الرئيسية / إبداعات / ما للكريم بأرضِنا لا يغضَبُ/ صالح أحمد (كناعنة)

ما للكريم بأرضِنا لا يغضَبُ/ صالح أحمد (كناعنة)

صالح أحمد (كناعنة)

ما للكريم بأرضِنا لا يغضَبُ

 

ما للكريم بأرضِنا لا يغضَبُ = ومعارج الأمجادِ عنّا تُحجَبُ

الأرضُ ثكلى والمواسِمُ غَصّةٌ = والحقُّ والميراثُ منّا يُسلَبُ

هَبَّت شُعوبُ الأرضِ تَجمَعُ شَملَها = وَيَظَلُّ شَعبي شَملُهُ يَتَشَعَّبُ

ويظلُّ شوقي أن أرى لِوُجودِهِم = أثرًا.. لِلَهجَتِهِم حسابًا يُحسَبُ

هو حاضِرٌ يُبكي اللّبيبَ وذا النُّهى = وغَدٌ على ضوءِ الوقائِعِ غَيهَبُ

ويطلُّ ماضينا شَموخًا زاهرًا = بهوانِنا يُنسى يُساءُ يُغَيَّبُ

أقصى حدودِ عقولِنا أن تَذكُرُ = والذِّكرُ لا يُغني.. وليسَ يُطيِّبُ

إنّ التّذَكُّرَ لا يُعيدُ كَرامَةً = طُعِنَت.. وأوطانًا تُهانُ وتُنهَبُ

يا أيُّها الشّعبُ الذي نَكَباتُهُ = فوقَ الذي يُحصى وما قَد يُكتَبُ

كم عُروَةً نَقضَت يَداكَ ولم تَنَل = إلا التّقَهقُرَ يَعتَريكَ ويَضرِبُ

كم رُحْتَ ترجو من سواكَ تضامُنًا = لم تَلقَ إلا ما رَجاكَ يُخَيِّبُ

لن يمنحوكَ حصانَةً ومناعةً = لن يُرجعوا أرضًا ودارًا تُغصَبُ

لم يردعوا ظُلمًا أحاقَ بأهلنا = لم يمنحوكَ سوى الكلامِ وأطنَبوا

زمنًا رأيتَ شعاعَ مجدِك يَنطَفي = وربيعُ روحِكَ يا صديقي يَغرُبُ

ما فازَ باللّذاتِ غيرُ مُغامِرٍ = أقدِم بِنِفسِكَ يَدنُ منكَ المطلَبُ

ضاقَت وما رَحُبَت أخي بِوُعودِهم = فاعلَم بجهدِكَ أنتَ وحدَكَ تَرحُبُ

للغربِ قصدٌ واحدٌ يا أمّتي = أن يجعلونا بأسَهُم نَتَهَيَّبُ

أن يجعلونا أمةً مقموعَةً = لا يُرتَجى منها مَواقفُ تُعجِبُ

تَبَعًا لإحدى الكُتلتينِ وكلّهم = يتسابقون كُنوزَنا أن يَنهبوا

لا فرقَ بين الكتلتين كِليهِما = يرجوننا لهُمُو ظلالًا تُسحَبُ

ميثاقُهُم ما بينهم إذلالُنا = حتى نظلَّ بفكرهِم نتمَذهَبُ

يتقاسمون بلادَنا لنُفوذِهِم = قُطبَين بينَهما دَمي يُستَنهَبُ

كلُّ الشُّعوبِ قرارُها بِيَمينِها = ويسودُ فيهم من بجَمعٍ ينخَبُ

أما قراري يرفضونَ بجمعِهم = فالعدلُ فينا لا يُرادُ، ويُشجَبُ

غَدَت الشّعوبُ بشرقِنا مَقهورَةً = الكلُّ يقضي خائِفًا يَتَرَقَّبُ

نارُ العدوَّ على المدى تجتاحُنا = في القلبِ نارُ القهرِ منّا تَنشُبُ

مزقٌ نعيشُ، الكلُّ يطلُبُ قَهرَنا = تجويعَنا تَرويعَنا كي يَكسبوا

حتى العقولُ؛ عقولنا دانَت لهم = ذو الفكرِ من بطشِ المُناصِبِ يَهرُبُ

حِرنا فَرُحنا للمَهاجِرِ نَلتَجي = حِفظًا لأرواحٍ فعزَّت يَثرِبُ

لا عهدَ في هذي الدّنا لا بيعةً = تُرجى وقد ذَلَّت وهانَت يَعرُبُ

ليقودَها أنذالُها وعَبيدُها = ورَصيدُهُم نسَبٌ وأصلٌ يُكذَبُ

القَهرُ عُدّتُهم ويَرضى عَنهُمُ = غربٌ يُحابي مَن غِناهُم يُكسِبُ

ويديرُ ظهرًا للشّعوبِ وحقِّها = ويُمالِئُ الطّاغوتَ أو يتذبذّبُ

لا يُرتَجى عونُ المذبذَبِ أمّتي = دهرًا خبرتِ مزاجَهُ يتقَلَّبُ

ما ثورُ أمريكا يريدُ خَيارَنا = ولكم أتانا بالعداوةِ يضرِبُ

ونظيرُهُ الرّوسيُّ دبٌّ حاقِدٌ = للمسلمينَ الشّرُّ منهُ المأرَبُ

الحربُ بارِدَةٌ أخي ما بينهم = لكن علينا نارُها تتلَهَّبُ

كم أيّدوا جلّادنا في غيّهِ = ولقهرنا كم أرشدوهُ ودَرّبوا

لكننا شعبٌ أبى أن ينحني = من ينحَني لا بُدَّ يومًا يُركَبُ

ثُرنا ليعلَمَ من يريدُ هَوانَنا = بدمائِنا سَنقولُ ما يَتَوَجّبُ

 

 

 

بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

s.ahmad11@hotmail.com

 

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

العمل التطوعي/ بقلم: منى فتحي حامد

العمل التطوعي بقلم: منى فتحي حامد _ مصر ـــــــــــــــــــــــ ما زال يوجد ...

أنا وأنتِ وثعبان المساء/ بقلم: فراس حج محمد

أنا وأنتِ وثعبان المساء بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين ـــــــــــــــــــــــــــــ الثعبانُ والوردة ...

 لوحة… / بقلم: أحمد سلايطة

 لوحة… / بقلم: أحمد سلايطة ـــــــــــــــــــــــــــ ستأخذك لأقصى العمر ستزول وترحل عن ...

قصيدة “مناجاة” للشاعر الهندي صبهاديب ماجومدار/ ترجمة: شروق حمود

قصيدة “مناجاة” للشاعر الهندي صبهاديب ماجومدار ترجمة: شروق حمود ـــــــــــــــ هل أنت ...

وعد جرجس: الشِّعرَ هو عبادةٌ وتصوفٌ في محرابِ الآلهةِ!/ حوار أجراه: خالد ديريك

وعد جرجس: الشِّعرَ هو عبادةٌ وتصوفٌ في محرابِ الآلهةِ! جرجس: قلمي ليس ...

مع الكاتبة الأردنية آية حسن/ أحمد سلايطة

مع الكاتبة الأردنية آية حسن/ أحمد سلايطة   كاتبة أردنية مواليد 11-1-1990 ...

ويُمَنْجِلُ غُربتي / بقلم: آمال القاسم

ويُمَنْجِلُ غُربتي / بقلم: آمال القاسم ــــــــــــــــ ………………… أَنَا يُتْمُ السُّؤالِ، أَقِفُ ...

ÇIYAYÊ KURMÊNC / Gulistan Awaz

ÇIYAYÊ KURMÊNC/ Gulistan Awaz ________ Sê sal in Bi deziyê azaran Rojên ...