الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية /  وعليه أبصم/ نرجس عمران

 وعليه أبصم/ نرجس عمران

 وعليه أبصم  / ارتد عن الموت /

 

أقصى ما تتمناه، أن تعود للخلف، ألف مشقةٍ وسنة،

وتعبر محيط المحزنة بمجذف سهوةٍ وحيد.

تشتاق لصداع كاد يكسر صدغيها

وصوت رنين كان يفيض من فوهة أذنيها، تريد أن تعاوده ذاك القسم فقد ضل عنه.

تريد أن تؤكد عليه الوعود والحلفان والإيمان،

بعد أن حنث بتنفيذها، وأن تقول له ثانية وثالثة وعاشرة بعد المليون ومن جديد، لا تغرب عني لتشرق عليّ من بعيد.

لا تتركني كفي لا يصفق وحيدا.

لا تذهب إلى الله من دوني وتسلك سبل الملائكة المنارة.

الشياطين حولي بارعون في إماطة الفرح عن طريق العمر

إياك أن تفعل، ظهري ليتكأ يحتاج إلى سند.

بقائي ثابتة في الوجود يحتاج إلى وتد.

قفل عائدا قبل أن أستيقظ أريده كابوسا يقض مضجع الحلم

لا أريده عمرا يقض مضج العمر.

النرجسة بجوار الماء على مشارف الشباك أنجبت الكثير من النرجس، لكنه باهت.

والنسيم أسفر عن عطر وفير لكنه عقيم الرائحة. لا تنفك أوراقه تهمس في مسمع الريح.

أريد زارعي…. مائي الوفير لا يرويني إني من عطشي جريح

ذات الجنوب … ذات الشمال … ذات الشرق … ذات الغرب …. ذات السماء وذات الأرض …. طيفه ما مر قربي

ذات صبح لم يهزني ليشمني

وذات ظهر ما عادت أيديه تداعبني تدغدغني … لتنثرني

أين زارعي؟

أين السلسبيل ؟!

الماء الوفير لا يرويني

 

فبماذا أنا أجيب ؟!

كُتب على العمر أن يتابع فارغا

مزدحما مكتظا مشحونا لكن عابرا لا محطة سعد

لا وقود فرح … لا موقد استمرار

لذلك

عد قبل أن أستيقظ

لأحكي لك عن البغل بن الأبجدية

وعن الدب بن المصلحة

وعن الخنزير بن الخيبة

وعن الشيطان بن الخذلان

وعن وعن ….

وعن إبليس ابن المطمعة هي الحياة أضحت مسخرة

أتظن أن معطف الفرو أو الجوخ

يقاوم البرد في الوحدة؟

أتظن أن الصورة تخرج من الصورة لتمسح الدمعة

أتظن أن الصراخ والوجع له سامع سوى الصدى

يكفيك ظنا

ويكفيني …….لطم الأمواج بات يؤذيني.

ارتدْ عن موتك هيا…. أريد أن أصحو رضيّة   …. أريد أن يستيقظ حلمي على كابوس …. لا أن يغرقني الفقد أنا والحياة سوية

ولا أعرف إن كنتَ بعدها ملاقيني في اللحد عندما ينتهي بي مشوار المهد

ولا أريد أن أعرف الآن

ارتد عن الموت …. كل ما يعنيني لترعد صباحي بالرنين

/كيفك، اشتقتلك يا حلو /

رأس المال وأثمن الكنوز، وهو مجددا ما أريد أن أحوز

وعليه أبصم

………….

 

 

بقلم: نرجس عمران/ سوريا

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ÇIYAYÊ KURMÊNC / Gulistan Awaz

ÇIYAYÊ KURMÊNC/ Gulistan Awaz ________ Sê sal in Bi deziyê azaran Rojên ...

مجرد تخيلات/ بقلم: عطا الله شاهين

مجرد تخيلات بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــ يخيل لي في الآونة الأخيرة ...

سياحة أدبية مع رجع الكلام/ بقلم: زياد جيوسي

سياحة أدبية مع رجع الكلام بقلم: زياد جيوسي ـــــــــ     سياحة أدبية…تأملات.. ...

كتابُ ماركيز (قصة من أوزبكستان) للكاتب شيرزود آرتيكوف/ ترجمة: أشرف أبو اليزيد

كتابُ ماركيز (قصة من أوزبكستان) بقلم: شيرزود آرتيكوف Sherzod Artikov ترجمة: أشرف ...

مدِّي ضفائركِ الشُّقر إليَّ / بقلم: مرام عطية

مدِّي ضفائركِ الشُّقر إليَّ / بقلم: مرام عطية —————————— دُوري يا مهرةَ ...

رحمة وأنا / بقلم: سناء علي الداوود.

رحمة وأنا / بقلم: سناء علي الداوود. ـــــــــــــــــــــ ليلة الأمس، كنتِ تبتسمين، ...

للخِيَانَةِ رَائِحَةٌ، طَعمٌ.. وَلَوْنٌ / بِقَلم: آيات عبد المنعم

للخِيَانَةِ رَائِحَةٌ، طَعمٌ.. وَلَوْنٌ / بِقَلم: آيات عبد المنعم ــــــــــــــــــــــــــ هَذَا… وَكَانَتْ ...

دوامات في صفحة السماء/ بقلم: سامح أدور سعد الله

دوامات في صفحة السماء/ بقلم: سامح أدور سعد الله ــــــــــ كانَ الجو ...