الرئيسية / تقارير وإعلانات / الشاعرة منى بعزاوي تتغنى بالقلعة الكبرى، ضمن فعاليات مهرجانها الدوليّ ” الزيتونة” في دورته 37

الشاعرة منى بعزاوي تتغنى بالقلعة الكبرى، ضمن فعاليات مهرجانها الدوليّ ” الزيتونة” في دورته 37

الشاعرة منى بعزاوي تتغنى بالقلعة الكبرى،

ضمن فعاليات مهرجانها الدوليّ ” الزيتونة” في دورته 37

 

مهرجان الزيتونة بالقلعة الكبرى هو عنوان للأصالة والتراث والحضارة والتاريخ والتجدد مع الفنون والتفنن، فلطالما حظي هذا المهرجان بلوحات فنيّة متنوعة، تجمع بين الغناء والمسرح والشعر والندوات الفكرية واليوم السياحي وعرض للعادات والتقاليد التي ترسخت داخل الذاكرة الشعبيّة منذ سنوات.

هو مهرجان يسافر بالذوات في عالم الانفتاح الحضاري من لحظات جني الزيتون إلى لحظات غمس الخبز بالزيت وتذوق طعم النضج في أولى الدقائق، فلا يزال أهل القلعة الكبرى يفتخرون بتراثهم العريق ولا يزال طعم تجدد الزمن يراقص محيطهم الاجتماعي البسيط، تلك القلعة مهدت لبناء تاريخ نضالي مشرّف للمنطقة والتي استشرف من خلالها الكبّار والصغار معاني ودلالات تكاد تكون هي الأولى في الساحل التونسيّ لمدى عمق حضارتها وتخلّد تاريخها.

تتجلى غابات الزيتون في القلعة الكبرى كتجلي عروس الساحل مع نغمات الزمن الأصيل، فيحضر الزيت بلمعانه وصفائه وتحضن الشبيبة الشابة باللباس التقليدي السابح في الألوان، كما تحضر الأكلات التقليدية على غرار الهريسة العربيّ وعصبانة الهجالة وشكشوكة الفلفل والخبيزة العربي وخبز الطابونة، فضلا عن طبق الكسكسي والحلويات التي تتسمى بها المنطقة.

كانت لحظات ولا تزال تراقص ذاكرتنا إلى الحين لا سيّما وأن المجتمع التونسيّ قد عرف بأهميّة تراثه وحضارته منذ عصور إلى اليوم.

هذا إلى جانب الاهتمام بالرياضة والفروسيّة وفن الرمايّة وغيرها. كما اكتسب المهرجان صبغة أدبيّة وحلّة ثقافيّة متنوعة من خلال تأثيث أمسيّة شعريّة فريدة من نوعها بدار المزوغي بالقلعة الكبرى، جمعت بين شخصيات عربيّة هامّة وقامات أدبيّة عرفت بالعمق والتفنن في الكلمة والحرف والأدب، أشرفت على تقديمها الإعلاميّة القديرة عروسية بوميزة من الإذاعة الثقافيّة.

هي أمسيّة توحدت فيها معاني الزيتون والحضارات والكلمات، أبدعت في مؤانستها الأديبة القديرة فاطمة ناعوت من مصر والأديبة القديرة سليمة مليزي من الجزائر، هذا فضلا عن إبداعات الشعراء التونسيين على غرار الشاعرة القديرة صالحة الجلاصي والشاعرة القديرة نائلة عبيد والشاعرة القديرة منى بعزاوي والشاعر القدير عمار التيمومي وغيرهم.

وقد صاحب الشعراء الفرقة الموسيقيّة للأستاذ جمال حلدوه والمبدعة الشابّة مرام بن رجب التي سافرت بجمال صوتها وعبق تفننها عبر حضارات جمعت بين المشرق والنغمات اليونانيّة والعربيّة وغيرها.

هي أمسيّة مترّحلة بين الكلمات والمواضيع واللّغات، راقصت وجدان الآخر والمدن المختلفة كالتغني بالقلعة وبالزيتون وبتونس وفلسطين والعشق في ماهيتيه العربيّة والفارسيّة واللهجات المختلفة.

وفي هذا الإطار الفني تغنت الشاعرة منى بعزاوي بهويّة القلعة الكبرى وأصالتها قائلة في قصيدة بعنوان “نسمات قلعة “:

يا أيتها الشامخة

في أفق الفنون

يا أيتها العارفة

بأصول التراث والزيتون

أيتها الصباح المشرق

إشراقة العيون

أيتها الأغنية

السابحة مع

جنون الجنون

……………………………….

نهديك عشقنا الموصول

بعمق الوجدان

بكل سرور

نهديك وشاح الأدب

ورحم الملاّح والخاتم المختوم

بكل مقاييس الكتابة

بالشكل والمضمون

نهديك أجمل العبارات

من أرض الكيان

وصدق المكنون

…………………………………………..

يا أنت

يا أصل العبارة والعلامة

والحسن دون شك أو ظنون

يا أنت يا أصالة الاسم

والمسمى واللقب المرفوع

………………………………………..

مدينة بالاسم قلعة

وباللقب كبرى

تتجلى كعروس الساحل

بجمالها المفتون

هي البهجة في حضرة الأجواء

هي عليل القلب وبسمة الشفاء

أرست بتاريخها في قلوب العشاق

كإرساء العشق في فؤاد

المشتاق المجنون

……………………………………………..

اليوم أرسى فيها القلب

ارساء الضفاف مع غصون الزيتون

فاتصل بها الجمال

اتصال النغم بتجليات الفنون

…………………………………………………..

اليوم ننطق اسمها بكامل المعاني

دون التمني ودون غيوم

ننطقها بعبق الدلالات

وجمال الفصول

ننطقها بكل فخر

أمام كل هاته العيون

…………………………………………………

 

سيبقى مهرجان الزيتونة بالقلعة الكبرى رمزاً من رموز التراث والتجدد وستبقى الفنون رحلات متجددة لا تنسى، فألف شكر لمدير المهرجان السيد وجيه بوميزة ولكافة المسؤولين على إنجاح فعاليات هذا المهرجان المتميز وألف قبلة على جبين كل من ساهم وأسهم في بلورة ذاك العرس الثقافيّ الذي عاد بنا إلى زمن الجمال والهدوء والاطمئنان وزمن معانقة الطبيعة الخضراء وزمن الكلم الطيب والمعنى الرقيق والاحساس الصادق.

هو عرس بأجمل عبارات الفرح والسعادة والنشوة.

 

منى بعزاوي

 

 

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا لخسارة العشاق ما أكثرها! (الرسالة 41) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الحادية والأربعون يا لخسارة العشاق ما أكثرها! بقلم: فراس حج محمد/ ...

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــ اسكب حروفك فوق ...

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية ـــــــــــــــــــ صدر العدد العاشر من ...

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة”/بقلم: فراس حج محمد

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة“ بقلم: فراس حج ...

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء”/ بقلم: رائد محمد الحواري

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء“ بقلم: رائد محمد الحواري/ ...

الهروب اللاواعي/ بقلم: يونس عاشور

الهروب اللاواعي..! بقلم: يونس عاشور ـــــــــــــــــــ   لا تتوارى هَرباً عنّي.. أو ...

قصة وفاء للعمالقة/بقلم: زياد جيوسي

قصة وفاء للعمالقة بقلم: زياد جيوسي ـــــــــــــــ    فن السيرة الذاتية ابداع ...

استقراء الفني للوحات الفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي/ بقلم: عبد الله اتهومي

استقراء الناقد الفني المغربي عبد الله اتهومي للوحات الفنانة التشكيلية الأردنية جاناريتا ...