الرئيسية / فنون / البيجيجي …. عادل إمام/ايفان زيباري

البيجيجي …. عادل إمام/ايفان زيباري

البيجيجي …… عادل إمام

 

 

رغم إنه تخطى الخامسة والسبعين من العمر والتجاعيد رسمت فوق وجهه خطوطها العبثية والزمن حفر كلمته فيها، لكنه ما يزال متألقا وربيعه يأبى الهزيمة فمنذ سنين طوال وهو يقف أمام العدسة حيث بدأ فيها أولى خطواته نحو عالم الشهرة والنجومية إلى يومنا هذا هو أسطورة لا تقل قيمة وقامة عن “تشي جيفارا وغاندي ومانديلا” ربما من الناحية الفكرية والفلسفية يختلف معهم فلكل واحد من هؤلاء نهج ومسيرة لكن في نهاية المطاف يلتقي معهم في لوحة المجد الذي رسمتها الحضارة فالثوار يقفون في صف واحد ….

إنه الدون واللورد والبيجيجي والزعيم عادل إمام الذي أبهر الملايين خلال مسيرته الاسطورية في عالم الفن فأعماله حصدت العشق والهوى والغرام فبداياته كانت في الستينيات حيث جسد عدة شخصيات مسرحية لكن شهرته ونجوميته انطلقت في السبعينيات حينما جرد المسرح من ثياب الخمول والجمود برائعته “مدرسة المشاغبين” وانطلق بعيدا بسرب الكوميديا والقهر نحو أفق ومفاهيم جديدة في عالم البث الحي والمباشر للكلمة والصورة، فالمسرح هو الحقيقة الذي يجسد الواقع فعندما تفتح الستارة ينتهي الوهم والخيال ويخوض الواقف على الخشبة معركة شرسة  أمام الجالس، الهدف منها رفع الحواجز والتحرر بشكل كامل من النص المكتوب والخوض في أعماق وأحلام وآمال وطموحات ومشاكل المجتمع الإنساني ……

بعدها تكررت أعماله في مئات الأفلام وعشرات المسلسلات والمسرحيات ومعها حصل على المزيد من النجاح والتفوق في هذا المضمار، الذي بدأ السباق فيه، ففي خضم المنافسة والفترة الذهبية التي عاشتها مصر، تلك الحقبة ظهر الكثير من النجوم الذين صنعوا أعمالا خالدة في ذاكرة السينما والتلفزيون، لكن هذا لم يزعزع آماله وطموحاته بل ظل واقفا منتصب القامة يقاتل بعدة شخصيات تقمص روحها بدقة لا مثيل لها فأسلوبه يتخطى السهل الممتنع وحركاته أشبه ببقع ضوء متمردة تولد من رحم الواقع ومن ثم تتلاشى في عقول وقلوب عشاقها ……

فما قدمه عادل إمام من مسلسلات ومسرحيات وأفلام هي بمثابة دروس وعبر وحكم فلا يخلو عمل قام به من هدف وفكرة وقضية من جانب ومن الجدل والسجال من جانب آخر. فالفرد والمجتمع هو أساس رصيده الانساني والابداعي فهو الممثل الوحيد من بين عمالقة جيله الذي خاطب الجمهور بالخطوط الحمر فلم تبقى قضية ولم يبادر بطرحها ولم تبقى وسيلة إلا واستخدمها لإيصال فكرته فلقد جمع ما بين الوجع والمعاناة ومزجها بالضحك والسخرية….

 

 

البيجيجي …… هو لقب هداف الليغا (الدوري الاسباني)

 

 

ايفان زيباري

شاعر وكاتب

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رحمة وأنا / بقلم: سناء علي الداوود.

رحمة وأنا / بقلم: سناء علي الداوود. ـــــــــــــــــــــ ليلة الأمس، كنتِ تبتسمين، ...

للخِيَانَةِ رَائِحَةٌ، طَعمٌ.. وَلَوْنٌ / بِقَلم: آيات عبد المنعم

للخِيَانَةِ رَائِحَةٌ، طَعمٌ.. وَلَوْنٌ / بِقَلم: آيات عبد المنعم ــــــــــــــــــــــــــ هَذَا… وَكَانَتْ ...

دوامات في صفحة السماء/ بقلم: سامح أدور سعد الله

دوامات في صفحة السماء/ بقلم: سامح أدور سعد الله ــــــــــ كانَ الجو ...

ثمن العار/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

ثمن العار بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــ ثمن العار سألوني ما هو ...

“ملائكة في غزة” عمل روائي جديد للدكتور محمد بكر البوجي

“ملائكة في غزة” عمل روائي جديد للدكتور محمد بكر البوجي كتب: شاكر ...

يا دمعَ المراكبِ / بقلم: مرام عطية

يا دمعَ المراكبِ / بقلم: مرام عطية ـــــــــــــــــ يا ساكن ضلوعي يا ...

امرأة أعشقها حقا/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

امرأة أعشقها حقا بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــ يحدث أن ...

دراسات في أدب الأطفال المحلي للكاتب سهيل عيساوي/ بقلم: د. روز اليوسف شعبان

دراسات في أدب الأطفال المحلي للكاتب سهيل عيساوي بقلم: د. روز اليوسف ...