الرئيسية / إبداعات / الإنسان … كالمدى الأزرق/ايفان زيباري

الإنسان … كالمدى الأزرق/ايفان زيباري

الإنسان … كالمدى الأزرق

 

1

 

عندما

تنحت الحضارة

حروفها وكلماتها

في صخور خلجان

النسيان

أنسى وجع العشق

أمحو رائحة البندقية

بسنبلة الحياة

أعود من جديد

وأذوب عشقا فيك

أيتها

الحوراء

الشقراء

السمراء

الأبدية …. الأزلية

 

 

2

 

عندما

أكون برفقة ما تبقى منك

لا يبقى (للزمكان)

أي ومضة

في

هوامش القصيدة

أنا

وما بقي منك

أطلال رحلة اسمها

(الإنسانية)

تأبى الانتحار

 

3

 

عندما ينتهي كل شيء

نبض القلم

صرخة الولادة

جنون الحرب

قف بصمت

وتأمل

موج البحر

حينها

ستعرف يا صديقي (الإنسان)

إن عشقي لك

كالمدى الأزرق

لا

نهاية

له

 

4

 

 

عندما

تكون الحياة

بلا

عشق وعقيدة

تختفي فصول هذه

المسرحية

العصماء

في

متاهات

الثقوب السوداء

معك انت

يا من تحملين

ملح البقاء والوجود

ضاع العشق

اندثرت العقيدة

فكبرياء هذه الأرض

التي تسمى بــ (الأرض)

لا تملك

المساحة الكافية

للم شمل

ما حملته معك عبر

ذاكرة

الزمن والأيام

 

 

 

5

 

عندما

تنهض هذه المستعمرة

من

رحم

ضجيج الموت

صخب الدم

نزيف القتل على الهوية

هوية (الإنسان)

سننشد

أنا وأنت وهم وهن

أنشودة الخلود

في

أعماق السماء

فلا شيء

يحرر هذه السبية

من

استعمار الإرهاب

سوى

السلام

 

6

 

عندما

لا يبقى لحفيف القنابل

بيت تسكنه

ولا يبقى لشظايا المفخخات

صدع تكسره

وتوضع بدل

الأحزمة الناسفة أحزمة خضراء

وتحمل الفرشاة

صهيل كل الألوان في خاصرتها

لنرسم معا

وتعزف الأوتار

هدير كل الأنغام في حضنها

لنرقص معا

حينها

سأعتق الحرية

من

أغلال الشعر

وأعلن انتمائي

لها

فلا قيمة (لها)

وهي تمضي بقاربها

بعيدا عن هذا

المخمل الدائري

7

 

 

عندما

أسرد سيرتي الذاتية

في حضرة

خارطة الحرير

أبدأ بكلمات ثورية

انتهت تاريخ صلاحيتها

مع

طلوع ظلمة

قهقهة

الموت الأسود

تعقبها

كلمة واحدة

(اللا منتمي)

فهي تسرد

ما ضاع مني

في

الفوضى

التي تعيشها البشرية

(اللا منتمي)

هي التسمية الأنسب

والأقل

كلفة فكريا

وضررا فلسفيا

ووجعا روحيا

في

واحة ضميري الإنساني

المستباح من

(الانتماء) لقبيلة البشر

(اللامنتمي)

حالة

رغم

غرابتها

بساطتها

فوضويتها

ثوريتها

سقوط حر لا نهاية له

تمرد موحش لا حدود له

لحفظ

بقايا

صمودي كإنسان

كفاحي كعاشق

شموخي كثائر

 

 

القصيدة الفائزة بالمركز الثاني مكرر (قصيدة النثر) في مسابقة شاعر السلام التي نظمتها مؤسسة الفكر للثقافة والإعلام في كندا

 

ايفان زيباري

شاعر وكاتب

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أين الغياب؟ / بقلم: حسن خالد

أين الغياب؟ / بقلم: حسن خالد ــــــــــــــــــــ  لم نَعُدّ نَلْتَقِي! وَإِنْ كَانَتْ ...

أحمل جهاتك في حقيبة قلبي/ بقلم: جودي قصي أتاسي

أحمل جهاتك في حقيبة قلبي بقلم: جودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــــــــــــــ تتكئ روحي ...

كأني إذ مدحتك قد هذيت/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

كأني إذ مدحتك قد هذيت بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــــــ ينصحنا ...

الشاعر عصمت دوسكي بين الصرخة والحبيب/ بقلم: أنيس ميرو

الشاعر عصمت دوسكي بين الصرخة والحبيب * هل نحن في زمن الصم ...

هواجس حنّا إبراهيم اليومية/ بقلم: شاكر فريد حسن

هواجس حنّا إبراهيم اليومية  بقلم: شاكر فريد حسن ـــــــــــــــــــــــــ الراحل حنّا إبراهيم ...

قصيدة في الفيديو “الليل والإحساس” للشاعر عصمت دوسكي، بصوت نور عبد الله/ تنفيذ: راغدة أبو كروم

قصيدة “الليل والإحساس” للشاعر عصمت شاهين دوسكي بصوت نور عبد الله تنفيذ: ...

حوار مع الشاعرة التونسية فوزية العكرمي/ أجرى الحوار: نصر محمد

حوار مع الشاعرة التونسية فوزية العكرمي أجرى الحوار: نصر محمد ـــــــــــــــــــــــ   ...

“نبيهة علاية والانفلات من عقال الحلم” قراء في نص سبع حواس وأكثر/ بقلم: محمد مطر

“نبيهة علاية والانفلات من عقال الحلم” قراء في نص سبع حواس وأكثر ...