الرئيسية / مقالات / الهوية العربية أساس هويتنا اليمنية/بقلم: فارس قائد الحداد

الهوية العربية أساس هويتنا اليمنية/بقلم: فارس قائد الحداد

الهوية العربية أساس هويتنا اليمنية

 

صورة مضمّنة 1

 

 

إن الهوية العربية تمثل أساساً لمجوعة من الهويات الوطنية والقومية وتمثل الهوية الاجتماعية واحده من هذه الهويات والتي تعبر عن نزوع عميق لتقدير الذات وهي ليست بنية (ستاتيكية) مغلقة أحادية تعمل على المستوى المنطق من الحضور أو الغياب، إنما بنية (ديناميكية) منفتحة متعددة الأبعاد وتتصف بالتلقائية والنسبية على صعيد الحركة في الواقع تسهم في تحقيق الأمن النفسي والاستقرار للإنسان من خلال تعزيز شعوره بالمكانة والاحترام والكرامة.

 

وترتبط الهوية الوطنية ارتباطاً وثيقاً برموز متنوعة وتتشكل عبر صيرورات مجتمعية داخلية وخارجية تتداخل ضمن الجماعة النفسية والهوية الذاتية للفرد.

 

إن كل إنسان في هذا الوجود يحتاج أن يكون مميزاً على إنه يمتلك هوية ذات قيمة، تتمثل بثلاث مستويات من الهوية هي: (هوية فردية) و (هوية اجتماعية) و (هوية إنسانية). وأبرز مصداقية هي (الهوية العربية والوطنية) المنبثقة عن وعي الفرد بكونه ينتمي إلى (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالده وطن واحد) وهي هوية تتفاعل معه هويات اجتماعية في البيئة الاجتماعية وفقاً لأنماط متنوعة ومتعددة.

 

وتحدد المكونات الأساسية للهوية العربية التي هي قاعدة الأساس للهوية الوطنية بـ (الإرث الوطني، التجانس الثقافي …. وإلخ).

 

فالهوية الوطنية بمفهومها الحديث هي الفكرة التي تعكس وتحدد سمات الشعب الواحد أو الامة الواحدة والتي هي نتاج خصائص الثقافة الجماعية التي تشبع الأمة العربية من المحيط وحتى الخليج بشعور محدد وتضع الأسس التي تبنى عليها حياة سياسية مستقرة في البلدان العربية، حيث التماسك الاجتماعي والوحدة السياسية

 

أن الهوية الوطنية تتشكل لدى الشعب أو الأفراد والجماعات في سياق رغبتهم العميقة في تقدير ذواتهم وتحصل المكانة والاحترام والإدراك الإيجابي للوجود الإنساني ومعانيه السامية. فهي عملية اجتماعية تعبر عن هوية اجتماعية تتراص مع الهوية الفردية والهوية الإنسانية كإنسان عربي معتز بإنسانيته وعروبته وتمنح صيرورة طبيعية في الواقع النفسي والاجتماعي في البيئة العربية وتمارس أدواراً إيجابية على صعيد التفاعل الاجتماعي دون أن يعني ذلك عدم إمكانية الزج بهذه الصيرورة في مسارات خاطئة بناء على التوظيف المشوه لها في سياقات روئ وسياسيات سلبيه وأجواء نفعية كارثيه.

 

أن أسس نظرية الهوية الاجتماعية (الهوية الاجتماعية العربية) متصلة مترابطة بين سلوك الأفراد والجماعات في أوساط الشباب العربي في البيئة العربية الواحدة. إذ أن السلوك الاجتماعي يمكن أن يكون في متصل بطرفين هما (السلوك بين الأفراد) و (السلوك بين الجماعات).

 

والتصنيف الاجتماعي هو عملية متجانسة ضم للأحداث الاجتماعية معاً في مجموعات متكافئة مع ملاحظة الأنشطة الفردية للشباب العربي ونسق المعتقدات الفردية في البيئة العربية والتفاعل بين الفروق القيمية المشتقة اجتماعياً والآليات المعرفية المكتسبة من البيئة المعرفية العربية وكان لهذ التصنيف علامة هامه بشكل خاص في كل التباينات الاجتماعية بين (نحن كأمه عربية واحدة) و (الآخرون من ببقة المجتمعات) في كل التصنيفات الاجتماعية حيث يوجد التمايز بين مجموعة الفرد والجماعات الخارجية.

 

أن الوعي بعضوية فئة عامة شرط وضروري لشعور الأفراد والشباب اليمنين وإخوانهم العرب بأنهم يكونون ويتصرفون كجماعة واحده لها مبدأ ثابت غايتهم وجود مجتمع عربي متماسك ومتعاون إلى جانب بعضه البعض ويساند القوي فيهم الضعيف وخيارهم الأول والأخير هو وحده الصف العربي الواحد (الوحدة العربية الشاملة) وهذا ما نتمناها عاجلاَ.

 

وهناك نظرية تصنيف الذات هي من أجل تطوير وتعميق نظرية الهوية الاجتماعية والتي تعمل على تحليل الصراع والتغيير الاجتماعي والتركيز على حاجة الأفراد إلى التمييز الإيجابي لجماعتهم الداخلية بمقارنتها بالجماعة الخارجية لتحقيق هوية اجتماعية إيجابية. وتعمل نظرية الذات على وضع تفسير مفصل للأساس الاجتماعي المعرفي لعضوية الجماعة.

 

إذن هويتنا هي هوية وطنية يمنية خالصه اساسها الهوية العربية والدليل على ذلك هي وجود تاريخ طويل ومشترك في الفضاءات الثقافية والمؤسسات الاجتماعية والمجالات الإنسانية عامة.

 

فعلينا جميعاً أن نحمل هذه الهوية بمسمياتها الوطنية وان نتحلى بها ونعمل من أجلها ونرسخ مفاهيمها الاجتماعية والإنسانية.

 

 

 

 

بقلم: فارس قائد الحداد/ اليمن

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا لخسارة العشاق ما أكثرها! (الرسالة 41) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الحادية والأربعون يا لخسارة العشاق ما أكثرها! بقلم: فراس حج محمد/ ...

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــ اسكب حروفك فوق ...

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية ـــــــــــــــــــ صدر العدد العاشر من ...

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة”/بقلم: فراس حج محمد

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة“ بقلم: فراس حج ...

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء”/ بقلم: رائد محمد الحواري

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء“ بقلم: رائد محمد الحواري/ ...

الهروب اللاواعي/ بقلم: يونس عاشور

الهروب اللاواعي..! بقلم: يونس عاشور ـــــــــــــــــــ   لا تتوارى هَرباً عنّي.. أو ...

قصة وفاء للعمالقة/بقلم: زياد جيوسي

قصة وفاء للعمالقة بقلم: زياد جيوسي ـــــــــــــــ    فن السيرة الذاتية ابداع ...

استقراء الفني للوحات الفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي/ بقلم: عبد الله اتهومي

استقراء الناقد الفني المغربي عبد الله اتهومي للوحات الفنانة التشكيلية الأردنية جاناريتا ...