الرئيسية / تقارير وإعلانات / أسميتها فراشة تونس عن الشّابة “عائشة كمّون ” / أنور الزبن

أسميتها فراشة تونس عن الشّابة “عائشة كمّون ” / أنور الزبن

أسميتها فراشة تونس عن الشّابة “عائشة كمّون ” 

الكاتب الفلسطيني والناقد الأدبي شاعر النقب “الأستاذ أنور الزبن”

عن الشّابة التّونسيّة “عائشة كمّون “

 

لا زلت أتذكر قبل ثلاث سنوات تقريباً، تلك الفتاة الطموحة بنت العشرين ربيعاً عندما طلبت صداقتي على صفحة التواصل (الفيس بوك)

وكعادتي قبل الموافقة، أسأل بعض الأسئلة فقلت لها بعد أن عرفت اسمها يا عائشة كيف تعرفتِ على صفحتي فأجابت بالصدفة أستاذي وكنت أتابع ما تكتب فأحببت أن أطلعك على بعض كتاباتي فرحبت بها، وبعد اطلاعي على شيء من كتاباتها، وجدت أن لديها صورة شعرية راقية وخيال خصب، كما أن لديها مصطلحات لغوية راقية، وكتاباتها تتسم بالغموض وتميل إلى السريالية في كتاباتها مع أنها لم تتعلم العروض ولم تتعرف على مدارس الشعر.

فطلبت منها أن تستمر في الكتابة دون أن أصلح لها أي قصيدة مع وجود الكثير من الأخطاء اللغوية وأخطاء في الوزن والقافية حتى تأكدت تماماً من قدراتها.

فقلت لها…. يا عائشة الآن نبدأ في الخطوة الأولى ثم بعثت لها على المسنجر مجموعة من النصائح والإرشادات لتتبعها

ولحسن حظي أنها استوعبت ما أقول وبعكس الكثير من طلابي

وبدأت معها تدريجياً مع إبداء ملاحظاتي وتشجيعي لها

وأتذكر يوماً قالت لي لقد زهقت يا أستاذي إن فلان وفلان ينتقدون كتاباتي فقلت لها نحن لا نعرف اليأس ولا مستحيل مع الإرادة، وتذكري ما أقول يا عائشة ستكونين شاعرة وأفتخر بك فشكرتني وشعرت بالسعادة تغمر قلبها.

وبعد أيام جاءتني بقصيدة يعجز من انتقدوها عن كتابتها، فيها تشبيه وبلاغة رائعين

فقلت لها…. يا عائشة استمري على هذا النمط مع إرشادات وتوجيهات لها،

وشعرت أنها تتحسن أكثر وأكثر وأنا أقول لها استمري يا عائشة ولا تتوقفي عن الكتابة

فشكرتني وقالت لولاك أستاذي لتركت الكتابة ولا أدري ماذا أجازيك فقلت لها يا عائشة إن جزائي هو أن تستمري في الكتابة وتأخذي بإرشاداتي وتثقي بنفسك فأنت اليوم شاعرة، وارتقي المنابر ولا تخافي فأنت جريئة وصوتك جهوري ولغتك ممتازة

وهذه صفات لا يمتلكها الكثير من الشعراء

ورأيتها تتجول في الألفاظ والمعاني هنا وهناك وتحاول جاهدة أن تصل القمة وأن تقطف من كل ألوان الشعر لتأتي بباقة من الكلمات تجملها بكل صفات اللغة من تشبيه وتصوير وسجع وترادف وإخفاء وإظهار كما أن لديها جزالة في الكلمات وغموض في المعنى كدرر بقاع البحر لا يلتقطها ولا يعلم قيمتها إلا غواص ماهر فأسميتها فراشة تونس ـ عائشة كمون

واليوم أفتخر بك عائشة كشاعرة وكإنسانة

أتقدم لك ولوالديك بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة إصدار كتابك الأول “ضجيج السّكون”.

 

 

 

بقلم: أنور الزبن

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ÇIYAYÊ KURMÊNC / Gulistan Awaz

ÇIYAYÊ KURMÊNC/ Gulistan Awaz ________ Sê sal in Bi deziyê azaran Rojên ...

مجرد تخيلات/ بقلم: عطا الله شاهين

مجرد تخيلات بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــ يخيل لي في الآونة الأخيرة ...

سياحة أدبية مع رجع الكلام/ بقلم: زياد جيوسي

سياحة أدبية مع رجع الكلام بقلم: زياد جيوسي ـــــــــ     سياحة أدبية…تأملات.. ...

كتابُ ماركيز (قصة من أوزبكستان) للكاتب شيرزود آرتيكوف/ ترجمة: أشرف أبو اليزيد

كتابُ ماركيز (قصة من أوزبكستان) بقلم: شيرزود آرتيكوف Sherzod Artikov ترجمة: أشرف ...

مدِّي ضفائركِ الشُّقر إليَّ / بقلم: مرام عطية

مدِّي ضفائركِ الشُّقر إليَّ / بقلم: مرام عطية —————————— دُوري يا مهرةَ ...

رحمة وأنا / بقلم: سناء علي الداوود.

رحمة وأنا / بقلم: سناء علي الداوود. ـــــــــــــــــــــ ليلة الأمس، كنتِ تبتسمين، ...

للخِيَانَةِ رَائِحَةٌ، طَعمٌ.. وَلَوْنٌ / بِقَلم: آيات عبد المنعم

للخِيَانَةِ رَائِحَةٌ، طَعمٌ.. وَلَوْنٌ / بِقَلم: آيات عبد المنعم ــــــــــــــــــــــــــ هَذَا… وَكَانَتْ ...

دوامات في صفحة السماء/ بقلم: سامح أدور سعد الله

دوامات في صفحة السماء/ بقلم: سامح أدور سعد الله ــــــــــ كانَ الجو ...