الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / مائدةُ الطبيعةِ/ بقلم: مرام عطية

مائدةُ الطبيعةِ/ بقلم: مرام عطية

 

 

 

 

 

 

 

 

مائدةُ الطبيعةِ/ بقلم: مرام عطية

________

لبياراتِ الدَّهشةِ على سواحلكِ الوثيرةِ، وروائعِ المعاني في كتُبِك القيِّمةِ، لعنجِ الحسانِ على روابيكِ المزروعةِ بالصنوبرِ والتفاحِ، تشرئبُ عيناي ويسهرُ النُّهى، لأناشيدِ الربيعِ على ثغرِكِ العقيقِ، وهذهِ الجبهةُ العاليةُ في إطلالتكِ المنداةِ بالحنين كعاشقٍ متيمٍ، الدَّافئةِ كوجهِ أمِّي المشرقِ، الحالمةِ بالسلامِ النائي كأنثى تحلمُ بفارسِ أحلامها، ستبحرُ زوارقي مسرعةً إلى مدنِ المرجانِ،

تهفو إليها اسرابُ الأسماكِ اللازورديَّةُ ، تسرِّحُ روحي غزلانها الرشيقةَ بين ضفافكِ ، تلبسُ نجومكِ السَّامقةَ تتعطَّرُ بأنفاسكِ الورديَّةِ ، بوصلتها شمسُ مناهجكِ العميقةِ تتعَّلمُ أسمى العلوم ، أتجدَّدُ في إشراقةِ وجهكِ كأقمارِ الجوري والفلِ  ،أستديرُ كطفلةٍ وراءَ حنانكِ ، أنشدُ نورَ القيمِ كزهرِ عِبَادِ الشَّمسِ، يغمرني بالشذا ياسمينكِ ،أخفقُ في وريدِ السنديانِ والصفصافِ  ، أتماهى مع سحرِ الخمائلِ ، أبدعُ أيقوناتِ جليلةً للعطاشِ لسلسلِ الجمال  ، أنقشُ لوحاتٍ من الدِّعةِ والتسامحِ في قلوبِ أبنائكِ ، أراكِ تدعينَ أناملي لألمسَ ما خطته نحلتكِ من قصصٍ عذراءَ لم يمرَّ بعوالمها الشاسعةِ رحالةٌ أو يهندسُ مملكتها مهندسٌ بارعٌ.

تناشدينني لأستمعَ تغريدِ بلابلكِ الثملى، وأصغي لتنهيدِاتِ الفقراء المكسورين في تجاعيدِ الأَرْضِ القاحلةِ ونداءِ الطفولةِ في ثنايا العشبِ الطريِّ، من ينقذني من جهلي حماقاتي وعقمِ أفكاري غيرُ فيضِ جودكِ وروافدِ صبركِ تروي جفافَ أقاليمي ترتِّقُ ثقوبَ معارفي تغيرُ طقوسَ حياتي الرتيبةَ ؟!

المعاهدُ والمتاحفُ التي ازدهتْ بأرقى الأوسمةِ ترصعها حكمة توتِكِ البرِّيِّ، يزيِّنها يقظةُ نسوركِ، غبطةُ عصافيرُكِ، تتقلَّدُ

جمانَ زيتونكِ وسنابلَ كرمَكِ، وأنا المدهوشةُ بكمالكِ ستمنحنيّ جزرُكِ الماسيَّةُ لآلئ الفرحِ وعقيقَ الَّلهفةِ، سأقلِّدها فاكهةَ الإحساسِ أضفِّرها مشاعري وأسقيها نبيذَ العشقِ ستغني ك كنّارٍ على جيدكِ الرُّخامي تحلقُ فَوْقَ غيومِ اللقاءِ، تمطُر حبوراً

ما أغنى جراركِ بماء الحياةِ! كم تغذيني مائدتكِ بهجةً! تسعدُ بأشواقي، تعزفُ سمفونيةَ الحبِّ.

_____

مرام عطية

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بابا…/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

بابا… بقلم:عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــ بابا هل أكتب فيك شعرا أم أعزف ...

سكرات الأمل/ بقلم: نرجس عمران

سكرات الأمل/ بقلم: نرجس عمران ــــــــــــــــــــــــ حقيقة تنتابني سكرات الأمل بين موت ...

ROMANA NIVÎSKAR NARÎN OMER”HENASÊN JIYANÊ” /Lokman Polat

ROMANA NIVÎSKAR NARÎN OMER SEYFEDÎN ”HENASÊN JIYANÊ” Lokman Polat ــــــــــــــــــ Hem li ...

امرأة السواد/ بقلم: عطا الله شاهين

امرأة السواد بقلم: عطا الله شاهين ــــــــــــــــــ امرأة لم تلبس أي ثياب ...

متى يموت الحب؟ /بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

متى يموت الحب؟  بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــــ   هل يموت ...

مِنْ حَمأَةِ الظنون/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

مِنْ حَمأَةِ الظنون/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………..   جرحٌ آلَمَ ...

هالة الكاتب و”نسوة في المدينة” لمؤلّفه فراس حج محمد/ بقلم: وفاء عمران محامدة

هالة الكاتب و”نسوة في المدينة” لمؤلّفه فراس حج محمد بقلم: وفاء عمران ...

إضاءة لديوان الشاعر عامر الطيب / بقلم: هند زيتوني

  إضاءة لديوان الشاعر عامر الطيب / بقلم: هند زيتوني ………………………………….. أهمية ...