الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / شمس مطلقة لا تقبل التأويل/ بقلم: مها دعاس

شمس مطلقة لا تقبل التأويل/ بقلم: مها دعاس

 

 

 

 

 

 

 

 

شمس مطلقة لا تقبل التأويل/ بقلم: مها دعاس

 

بلادنا المسبية التي تلوكنا بين أسنانها

قبل أن ترمينا للكلاب

كفضلات ضارة بأمنها القومي

وسيادتها الوطنية

 

تلمع أحذيتها بفروة رؤوسنا

التي تواصل التدحرج

بين أرجل الأمكنة

والدروب التي تؤدي بشكل او بآخر

إلى طواحين الهواء

 

تخرمش وجوهنا بأظافرها الشرسة

تحفر على أجسادنا

بمساميرها مغارات لأزمنة القهر

المتكدسة في كهوف الغربة

 

 

تحيكنا أوسمة لريح الهلاك بعد أن

تقتلع عيوننا بأياديها القذرة

تمدها لمصافحتنا بالدماء

بسماجة تتهمنا بالضلال

 

تبصق في وجوهنا

تركعنا في دروب الهروب ومنافي اللجوء

تحتطب أرواحنا بعد أن اجتثها من شروشها

كفطور سامة

كنباتات متسلقة غريبة وأعشاب ضارة

كطفيليات تتصدى لنا بالمبيدات الكيماوية

وكل ما اتسع لها من قتل

 

توزع الذل والموت بالتساوي

ثم تمشي في جنائزنا

 

موت للأموات

موت للأحياء

موت لكل الأوقات

لكل مواطن يليق به ولا تلتفت بالله عليك أيها الآخر للمسميات

 

بلادنا ليست رؤوما

العقرب الذي يأكل أولاده

 

ليست أما ولا أبا

نحن اللقطاء فيها

نبحث عن هوية

لا عن بندقية

كيف تتهمنا بالعقوق

نحن ابناؤها الغير شرعيين؟

 

لتنجو عليك أن تبذل كل ما تبقى لديك

من حياتك

تكسر رأسك وتهديه لحضن الوطن

تحت سقف التعايش

كل ما عليك أولا وأخيرا أن تنسى

من أودعناهم التراب ثمنا للعدالة

 

لكنها هذه البلاد

بلادنااااا

ليست وهما

ليست جغرافيا على خريطة

أو موقع على خط الاستواء، هناك

تاهت خطانا في ترميم أرواحنا من الفوضى، من صوت الدم وطعم البارود، هناك

فقدنا حبالنا الصوتية

 

ليست ضادا ولا مسجدا

ليست كنيسة ولا مزارات وتكايا

ليست إرث أبيك يا بن أبيك

أتصدق أنها مزرعتك؟

 

تاريخ ضل حاضره

حاضر ضل تاريخه

 

بلادنا

شمس مطلقة

لا تقبل التأويل

لا تقبل القسمة إلا على أبنائها

أبناؤها لا يقبلون بها إلا كاملة

 

هكذا مازالت تتنفس

في رئتي المعطوبتين

تسكن خاطري الهارب في انكساره

 

مع شرود الأيام الباردة

أستعيد من شمسها

جرعة كمضاد للاكتئاب

قبل الحزن بقليل وبعد الحزن بكثيررر

أثناء الضباب والليالي الصفراء

 

أستحلفك بالمقابر

من أنت يا وطن الأرامل والأيتام  ..؟؟

 

“نحن الدولة ولاك” ….

مها دعاس

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تسألني من حبيبتي …؟/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

تسألني من حبيبتي …؟ بقلم: عصمت شاهين دوسكي ــــــــــــ تسألني من حبيبتي ...

كابوس …/ بقلم: أحلام محمود

كابوس …/ بقلم: أحلام محمود ـــــــــــــــــــــــ  الأمر مخيف هذه المرة أكثر مما ...

يصدر قريبًا ديوان “أَحببتُ أرنب” للشاعرة اليمنية العنود عارف

يصدر قريبًا ديوان “أَحببتُ أرنب” للشاعرة اليمنية العنود عارف ــــــــــــــــــــــ يصدر حديثاً ...

مهاجرون نحو الشرق… أول سلسلة روائيّة يصدرها الروائي عبد العزيز آل زايد

مهاجرون نحو الشرق أول سلسلة روائيّة يصدرها الروائي عبد العزيز آل زايد ...

قراءة في رواية “يس” للروائي أحمد أبو سليم/ بقلم: صفاء أبو خضرة

قراءة في رواية “يس” للروائي أحمد أبو سليم بقلم: صفاء أبو خضرة/ ...

  أبدأ بنفسك أولا / بقلم: :إبراهيم أمين مؤمن

أبدأ بنفسك أولا                                           «من رواية قنابل الثقوب السوداء» بقلم: :إبراهيم أمين ...

برق أزرق وذكريات/بقلم: سالم الياس مدالو

برق أزرق وذكريات بقلم: سالم الياس مدالو ــــــــــــــ حول مدارات الليل يتكاثر ...

قمر و”كوفيد الاحلام” / بقلم: زياد جيوسي

قمر و”كوفيد الاحلام” بقلم: زياد جيوسي ــــــــــــــــــــــــــــــ    قمر عبد الرحمن.. هذه ...