الرئيسية / قصة / جوجية وسيد الليل/ بقلم: وئام قشوط

جوجية وسيد الليل/ بقلم: وئام قشوط

 

 

 

 

 

 

 

 

جوجية وسيد الليل/ بقلم: وئام قشوط

 

موغلـة بالتفكير بالمهمات الأرضـية والنهايات الكونية متعددة الأوجه والاطروحات الدروانية ….

تحجرت بمكان ما بمنتصف العالــم،

منسحبه من طرفـه الـذى قضت به ليله طويلة من الهلاك وانعدمت خيوط المنطق بالوعي،

السمر عند الحافة العقلية يطرق أبواب الخيلات والهرطقة بشتى أنواعــهـا…

التضخـم السكاني،

التجارب العلمية لشركة فولكس فاقن على القرود بقساوة حتى فارقو الحياة، واستنكارات الايكلوجين،

النساء اللواتي تعرضن للاستغلال،

التلوث البيئي،

قرية كبيرة شديدة الفقر،

الشك بكل شك،

الحرمـــان،

المنبوذين،

اختلال المفاهيم

التأويل الفلسفي.

 

سيد الليل: الضجيج قلت ذلك!

 

جوجية: الانسان يعاني لرغبتها بتلك المعاناة.

 

سيد الليل: الفرار لعوالم شديدة التعقيد.

 

جوجية: التشتت القفز الفكري الخاطف الوثب بين الرتابة والفوضة.

 

الرتابة ظل يربك الخطوات

وان اختفى ترتعد هكذا هو الانسان يمل الرتابة ويخاف فراقها

 

سيد الليل: يطلق يداه كمعتزل من محرابه …

 

تركض جوجية تنهار ارضاً

ضوء الشارع ارتكز كشريط سينمائي على عيناها، منبع الفجيعة.

باختناق تتساءل عن أصل الشرور؟ عن أصل هده الشهقة الحياتية؟

 

سيد الليل: لعل المصيبة بالقناعات الفردية لعل فلسلفيه ولربما فروديه

 

جوجية: الطبيعة متقلبة لا رضاء سيحل ولا طمأنينة تنام وهي مستيقظة وعيب الفقر الوفاء،

والحظ يسرح كما يروق له،

هده الرغبات الأنية شرك من البلايا،

لا تفتح عيناك في الظلام طاقة معتمة من الامتصاص،

تبدو مقهور وتنتهي للجبروت،

والحرمان نلعنه بفحش الملاذ،

الانسان ليس بخطر فهو الخطر،

والمصير باهت ومتسلل باقتناص السعادة الهاربة من عيناه المدفعية

الاقدام ثقيلة وكل الدروب موحلة، عجلة القدر لا تتوقف

حانت الساعة

 

سيد الليل: هل هي رايات الاستسلام لجوكر الأحمر، ابقي جوار ذاتك لا تنزلقي للفضول الاحمر …

تغمض عينها بعناد، عازمه لحوار الشيطان ان تفتح ألف باب، ينكمش سيد الليل بذهول حتى يختفي، الا ان الضمير كان عمره اطول من عمر الجوكر الاحمر وأكثر تعقل، راقب سيد الليل بحزن جوجية على أمل عودتها سريعاً.

 

تجلس جوجية على كرسيها القمر متخذه من مدرج الطائرات المروحية لبرج طرابلس منضدة لكأسها، وذلك الوجه الابيض ينتشي بنسائم البحر المتوسط، وخصلاتها تتراقص على نغم الحذر، كأنها تهمس لجوجية انت أبنة المتوسط ونحن عاطفين لا تنسي ذلك.

حوار جوجية والجوكر الاحمر وتراتيل باستحضار الجوكر على ايقاع طرق الطبول الهمجيك

 

كـائِـنات صَوْئيّـة لا تفعل الـكَـثـيـر

وكأن في كـل الأشياء ما يؤلم.

بِطْرِيــق، يَعْسُوب، عُصْفُور انسان

يـالــرَوْعة الـسَـمَكـة

هل سمعتم عـن سَـمـكة قـلـيلـة الذَّوْق!

او سَلِيطة اللِـسان !!

السَـمـَكـة لا تَـنـحَنّىِ كالـماء بالنهر

والشيطان بالفناء،

مثير ذاك الـكائن الأحمر أنه،

جهنم كما يجب ان تكون …

ما اروعـه لا يـفلـح الـجميع بإكتـشافـة،

جوجية مساءك حـريـق، سـيدى الـشـيطان

يا رمز الشرور الأعظم، لنحتسي

اللهب سوياً، من أفـوهـة الـبـراكـين …

أخبرني كيف أصبحت كذلك بحق الجحيم؟

أجابني والـدمـوع تُملئ مُـقلتية اللهبة

 

الجوكر الاحمر انا أكـثـر عـمـلاً مِـنْ أطفال الـصين

والبشر أكثر لـئمً من أبنائي الشيطان

يـعـجـز الـعـجزُ لـمكـركـم أيها المحتالين

جوجية لا تـتذمر أيها الاسـطـوري

أيـن ذيلك ذو الـسـهم، وشوكتك الثنائيّة

أين قـرونـك، ويحك ماحـل بك!

همس بأذني، كل دلك تكهنات الأسلاف

نرفض التموضُـع بالإطار الصدئ لخيالاتكم

أرفض ان أخــتم بهيئة تتوقعونها،

لاوجـود لنا، ولا حالـة استثنائية بـخواصنا،

علَـى حـواف الجَحِيـم، ينتظر نار في كأسي

 

مِـنْ المستبعد أن ينالنا الجزاء.

فالجزاء ويل الاستحواذ

لقد انزلقنا عندما رفضنا الانحناء،

 

لـتـقفُ جــمـيعـاً

أنـتـم أيـها الـنـاس

أنـتـم أيها الـوحـوش

الـعقـلاء والـمجــانـيـن

الـعـراة والمختبئين ُبين الأقمشة

أيها الـمـساء، والنخلة الطويلة بلا معنًى

قـفُ جميعاً، لتعتذروا لكرامتكم المهدورة

باسم

الـعادات

الـخوف

والخرافة

الـوهـم

الروابط الأسرية الواهية

قـفُ او لـتجـلسُ كله سواء

فـلم يبقي شيء بهذا الـهراء

اللعنة على الـعمائـم والـعباء

الـلعـنة علَى الصّدفـة التي أنجبتني

اللــعــنة علَى الــفـرح بااااهظ الـثـمن

نعم، انا ساخطة اسمع

ضمائركم تــردد دلك

تـبـاً لنا جــمـيعـا ً

 

تسقط جوجية ارضاً بلا حراك مخدره مملؤة بالوخزات،

 

دمعتان وحيدتان يمين ويسار حتى جاء سيد الليل

لقد علم جيداً ان جوجية لم تقوى على العودة،

تسلل لروحها ليعود الكون كما مقدر له ان يكون،

هندسية محكمة هي هكذا قبل الأف السنين، الله في السماء والشيطان في الارض، جوجية انسان وسيد الليل هو الضمير، الضمير هو الخير الذي يؤلم ويحمل الكثير من الأسي.

 

الضمير كالحب احياناً يبحث عنك دون ان يجدك وهو ليس سوى خطوة نحو الندم.

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كفة الميزان/ بقلم: ربى محمود بدر

كفة الميزان/ بقلم: ربى محمود بدر ـــــــــــــــــــــــ تتعانق الحروف والكلمات وينثر القلم ...

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي/ أجرى الحوار: نصر محمد

حوار مع الشاعر الكردي السوري فرهاد دريعي أجرى الحوار: نصر محمد ـــــــــــــــــــــ ...

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل

خريف…/ بقلم: رحال عبد الجليل ـــــــــــــــــــــ عندما تنسج كِيمْياء الرّوح  خُيوطها فِي ...

ليلة هلع عند ناهد/ بقلم:عبد القهار الحجاري

ليلة هلع عند ناهد بقلم:عبد القهار الحجاري ـــــــــــــــــــــــ لم أدر ماذا حدث ...

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت دوسكي/ بقلم: كلستان المرعي

الواقعية والصورة الشعرية للشاعر عصمت شاهين دوسكي   * الشاعر يجعل القارئ ...

مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل/ بقلم: نور الدين إسماعيل

 مبروكة عينين الفار تتقدم إلى خطبة رجل بقلم: نور الدين إسماعيل ــــــــــــــ ...

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام

اغتراب…/ بقلم: نانسي عزام ــــــــــــــــــ لي في قريتي قرية… لي فيها استراحة ...

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان 

  دُروبُ الوَجْدِ / بقلم: علي موللا نعسان  ــــــــــــــــــــــ    دُروبُ الوَجْدِ ...