الرئيسية / إبداعات / مُعاناةُ فَتاةٍ/ نـــور الصولاحي

مُعاناةُ فَتاةٍ/ نـــور الصولاحي

 

 

 

 

مُعاناةُ فَتاةٍ

 

أراهَــا والـقَلـبُ غـائـبٌ عـن حَبـيبهِ      فَالـقلبُ يَـبـكـي ولا طَـاوعَ هَــواهاَ

مَا بالُ تــلكَ الـبِنت وحْــدها تُـعانـي      مـعانـاةِ شـعـبٍ ولا الـقلـبُ حَــواهاَ

فـــتاةٌ بــاسمٍ جـمـيلٍ قــدْ تــخـلــتْ       ولقـبتْ باسـمٍ لمْ تـشاركْ منْ سَماهاَ

وكـأنكِ يـا بِـنتُ تَـودين قَـولَ شـيءٍ     ولكن خَانهَا التَـعبـيرُ فَـبالعـينِ أراهاَ

علـموا البــنت فـفي تعـليمــها سُـبلُ      النـجـاةِ مـــن كــل شـــــرٍ أتـــــاهاَ

فــكمْ مـن شـاعرٍ نادَ بـاسـم المرأة       شــعـــرا أم نـــــثرا ثــم ينــــسـاهـاَ

يا شعـبنا يا شـعـب العرب أخاطبـ       ـكمْ كم حكاية مرت وكأننا لم نراهاَ

فـَتنـسى. كأنـها لم تـكــن كائــنا أو       بشـرا من كـثرة التكـرار روضناهاَ

هــل الـعيبُ فــــينا أمْ فــي قــلم لا       يكــتـب مـنــجزاتـها فَــَواريْــنَــاهـاَ

لا تـُحْرِمِ الــمرأةَ وعـلْمِ الجــــنـس      الأنـثوي فـقد حـان مـوعد صــداهـاَ

أنـــت تــرى الحـيـاة فـي البــــيتِ       مدرسة غـاب عنك ما رأت عـيناهاَ

فلـيخرجِ الكـل مـن عـالــم المـــثلِ       فـقد ضاع مـسار الحـكاية ومعـناهاَ

أهـوَ الـحلم القـديـم يـراودها ثـانيةً       أخبـرهم يا شـاعرا كـيـف تـركـناهاَ

يــا أبـــي انـتــهى زمـــن جــــديَ       دعْ أخــتي تُـصارع بـقلـم مــوتـاهاَ

حلب الأبقار وإعداد الرغيـفِ كان       فــيـما مـضى والـيوم للآلة شأناهــا

شـعارنا عـن التــعليـم فـي الكـتب،      عــلم الكـتب للـبنـت فــهو كـِســـاهاَ

 

 

لـها مـقــعدٌ فــي الصـفِ الخـلــفي       قـبل عـشرين عاما لتـــغيير مكناهاَ

في الواجهة عناوينُ صفحة تائـهة       للامرأة تُـصارع مـن أجـل سكنـاهاَ

لا الفـلسفة لحقها تـعيد ولا الـعلـــ       ومَ  بـأكمـــلها فــــقد دفــــــــــــناهاَ

أكَـــاد أجـــن؟ لا عـــليـــكم فـــقد       أغـنــاني الله عــن الصـبرَ بـثـلواهاَ

اسمــعي أيــتُها السـمــاء فالـبشــرَ      مـات نـصـفه الـثـاني عجلي بالـفناءْ

فهـلا تَكـررت حِـكايـة حواء ثانية      اِجـعلـوها عــبـرةً فـي كـلِ الأنـحاءْ

كــيف لا أُحــبُ الـنسـاء هـــكـــذا      فـــأنا لــــم أنـــــِزل مـــن الســمـاءْ

فاستـعدَ للدرس الأكبِر فـي حضـر      ةِ الغـيـابْ، أجـبِ إن اختـرت البقاءْ

حـرفٌ أو حـرفانِ قــلْ لها اُكْـتُبـ      ي هـــكـذا تـكون صـيـغةُ الأســـماءْ

 

 

بقلم: نـــور الصولاحي

ديوان “الابتسامة دمعة”

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو، افتتاح معرض “من الأسود إلى الأبيض” للفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي 

فيديو، افتتاح معرض “من الأسود إلى الأبيض” للفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي  ــــــــــــــــــــــ ...

وارتمينا في البحر/ بقلم: زهرة الطاهري

وارتمينا في البحر بقلم: زهرة الطاهري ـــــــــــــــ ارتمينا في الموج الضخم لأن ...

عون نفسها/ بقلم: ميمونة ممادو جبريل با

عون نفسها/ بقلم: ميمونة ممادو جبريل با ـــــــــــــــــــــــــــ   أنا لا يبدو ...

بيده رغيف/ بقلم: وفاء أم حمزة اجليد

بيده رغيف بقلم: وفاء أم حمزة اجليد ــــــــــــــــــ بيده رغيف عينان غائرتان ...

عمً يتساءلون/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

عمً يتساءلون بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــــــ عمً يتساءلون عن الحب والجمال ...

الألم…/ بقلم: إلياس الخطابي

الألم…/ بقلم: إلياس الخطابي ــــــــــــــــ   استيقظت متأخرا، ظللت أتمدد في السرير، ...

قدر على الجبين…/ بقلم: ميساء عبد العزيز حمامي

قدر على الجبين… بقلم: ميساء عبد العزيز حمامي ــــــــــــــــــ ترابٌ فوق التراب ...

بُرتقالٌ في يافا / بقلم: خديجة بن عادل

بُرتقالٌ في يافا / بقلم: خديجة بن عادل ـــــــــــــــــــــــــ جيءَ غورُ الوَرى ...