الرئيسية / إبداعات / تلك الــــ آيلة للسّقوط/ هدى بن صالح

تلك الــــ آيلة للسّقوط/ هدى بن صالح

تلك الــــ آيلة للسّقوط

 

تلك المندسّة
في قميص طفلة

تملأ جيوبها بقطع السّكر
تسكب في أذنها أرانيم الملائكة
وتشدّ ضفائرها بشرائط المرح
..

تلك المؤمنة

بهلوسات الخوافق
ومدن الدفيء

التّي لم تطأها أقدام المستحيل

..
تلك المهووسة
بوشوشات الودع وقصص عرائس البحر
وما لامس وميضه عين الخيال

من زخرف الخرافة
أنامل تغزل من الحرائق

أطواق ياسمين
ومن اللّوعة أهازيج فارهة العطر

..
تلك الحالمة
باعت لسانها لــ سماسرة العبارة
وذبحت أصابعها قربانا

لـــ حراس القمر
كــي تحظى بقبس من الضّوء المقدّس

وفارس أسطوريّ
يراقصها على حواف الفردوس المشتهى
ويعاقرها أنخاب عشق سّرمديّ
” كما خبّرها درويش يدّعي امتلاك مفاتيح الغيب”

.
تلك الواهمة
خلّفت مواعيد القطاف
حين باغتتها نواقيس منتصف الحلم
وألقت بها خارج حلقة الفرح
نسيت أمانيها المعلّقة على مشاجب الوقت
وغفت مشرنقة بخيوط الفجيعة.

 

بقلم: هدى بن صالح

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صرخةُ الرّوح/ بقلم: خولة عبيد

صرخةُ الرّوح/ بقلم: خولة عبيد ـــــــــــــــــــــ كانتْ نبضةً مختلفةً سرتْ في عروقي ...

كوابيس أريكة/ بقلم: عطا الله شاهين

كوابيس أريكة بقلم: عطا الله شاهين ــــــــــــــــ   أريكة لا شيء أنام عليه ...

سلام أحمد: اللوحة كلمة ولغة يمكن تفكيك بنيتها بامتلاكنا مفاتيح متاهتها/ حوار أجراه: خالد ديريك

سلام أحمد: اللوحة كلمة ولغة يمكن تفكيك بنيتها بامتلاكنا مفاتيح متاهتها  (أحمد) ...

هكذا أنا / بقلم: ندوة يونس

هكذا أنا… بقلم: ندوة يونس ـــــــــــــــ هكذا أنا في كل يوم أتوجك ...

ثورة الإحساس وصرخة الضمير، والشاعر عصمت دوسكي/ بقلم: أحمد لفتة علي

ثورة الإحساس وصرخة الضمير والشاعر عصمت شاهين دوسكي … * الطاقة الفكرية ...

المنفى والاغتراب في قصيدة ” أضاعوني” للشاعر عزّ الدين المناصرة/ بقلم: د. روز اليوسف شعبان

المنفى والاغتراب في قصيدة ” أضاعوني” للشاعر الفلسطيني البروفيسور عزّ الدين المناصرة ...

شجرة المانجا/ بقلم: محمود العياط

شجرة المانجا/ بقلم: محمود العياط  ــــــــــــــــــــ وعلى طلعك يا شجر المانجا ويا ...

أتدلى من قلبك / بقلم: جودي قصي أتاسي

أتدلى من قلبك / بقلم: جودي قصي أتاسي ـــــــــــــــــــــــ أملك التفاتة النهرِ ...