الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / نسيت إنكم لا تقرؤون/ عصمت شاهين الدوسكي

نسيت إنكم لا تقرؤون/ عصمت شاهين الدوسكي

 

عصمت شاهين الدوسكي

 

نسيت إنكم لا تقرؤون

أعزائي … تجسد هذه القصيدة “نسيت إنكم لا تقرؤون” برؤاها الشعرية، جوانب ما يحدث في العالم، في كل بقعة فيها يحدث الخراب والدمار والفوضى، ولا أعنى طرف دون آخر، في النهاية كلنا مسؤولون أمام الله على سلامة الأرض والأوطان والشعوب والإنسان … محبتي واحترامي. ..

.

نسيت إنكم لا تقرؤون

 

سيدتي المهاجرة

لا تسألي ماذا يفعلون

بأي عالم يتنافسون

يرشون، يكذبون، يضحكون

في اللوحات كتبت
اكتب اسمي ، أنا ضد الفساد
ضد الخراب ، مهما تكون
اكتب اسمي ، أنا وطن بريء منك
أدعو عليك ، لمن قال للشيء كن فيكون
اكتب اسمي ، أنا بيت مهجور
بلا والد ، بلا أولاد ، بلا أم حنون
اكتب اسمي ، يا من تعلن وراء الوطن
وتشرب الماء المعقم وتأكل التين والزيتون
***********
نحن ثكالى ودم أبنائنا أغناكم ، كيف تنامون ؟!
نحن أرامل ، من بحر سيئاتكم ، عاجزون
نحن فقراء ، بلا مأوى
وأنتم بين الصروح على الحرير تنامون
نحن نازحون ، تائهون ، مهجرون في الوطن
يوم الحساب أين تفرون ؟!
بعتم أنفسكم ، ضمائركم ، روحكم
بأدنى الأثمان ، كيف تبيعون ؟!
لكنكم بعتم الوطن وبالشعب مستهزؤون  !!
************
من يكفل من ..؟
ألسنا في وطن واحد

على أبواب ما تظنوها مدينتكم أنتم واقفون
ألا تستحون ؟!
قسمتم الوطن وبألوان الطوائف تلعبون
حتى الدين منكم لم يسلم
وبآياته تضلون
كل واحد منكم حكومة وعلم
تحت لواء الحكومة تذبحون
ترهبون ، تخطفون ، تقتلون
بأي طاغوت تحكمون ؟!
تسلبون ، تحرقون ، تخربون
بأية شريعة تعملون ؟!
**********
أنا ضد قوانينكم المظلمة
بأموال الفقراء تستفتون
تضعون الشرائع بأهوائكم
تنصرون الظالم ليلاً
وأمام الملأ تبكون
ضيعتم الوطن ، وعلى ملفاتكم كتبتم
قيدت ضد مجهول
وطن بريء مما تفعلون
جفت الأقلام من فوضويتكم ، وفسادكم
وسعيكم ، حول الدولار تطوفون
**********
اكتب بدمع الفقراء ، فهل تقرؤون
أم بجمع الأموال منشغلون ؟
اكتب بألم الأمهات ، فهل تحسون
أم بلياليكم الحمراء تتمتعون ؟
اكتب بوجع طفل يتيم ، فهل تشعرون
أم داخل الوطن لا تشعرون ؟
اكتب ، اكتب ، واكتب ..
عذراً ، عذراً نسيت أنكم لا تقرؤون  !!

**********

سيدتي عذرا، لا تسألي

أبقي مهاجرة

نسيت إنهم لا يصغون

لا يتغيرون

نسيت أنهم لا يقرؤون

نسيت أنهم لا يقرؤون

 

 

 

بقلم: عصمت شاهين الدوسكي

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا لخسارة العشاق ما أكثرها! (الرسالة 41) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الحادية والأربعون يا لخسارة العشاق ما أكثرها! بقلم: فراس حج محمد/ ...

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــ اسكب حروفك فوق ...

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية ـــــــــــــــــــ صدر العدد العاشر من ...

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة”/بقلم: فراس حج محمد

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة“ بقلم: فراس حج ...

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء”/ بقلم: رائد محمد الحواري

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء“ بقلم: رائد محمد الحواري/ ...

الهروب اللاواعي/ بقلم: يونس عاشور

الهروب اللاواعي..! بقلم: يونس عاشور ـــــــــــــــــــ   لا تتوارى هَرباً عنّي.. أو ...

قصة وفاء للعمالقة/بقلم: زياد جيوسي

قصة وفاء للعمالقة بقلم: زياد جيوسي ـــــــــــــــ    فن السيرة الذاتية ابداع ...

استقراء الفني للوحات الفنانة التشكيلية جاناريتا العرموطي/ بقلم: عبد الله اتهومي

استقراء الناقد الفني المغربي عبد الله اتهومي للوحات الفنانة التشكيلية الأردنية جاناريتا ...