الرئيسية / إبداعات / القبلة باردة من عجوز/ عبد اللطيف رعرعي

القبلة باردة من عجوز/ عبد اللطيف رعرعي

القبلة باردة من عجوز

 

مَاذَا…؟

عَنْ حِبَالنَا يَشْتَهِيهَا اللَّفعُ

وتَختَرِقُ الهَوَّةَ بِعُمْقِ العُمْرِ

دَوَائِرَ …دَوَائِرَ

عَلَى رُخَامَةٍ تَبرُقُ لِدَهَاءٍ مَاكِرٍ

رَاسِيةً عَلَى الوَمْضِ …

تَخْفِي الحِكَايَاتِ ….

عَن طَلعَةِ ذَاكَ القَانِطِ

الرَّاحَلِ…

صَوْبَ مُدَرَّجَاتِ الرَّعشَةِ

بِسُلْفَةِ الجَدَّاتِ قبَلَ حُلُولِ الجُوعِ

تُقِرُّ تَارِيخَ المِيلَادِ

ونَكَبَاتِ الأجْدَادِ

مِنْ بَوَابَةِ الفُصُولِ المُفْزَعَةِ

إِلَى تَمُودَ …وَعَادَ

لِشَمْعَدَانَ القُدْسِ وَطُرُقِ الاسْيَادِ

إلَى خَيالاَتٍ صَمّتْ الادْرَاجَ …

وأبَاحَتْ الاسْتِعْبَادِ

قَبلَ فُتُورِ البَحْرِ عَلَى رَمْلٍ تَكَلَّسَتْ حَبَّاتُهُ

فَجَرَتْ عَبَرَاتُ الاحْدَاثِ علَى بَاطِلٍ

 مِنهُنَّ الأمْوَاتَ

وَمنهُنَّ مَنْ يَنتَظِرُ….

 فَكَلَّلتْهَا العَوَاصِفُ بِالشَّهَادَةِ

 وَرَاحَتْ نَوَايَا البَنَاتِ لِمَنْبثِ الصُّدَفِ

تَخْتَالُ الضَّحْكَةُ أمَاسِيَّ البِعَادِ

عَلَى ظَهْرِ كَآبةٍ

تَشُدُّ وَحْماً طَرِيدًاً

لِضِفْدَعَةِ المُسْتنْقَعِ

صَفْرَاءَ…عَارِيةً

إلِّا مِنْ نُتُونِ الضَّجَرِ

تَتَضَرَّعُ بَقَاءاً مُخْتَصَراً

 بِبَابِ السَّاقِيةِ الدّامِيةِ

أوْ جُثَّةً هَامِدَةً

تَحْتَ رَحْمَةِ القَمَرِ

فَسَاعَاتُ الَّليْلِ عُمْرُهَا قَلِيلٌ….

 لِيَقينِّيةِ السَّوادِ التِّي مِنَّا

فَسَنَهْجُرُهَا ….

 ونَدُلُّهَا خَواءَ ُطرُقَاتِ رُصِّعَتْ بِالمَللِ

مَاذَا…؟

عنْ خِيَامِنَا…

 نُصِبَتْ علَى حَافةِ آخِرِ الحُلْمِ

بِتَعَاسَةِ الرِّجَالِ

 الوَرْدَةُ تَحْتَ قَدَمِ جاهلٍ …

نُصْرَةٌ لِوَهْجِ النَّظَرَاتِ الرَّحِيمة

 ثمتَ الاَيادِي بِالعِناق ِ

أمَّا رُبَانَا عَلَى امْتِدادِ حُلمِنَا سَتزهرُ…

 وأنْوَارُنا عَلَى الدَّوامِ سَتَشتَعِلُ

القُبْلةُ بَارِدَةٌ مِنْ عَجُوزٍ.

والضّحكة ُخَادِعةٌ….

 بِثَوبِ إبلِيس شَمَّرنا عَلى سَواعِدِنَا

وتَعبُ السِّنين…

وَما أكثَرَ الأجسَادَ علَى حَصِيرٍ.

مُرْهقَةٌ بِالأنِينِ.

فَارِغَةٌ شُرُفاتِ القلْبِ تُطِّلُ عَلَى عِشْقٍ فَاشِلٍ.

 

وَالأمَلُ الى حِينٍ …

حتَّى يَكبُرَ فِينَا

والقُبلةُ بارِدة ٌمِنْ عَجُوزٍ وَلَوْ صَلَّبُونِي

عنْدَ بَوابَةِ المَدِينةِ العَارِيةِ.

فَسَاعَاتُ الَّليْلِ عُمْرُهَا قَلِيلٌ….

 لِيَقينِّيةِ السَّوادِ التِّي مِنَّا

فَسَنَهْجُرُهَا ….

 

 

بقلم: عبد اللطيف رعرعي

05-02-2018

 

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة، عن كتاب “نسوة في المدينة” للكاتب فراس حج محمد/ بقلم: جيهان سامي أبو خلف

فضح المستور أفضل طريق للمواجهة بقلم: جيهان سامي أبو خلف/ فلسطين إنَّا ...

قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة لميس جبارين/ بقلم: شاكر فريد حسن

  قراءة في كتاب “أغاني الأعراس والأمثال في الوادي الأخضر” للباحثة المربية ...

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية

غيمةٌ سمحاءُ …. تزورني/ بقلم: مرام عطية ————————— البرتقالةُ الزَّرقاءُ التي تأوَّجتْ ...

مبادئ الحب/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

 مبادئ الحب بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــــــ كلما قلت أحبك ...

لم أعدْ شابّاً/ بقلم: عطا الله شاهين

لم أعدْ شابّاً..   بقلم: عطا الله شاهين ـــــــــــــــ أراني هرما كلما ...

مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي/ أجرى الحوار: د. ماجد خليل

حوار مع الشاعر عصمت شاهين دوسكي * تركت الإشكالية الزمنية أثرها على ...

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ميكانيكيّة للحياة/ بقلم: خالد ديريك

يحضن الخطر ويمضي به بعكازة الأمل! عن أحمد ضياء في ديوان ورقةٌ ...

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك

دموع مشردة / بقلم: خالد ديريك ــــــــــــــــــــــــــ تجرف آمال الشوق من التقاسيم ...