الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / سياط الحنين / سمرا ساي

سياط الحنين / سمرا ساي

 

سياط الحنين
—————————–
مع أول ارتعاشة هدب
ارتطم بأشيائي ….
سيلٌ من الضوء، كان هنا
احتلني في شجن ….
علبة فيها دمية تشبهني
عيناها زجاج ويداها ضجر
مرمية، هشة في قعر حقيبة
مكتوب عليها “وطن”
مزهريتي تعج بورود ملونة
وعلى أريكتي قلم ودفتر
وساعة تأفف منها الزمن
أوقَفَها عمداً….
وجهي يطل من مرآتي
يحدق طويلاً في روحي
يؤكدها في ابتسامة خجلي
مرسومة على ثفر سمر
تبتلعني أرصفة غريبة
تبللني زخات المطر
تجلدني بسياط الحنين
مؤلمة رتيبة كأنت حبيبي!
حين تسألني عن موعد سفر ….
فأجدني
في شجرة واقفة
وفي معزوفة ” بيتهوفن العاصفة”
تمزقني طفلة تستجدي الرغيف
تسأل الله والرفيق
عن جريان نهر وربوة حالمة
وتدفق شلال انهمر
أتضعضع حبيبي!
وأنا على جسر ” البوسفور”
لا قوة لي، ذاهلة
عيناي على الموج
أسمع صهيل خافت جداً
فأجفل….
أمر بجزر التين الشوكي
بخفة ريشة
ألتقط بضعة كلمات
من كتاب تاريخي قديم
عن مجد ” الإسكندر الكبير”
فارفع رأسي كسنبلة
نبتت على طريق الحرير
يثقلني الهواء
وأمضي!

بقلم: سمرا ساي/ سوريا
17/8/2019
اسطنبول

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جَمْرَةُ الفَقْد/ بِقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

جَمْرَةُ الفَقْد/ بِقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………..   ليسَ هذا يومكَ ...

سفرٌ…/ بقلم: شاكر فريد حسن

سفرٌ… بقلم: شاكر فريد حسن ــــــــــــ أسافر ما بين خطوط الحلمِ وأشواق ...

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل ــــــــــــــــــــــــــ كلما جُنَّ الليل همست ...

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية فوزية رفيق/ بقلم: د. مصطفى غلمان

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية ...

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور ــــــــــــــــــــــــــ يا أقرب النبض في كُلِّي ...

 تسألني عني/ بقلم: ريم النقري

 تسألني عني بقلم: ريم النقري ـــــــــــــــــــــ أنا التي أكرهك اعشوشبت بأنحائي أفقدتني ...

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان ـــــــــــــــــــــــ بنادقُ الفكرِ تقفو المشاعرْ رصاصُها ...

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك ……… تحت الأنقاض شفاه لثمت التراب ...