الرئيسية / مقالات / وماذا بعد القدس، مخطط بشع للاستيلاء على الأردن/ رشا السيد أحمد المفتي

وماذا بعد القدس، مخطط بشع للاستيلاء على الأردن/ رشا السيد أحمد المفتي

وماذا بعد القدس مخطط بشع للاستيلاء على الأردن

 

أن المتطلع بعين مدركة لما يحدث بالأردن، وليس من الآن بل من فترة غير قصيرة يرى أن زعزعة أمن الأردن لهو أمر مدروس بعناية وفق مخطط استراتيجي أمريكي اسرائيلي، بدأ بالعراق الشقيق وانتقل بفوضويته إلى ليبيا ومن ثم إلى اليمن ومصر ومن ثم إلى سوريا وها هو ينتقل للأردن بنفس الخطوات الشيطانية المدروسة

يردون أن يستولوا على الوطن العربي وفق مخططهم الحديث والذي ينص على الاستيلاء على الوطن العربي في مدة خمسين عام , وقد بدأوا بتنفيذه منذ أكثر منذ عشرين عاما بينما نحن نغط في نوم عميق بل سبااااات

آن لنا أن نفتح أعيننا جيدا فما أرادوه ليس ربيعا عربيا بل جحيما عربيا

فها هو مخططهم يسير جيدا , وهذه المرة كيف يدخلون الأردن الآمن بعد أن دخلوا العراق بحجة الصواريخ النووية , وخربوا بنيته التحتية ومجتمعه واقتصاده واستولوا على ثرواته , و دخلوا لسوريا واستطاعوا أن يشعلوا الفتنة بين فئات الشعب ونشروا الدواعش , إضافة إلى المرتزقة اللذين دخلوها من كل أنحاء العالم باسم الثورة , و باسم الإسلام وباسم النظام وتحت مسميات ما أتى الله بها من سلطان , والنتيجة أمام أعين الجميع سوريا سبعة سنوات من الاقتتال الأهلي ولم ينتهي الوضع حتى الآن , حتى أصبحت البلاد ساحة حرب عالمية و محطمة بأيد أبناؤها وأيد الحلفاء , وما حدث بسوريا وهي الدولة الوحيدة , التي كانت مكتفية ذاتيا والتي لم يكن للبنك الدولي عليها أية ديون ماذا فعلت بها ؟ جعلتها حصيدا للسيطرة عليها وإعادة إعمارها بأيديهم، لكن سوريا رغم ذلك لم تستسلم والآن كيف سيدخلون الأردن؟

كان للأردن مخططا آخر، وبوابة أخرى يدخلون إليه منها وهو الوضع الاقتصادي وإضعافه اقتصاديا وجعله يرزخ تحت الحاجة، ومن ثم إغراقه بالديون عن طريق البنك الدولي، ومن ثم رفع الأسعار أيضا بإيعاز من بنك العالم أو البنك الدولي حسبما تطلق عليه الحكومات المعنية والذي يسيطر على البنوك العالمية الكبرى، ويُسَيّس معظم الحكومات العالمية ويسيرها حسب خططه الاقتصادية من أجل أن يُبقى الشعوب مدينة له ويبقي مصائرها بيده وتحت زمام سلطته القهرية النقدية

 

وبما أنهم يعلمون مخططهم الزمني جيدا كيف يسير، فقد صرح نتنياهو قبل شهرين وبشكل واثق فقال: ((الأردن مُقبل على فوضى أشد من تلك التي حدثت في سوريا))

إذا أنهم يعلمون تماما كيف يُوصلون المنطقة لشفير الهاوية، ومتى يشعلون الفوضى العارمة فيها، ومتى يُوعزون لعصاباتهم الإرهابية بالبدء بتنفيذ باقي المخطط في المنطقة، حتى تموج المنطقة في قتال أهلي مديد يستدعي تدخلهم العسكري للمنطقة ونشر الفوضى

ويا ترى من يشرف على تنفيذ هذه الفوضى في الأردن ؟؟

طبعا السفارة الإسرائيلية والأمريكية في عمان وأعوانهم من المرتزقة اللذين دسوهم بين صفوف الشعب لإثارة الفتن الداخلية من سرقات وسطو مسلح وتهريب مخدرات وغيره لهو إفساد ما بعده إفساد للمنطقة كاملة، وليس ذلك فقط بل تعبئة الشرائح الاجتماعية الشعبية والعسكرية والأمنية ضد بعضها البعض، وبذلك تكون قد ضربت المجتمع كاملة وحطمت البنية التحتية بأيدي أبنائه وهي تجلس تتفرج من صالونتها الفارهة ساخرة ببرود شديد من غفلة المجتمع الأردني

تعالوا ننظر

لماذا أصرت اسرائيل على فتح سفارتها بعمان ؟؟

لماذا دفعت امريكا تعويضات خمسة ملايين دينار للأردن كتعويض عن القتلى الأردنيين اللذين قتلهم الصهاينة ؟؟

لماذا تشن اسرائيل هجوما بشعا على الأردن، قبل أسابيع، وفي نفس الوقت تغلق اسرائيل سفارتها في القاهرة رغم أن الوضع الأمني هناك آمناً تماماً ؟؟

لماذا الصمت الرسمي في الأردن، ولماذا بدلا من إعادة الأسعار لسابق عهدها وتهدئة الشارع الأردني، لاذت الحكومة بالصمت ولماذا أصلا رفعت الأسعار ما الذي تغير على السلع ؟!

وتلك النخب الوطنية أين اختف معظم أصواتها، أليس من الغريب سكوتها عن الوضع الراهن؟

ولماذا يزداد الغضب الجماهيري بشكل مريع، إذا لم يكن هناك من يثير الفتن بين صفوف الشعب، وكيف استطاعوا تهويش الشارع وجمع كل هذه الأعداد الهائلة من الشعب للتظاهر، إذا لم يكن هناك تحريضا حادا لأفراد الشعب وكافة شرائحه الوظيفية

 

ومتى كان الأردن لديه مثل هذه الفوضى، وهذا السطو المسلح المدبر وكأننا في أفلام أمريكية مريعة ومتى كان لديه تجارة السلاح التي أمدت الثوار السوريين بأسلحة كثيرة، ومن هم أولئك اللذين ينشرون الفوضى في المجتمع على الرغم من أن المجتمع الأردني مجتمع عشائري، يعتز بقيمه ومبادئه وعقيدته التي تعنى بالمجتمع ؟!

 

ومن هم أولئك اللذين يندسون ملثمين في التجمعات ضد رفع الأسعار ؟؟

 

أن ما حدث الليلة الفائتة في الكرك لهو واضح جلي للبصير، فبعد أن كان الشعب هناك يقف وقفة احتجاجية على رفع الأسعار أندس بين الجموع أفراد ملثمون

أثاروا الوقفة المسالمة وجعلوها تشتعل بشكل غاضب جدا ………………

هذه الفئات تريد من الوضع الأردني أن يتأزم أكثر وأكثر وخاصة أن الشعب الأردني المتأجج يزداد تأججه لحظة بلحظة بفعل المندسين الغرباء، ومع ذلك لم نلحظ أية كلمة حكومية تحاول تهدئة الوضع أو أي موقف إيجابي

على الرغم من أن الشعب يتجه بقوة لفوضى عارمة، لا يعلمها إلا الله خاصة وأنه لا يوجد حكومة وطنية عملاقة تقف بقوة لصد الهجوم القادم بأوجهه المختلفة يردون صرف النظر عن القدس مثلما أرادوا صرف نظر العالم عن سوريا بالقدس.

 

أن ما يحدث بالشارع الأردني يذكرني تماما ما كان يحدث في سوريا بداية الاحتجاجات في درعا في حين كانت التظاهرات سلمية والجيش بعيد عن المتظاهرين، كان يسقط قتلى إثر قناصة في أعلى المباني لا يُعرف هم من أي طرف، بينما هم حسبما اعترفت وكالة المخابرات الأمريكية أنهم كانوا مرتزقة دستهم أمريكا، لإدخال الفوضى بين صفوف الشعب

وحتى حينما كان المتظاهرون يخرجون بالورود، وأغصان الزيتون بمظاهرات سلمية، كانت تنشر أمريكا عبر وسائل الإعلام العالمية أنها تخاف من وقوع حرب أهلية في سوريا، بل إنها كانت تقول إن ذلك سيكون نتيجة حتمية لما يحدث، فيما كان تفكير السوريين أبعد ما يكون عن الاقتتال، وبقيت تروج لذلك شهورا وشهورا فيما كانت تدس مرتزقتها في كل فئات الشعب وصفوفه في الشارع، حتى جعلت من سوريا ساحة حرب بين أبنائها والدول التي أدخلت الإرهابين للسوريا معروفة بلا شك للجميع اسرائيل وامريكا وتركيا

أن الأردن الآن مقبل على مرحلة جديدة تماما، وهناك من يَعدُ نفسه لاستلام المناصب الجديدة لحصد ثروة الوطن، لأسياد يريدون الاستيلاء على الأردن وثروته وبشكل رسمي، تحت ((اسم فض النزاع الأردني ـ الأردني وفض الاقتتال بين الجيش والشعب))

أقول لأهلي في الأردن ولكل فرد من أسرتنا الكبيرة هناك لنصحو أنهم يردون تحطيم الوطن وبأيدي أبنائه وبقواته العسكرية والشعبية لتحطيمه تماما والسيطرة عليه

لتنظروا جيدا ماذا حل بسوريا وليبا ومصر والعراق واليمن أنها فوضى ولا غير وقتل وتخريب للوطن، عليكم بالإمساك بكل الإرهابين اللذين يقومون بنشر الذعر والفساد والفتنة والرعب، علينا الاستفادة من تجربة سوريا رغم قوتها وعلينا ألا نسمح للمعتدي بتخريب أوطاننا العربية، على الجميع أن يعلي مصلحة الوطن فوق كل المصالح والنظر للمخطط الذي ينفذ في الأردن، إذ كيف استطاعت تركيا التصدي لأمريكا، حينما أرادت نشر الفوضى هناك واغتيال اردوغان وزعزعة الأمن التركي؟ لأنهم وقفوا صفا واحدا الجيش والشعب وكل الفئات وكشفوا اللعبة البشعة هناك

من كل ما تقدم ننفذ إلى ما يلي

1) ـ أن فقدان الأمن في الأردن، يعني إطالة أمد الصراع وحالة عدم الاستقرار في سوريا والعراق وفلسطين، بالإضافة الى إفقاد الشعب الفلسطيني كل مقومات الدعم اللوجستي، والمعنوي، وفقدان سيطرة وزارة الأوقاف والمقدسات الاردنية على الحرم القدسي الشريف، والذي يقع في القدس الشرقية

2) ـ تبدل ميزان القوى الاستراتيجية في المنطقة، وفقدان أحادية القطبية الأمريكية، التي دامت منذ سقوط الاتحاد السوفيتي ١٩٨٩ م، وحلف وارسو وتغير الموقف التركي.

أخلف الموازين الاستراتيجية، وبالذات بعد دخول الجيش التركي إلى سوريا يعني أن مستقبل قواعد الناتو في تركيا، قد تنقل الى الاْردن، لتهدد كل الدول العربية والإقليمية، ولهذا يكون الاْردن أكبر الدول المرشحة لاستئثار الناتو بجغرافيته وموقعه الجيوسياسي في المنطقة

3) ـ ٣. إغلاق الولايات المتحدة لأبواب التصدير الزراعي , و الصناعي الأردني للعراق , و دول أوروبا الشرقية سيسقط القطاع الزراعي و الصناعي في الاْردن و منع العراق من منح الأردن النفط , و الغاز بشكل مخفض إن لم يكن بشكل مجاني دعما لصمود الاْردن , يجعل من الاْردن دولة معتمدة كلياً في موارد الطاقة , و موارد الغذاء على دولة الكيان الإسرائيلي المغتصب , و انتزاع الدولة الأردنية بالمطلق من الجسم العربي , و من أي تعاون مستقبلي كما عهد تاريخيا ,عن علاقتها مع سوريا و العراق الدول التي كانت دائما تشكل العمق الاستراتيجي للأردن.

وذلك بسيطرة القوات الأجنبية على حدود الاْردن مع سوريا والعراق

4) ـ إفشال الدولة الاردنية وإعادة هيكلة جيشها، يجعل منها قاعدة عسكرية لحلف

الناتو والذي يخدم دولة الاحتلال الاسرائيلي على الصعيد الإقليمي والدولي

لا للتخريب

لا للفوضى

لا للعنف

نعم لوحدة فئات الشعب

لا أريد أن اسأل إلى أين يتجه الأردن فها أنا وجدته أين وصل، بل أريد أن أقول وجهوا الأردن إلى بر الأمان

” فنحن في وطننا العربي الغني تلك الدرة التي يدور حولها لصوص العالم ”

فحين نقول في أوربا أنا عربي، أول شيء يتبادر لذهنهم أنتم اثرياء علينا أن نصحو لواقعنا الحاضر، المخربون ليسوا منا أنهم مرتزقة من الخارج دستهم اسرائيل وامريكا وأصحاب النفوس الضعيفة من الداخل إذا وجدوا

لنكن كلنا صف واحد مع الوطن ليكن الله معنا

 

حفظ الله الأردن وأهله من الأيدي الأثمة التي تريد تخريب الوطن.

 

بقلم: رشا السيد أحمد المفتي

10 . 2 . 2018السبت

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ثورة الإحساس وصرخة الضمير، والشاعر عصمت دوسكي/ بقلم: أحمد لفتة علي

ثورة الإحساس وصرخة الضمير والشاعر عصمت شاهين دوسكي … * الطاقة الفكرية ...

المنفى والاغتراب في قصيدة ” أضاعوني” للشاعر عزّ الدين المناصرة/ بقلم: د. روز اليوسف شعبان

المنفى والاغتراب في قصيدة ” أضاعوني” للشاعر الفلسطيني البروفيسور عزّ الدين المناصرة ...

شجرة المانجا/ بقلم: محمود العياط

شجرة المانجا/ بقلم: محمود العياط  ــــــــــــــــــــ وعلى طلعك يا شجر المانجا ويا ...

أتدلى من قلبك / بقلم: جودي قصي أتاسي

أتدلى من قلبك / بقلم: جودي قصي أتاسي ـــــــــــــــــــــــ أملك التفاتة النهرِ ...

حلم تحول لذكرى/ بقلم: نجاح هوفاك

حلم تحول لذكرى/ بقلم: نجاح هوفاك ـــــــــــــــــــــــــــــــ أنا… سليلة تلك الدمعة التي ...

سابينس: موجز تاريخ الانسان وترجمة مميزة للدكتور جكر عبدالله ريكاني/ بقلم: جوتيار تمر

سابينس: موجز تاريخ الانسان وترجمة مميزة للدكتور جكر عبدالله ريكاني بقلم: جوتيار ...

حوار مع مدربة التنمية البشرية سحر عبد المجيد/ مقدم الحوار: أحمد سلايطة

حوار مع مدربة التنمية البشرية سحر عبد المجيد، مقدم الحوار أحمد سلايطة ...

دروبُ الحبِّ/ بِقَلم: علي موللا نعسان

دروبُ الحبِّ/ بِقَلم: علي موللا نعسان ـــــــــــــــــــــــــــــ جاسَ الورى سهرُ الأجفانِ في ...