاتب مفيد صيداوي…سبعون عامًا من العطاء والإبداع / حاوره: شاكر فريد حسن

 الكاتب مفيد صيداوي .. سبعون عامًا من العطاء والإبداع والكفاح     حاوره: ...

علىٰ لوحَةِ السَراب / بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

علىٰ لوحَةِ السَراب / بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………………. لم يكنْ ...

تلكَ الحبيبةُ…/ بقلم: أديبة حسيكة

تلكَ الحبيبةُ…/ بقلم: أديبة حسيكة ـــــــــــــــــــــــ تلكَ الحبيبةُ بدمعِها تَشقى خُذْ منها ...

قهوتك يا أبي برائحة وطن/ بقلم: رشا السيد أحمد

قهوتك يا أبي برائحة وطن/ بقلم: رشا السيد أحمد ـــــــــــــــــــــــ كم أشتقت ...

علىٰ شرفاتِ الفجر/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

علىٰ شرفاتِ الفجر/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………….. معَ زقزقةِ العصافيرِ ...

قصة المعايير الدولية/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

قصة المعايير الدولية بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ـــــــــــــــــــــ حيثما توجهت وفي ...