الرئيسية / إبداعات / محطم أنا / خالد ديريك

محطم أنا / خالد ديريك

محطم أنا

 

محطم أنا
منذ انشطار لغة النبض
عن عبق ذاك الكتاب
الذي كان يدون التاريخ
بحروف من نور
منذ انحدار الدمعة الحارقة
من خدك الجوري
التي أشعلت ثورة
في الأعماق بلون من نار

محطم أنا
منذ اليوم الذي أصبحت ضُحاه
أكثر غياهباً من ليله المرعب

كصخرة عاقبتها الحقب أنا
متكئ على شاطئ بعيد
تلطمني الأمواج…
تجتاحني الطحالب…
يأكل الصدأ أقدامي…
انتظر فرماناً يولد
من براعم يديكِ
يعيدني إلى محكمة أحداقكِ
قبل أن تبلعني أكوام الجنادب
عند قدوم عهد القحط والانحطاط

محطم أنا
منذ مائة عام…
منذ مائة طعنة…
وألف خيبة

محطم أنا
كَرماد لم يحترق بعد
كَقوافل السنابل المشتعلة
كَغريق معلق بأهداب الدمعة الجافلة

فيا ومضة من الهلال
يا ومضة من الهلال البعيد
اكتبيني صرخةً في وجه الضباب
ثائراً يغتال الخوف قبل الإنبات

يا فراشة في ذاكرة أسفاري
اكتبيني مجنوناً ينفض الغبار
عن مدن العشق الخالدة
يواجه الإعصار على
شواطىء الوفاء
يصارع أطياف المحال
لجني فاكهة اللقاء.

.

بقلم: خالد ديريك

 

 

بقلم: خالد ديريك

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كفة الميزان/ بقلم: ربى محمود بدر

كفة الميزان/ بقلم: ربى محمود بدر ـــــــــــــــــــــــ تتعانق الحروف والكلمات وينثر القلم ...

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي/ أجرى الحوار: نصر محمد

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي أجرى الحوار: نصر محمد ـــــــــــــــــــــ ...

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل ـــــــــــــــــــــ عندما تنسج كِيمْياء الرّوح  خُيوطها فِي ...

ليلة هلع عند ناهد/ بقلم:عبد القهار الحجاري

ليلة هلع عند ناهد بقلم:عبد القهار الحجاري ـــــــــــــــــــــــ لم أدر ماذا حدث ...

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت دوسكي/ بقلم: كلستان المرعي

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت شاهين دوسكي   * الشاعر يجعل القارئ ...

مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل/ بقلم: نور الدين إسماعيل

 مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل بقلم: نور الدين إسماعيل ــــــــــــــ ...

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام ــــــــــــــــــ لي في قريتي قرية… لي فيها استراحة ...

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان 

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان  ــــــــــــــــــــــ    دُروبُ الوَجْدِ ...