الرئيسية / مقالات / الرجل المريض يتغلغل في أفريقيا/ السيد الزرقاني

الرجل المريض يتغلغل في أفريقيا/ السيد الزرقاني

الرجل المريض يتغلغل في أفريقيا!

 

تشد القارة الإفريقية تغيرات سياسية كبيرة في العقد الثاني من الألفية الثالثة حيث نرى مدى التغلغل الأوربي والأمريكي والإسرائيلي في تلك القارة الغنية بمواردها الاقتصادية وتحكمها في الطرق الاستراتيجية ما بين الشرق والغرب خصوصاً بعد حفر قناة السويس التي أصبحت من أهم الشرايين الحيوية التجارية في العالم ما بين المناطق الحيوية الغنية بالمواد الخام والمناطق الصناعية الكبرى.

ومع عودة مصر إلى سابق عهدها التاريخي في القارة الإفريقية بعد الثلاثين من يونيو وعودة ريادتها للمنطقة العربية وأصبحت هي اللاعب الأساسي والمحوري في كافة القضايا العربية وأصبحت محورا أساسيا في كل المحاور السياسية العربية بدءً من العراق الي سوريا الي فلسطين ثم اليمن في ظل البناء المنظم لقواتها العسكرية  ونجاحها  في تقويض الإرهاب والانتصار عليه ودحره في مصر ومحيطها الإقليمي في ليبيا والسودان، وتجلي الدور المصري في طرح مشروع قرار في مجلس الأمن ضد إعلان ” ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي ونجاحها في فرض عزلة دولية علي الولايات المتحدة بعد موافقة 14 عضو من أصل 15 والحصول على أغلبية كاسحة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد القرار الأمريكي،

كانت كل هذه النجاحات دافعا قويا للتحرك المباشر والغير مباشر من أطراف عدة مناوئة للنظام المصري خاصة من تلك الكيانات الإقليمية التي تبحث عن دور في المنطقة حيث كانت الاستجابة السريعة من كل من “(تركيا ” وقطر – السودان – إثيوبيا)” للتحرك بشكل غير مباشر من خلال تلك الدول ضد مصر حيث توجه الرئيس التركي الي السودان بعد إعلان السودان بشكل مباشر عن خلافها مع مصر حول منطقة ” حلايب وشلاتين ” وهو الأمر الذي جعل مصر ترد بشكل أكثر حزما ضد النظام الحاكم في السودان.

في السودان أعلن الرئيس السوداني عن تنازل السودان عن جزيرة ” سواكن “لصالح تركيا بهدف تطويرها بدعم قطري وهذا المثلث العربي التركي كوجه بشكل غير مباشر استجابة لطلب من الولايات المتحدة لوقف النفوذ المصري في القارة الإفريقية،

ومن هما كان على الخارجية المصرية والقيادة السياسية الدور الأكبر في مواجه هذا التحرك والتقليل من احتمالية خطره على المصالح المصرية لأن عودة تركيا الي القارة السوداء وخاصة السودان سيكون أكثر تحديا على الاستقرار في حوض البحر الأحمر الذي يمثل المدخل الجنوبي لقناة السويس والظهير الامني البحري الجنوبي لمصر ومنطقة الخليج.

واعتقد ان الحضور التركي إلى السودان هو تعويضا عن هزيمتها في حلب بعد تلك الانتصارات الكبرى للجيش السوري وحلفاءه بدعم سياسي من مصر.

يبدوا إن أرد وغان يحاول استعادة التاريخ العثماني في أضعف صوره وهو ما ظهرت عليه الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى وأطلق عليها رجل اروبا المريض حيث تكاثرت عليها الأمم ومزقتها وانهت ما كان يعرف بالإمبراطورية العثمانية.

والآن مازالت أحلام أرد وغان مبعثرة بعد الفشل السياسي في عدم قدرته على الانضمام الى الاتحاد الأوربي والفشل العسكري في سوريا.

 

بقلم: السيد الزرقاني

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جَمْرَةُ الفَقْد/ بِقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

جَمْرَةُ الفَقْد/ بِقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………..   ليسَ هذا يومكَ ...

سفرٌ…/ بقلم: شاكر فريد حسن

سفرٌ… بقلم: شاكر فريد حسن ــــــــــــ أسافر ما بين خطوط الحلمِ وأشواق ...

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل

امرأة… مسافرة / بقلم: خديجة بن عادل ــــــــــــــــــــــــــ كلما جُنَّ الليل همست ...

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية فوزية رفيق/ بقلم: د. مصطفى غلمان

ثلاث تحويمات جمالية تشد وثاق ديوان (ما كان حلما يفترى) للشاعرة المغربية ...

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور ــــــــــــــــــــــــــ يا أقرب النبض في كُلِّي ...

 تسألني عني/ بقلم: ريم النقري

 تسألني عني بقلم: ريم النقري ـــــــــــــــــــــ أنا التي أكرهك اعشوشبت بأنحائي أفقدتني ...

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان ـــــــــــــــــــــــ بنادقُ الفكرِ تقفو المشاعرْ رصاصُها ...

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك ……… تحت الأنقاض شفاه لثمت التراب ...