الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / حروف الشهادتين/ مها عفاني

حروف الشهادتين/ مها عفاني

حروف الشهادتين.

عشقت حروفه، سافرت وقصائده فوق الغيوم، لا بل اخترعت جنة باسمها، مفتاحها معه كيف لا وهو يدعوها إلهه، مما أرضي غرورها كأنثى، وزاد جموحها، ولم يردعها عن التحليق في سماء اللاهوت وجنون العاشق والمعشوق،

بدايةً… طربت لمناداتها قديسته، تشبّع الأنا في أعماقها بغزل يتوارى بين سطور لم يكتبها من اجلها،

وترنحت حتى الثمالة لاعتقادها إنها ستكون ملكة تتربع عرش الأبجديتهُ المجنونة، ونموذج الحبيبة بين سطوره

انثى عشقت ذاتها، نسيت ما الممنوع وما المسموح…. وتغيبت بين يدي شاعر نبي، ملاك

لم يتغلب عليه ابليس

أفاقت عليه إنسان، يعشق ويشتهي ويتلذذ كل نبض من نبضاته تسري في دمها….

والآن، أين هي منه، هل ستقوده إلى الجحيم أم سيقودها إلى محرابه، تعتكف فيه حتى الممات.

هل ينصهر الشاعر في ذاك الإنسان المجنون المندفع ك خيل يقفز الحواجز مغمض العينين ولا يبالي؟!

هل لها حياة ثالثة لا تعترف بدنيا ولا آخرة؟

هل هي عاصية أم قديسة عبدت عذرية روحها التي لم يلمسها عاشق من قبل؟

تساؤلات تتمنى الذاكرة أن تفقد ذاكرتها كي ترتاح من ضجيجها وصخب إجابات أرقت عيون الحسناء، وتهادت الأهداب كالأشواك على جفنيها، تواري دموع كلما لثمت فمها، نطقت الشهادتين،

وختمتها بكلمة عشق أسلمت على يديه!

أين هي منه، يل أين هو منها؟!

وما زالت حواء تقرب تلك الشجرة، وما زال آدم يشتهيها، مغادرا جنته، بحثا عن الأنا المنشود، بين ذراعي حواء نبضاتها لا ترحم، إن رقصت على خلجات روحه، تهز عرش قلبه، وتمنحه من الحياة حياة

أو تغيب وتفنى، حالمةّ بقصيدةٍ هي كفنها، موتها…

حياة الموت، عزفتها حروف ملاك قبض روحها بين سطوره.

وبين ساعديه حفرت قبرها…

عظم الله أجر روحٍ قبضها عاشق حرف.

 

 

 

مها عفاني

شاعرة

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي/ أجرى الحوار: نصر محمد

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي أجرى الحوار: نصر محمد ـــــــــــــــــــــ ...

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل ـــــــــــــــــــــ عندما تنسج كِيمْياء الرّوح  خُيوطها فِي ...

ليلة هلع عند ناهد/ بقلم:عبد القهار الحجاري

ليلة هلع عند ناهد بقلم:عبد القهار الحجاري ـــــــــــــــــــــــ لم أدر ماذا حدث ...

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت دوسكي/ بقلم: كلستان المرعي

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت شاهين دوسكي   * الشاعر يجعل القارئ ...

مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل/ بقلم: نور الدين إسماعيل

 مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل بقلم: نور الدين إسماعيل ــــــــــــــ ...

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام ــــــــــــــــــ لي في قريتي قرية… لي فيها استراحة ...

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان 

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان  ــــــــــــــــــــــ    دُروبُ الوَجْدِ ...

الليل والإحساس/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

الليل والإحساس بقلم: عصمت شاهين دوسكي ــــــــــــــــــــــ أقبلتْ والليلُ دُجىً عميق صمتي ...