الرئيسية / إبداعات / الأغنية لا تَجِدُ عازِفا/ صالح أحمد (كناعنة)

الأغنية لا تَجِدُ عازِفا/ صالح أحمد (كناعنة)

الأغنية لا تَجِدُ عازِفا

 

 

إلى عتبَةِ اللامَنظور

يطير بنا جَناحٌ أثقَلُ منّا

وحيثُ تتلاشى الصّرخات

ويصير الحلمُ نافِذَةً

على النافِذَةِ ستائرُ بسُمكِ دُهور..

وبقايا صُوَر

يُعلنُ النّبضُ المُتَباطِئ:

– السّكينَةُ باتَت خيمَة

– ليَبدَاَ طَقسُ استِرخاءِ الحَواس

التَّفاصيلُ عاشَت لُعبَةَ السّابِلَة

ظلَّ ازدِحامُ المَشاعِرِ يُثقِلُ جَناحَ العابِرين

ساكتفي بنِصفِ غَيمَة

أمطريني ما يَكفي لغَسلِ الجَناحِ مما يُثقِلُه

التَحِمي بي…

تَستَيقِظُ البذورُ ألوانًا وصور

يَتماهاني الطَّقسُ بلا أردِيَة

أبَدًا يُدنينا الوقتُ إلى ما هو

عمرُ الفَراشاتِ في حقول الحِسِّ أطوَل

كوني فَراشَة!

لمعَةٌ من بَرقٍ تعبُرُ النافِذَةَ المُثقَلَةَ بسكونِها

اجتَرَحني السّؤال:

  • لماذا غَدَت خُطوتي أحجِيَة؟

البَردُ سيِّدُ المكانِ،

ونَبَضَةُ الأمنِيَة

الأغنِيَةُ لا تَجِدُ عازِفًا…

هكذا يولدُ الموت

يتمخّضُ عن أنفاسِنا الخَواء

مشرَعَةً تبقى أكُفُّنا على اللاشيء

لا ريحَ تراوِدُها عن نَفسها

لا عصافيرَ تُعَشِّشُ في ظلّها

وحدَها خيولُ الرّعدِ تتسارَعُ إلى شَراييني

يعتَصِرُني الشُّرود

صدى خطوةٍ في مصيرٍ بعيد

يفيقُ هُنا عُنفُوانَ اللغة!

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيديو، افتتاح معرض “من الأسود إلى الأبيض” للفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي 

فيديو، افتتاح معرض “من الأسود إلى الأبيض” للفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي  ــــــــــــــــــــــ ...

وارتمينا في البحر/ بقلم: زهرة الطاهري

وارتمينا في البحر بقلم: زهرة الطاهري ـــــــــــــــ ارتمينا في الموج الضخم لأن ...

عون نفسها/ بقلم: ميمونة ممادو جبريل با

عون نفسها/ بقلم: ميمونة ممادو جبريل با ـــــــــــــــــــــــــــ   أنا لا يبدو ...

بيده رغيف/ بقلم: وفاء أم حمزة اجليد

بيده رغيف بقلم: وفاء أم حمزة اجليد ــــــــــــــــــ بيده رغيف عينان غائرتان ...

عمً يتساءلون/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

عمً يتساءلون بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــــــ عمً يتساءلون عن الحب والجمال ...

الألم…/ بقلم: إلياس الخطابي

الألم…/ بقلم: إلياس الخطابي ــــــــــــــــ   استيقظت متأخرا، ظللت أتمدد في السرير، ...

قدر على الجبين…/ بقلم: ميساء عبد العزيز حمامي

قدر على الجبين… بقلم: ميساء عبد العزيز حمامي ــــــــــــــــــ ترابٌ فوق التراب ...

بُرتقالٌ في يافا / بقلم: خديجة بن عادل

بُرتقالٌ في يافا / بقلم: خديجة بن عادل ـــــــــــــــــــــــــ جيءَ غورُ الوَرى ...