الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية /  مِشْكَاةُ قَيْسٍ/ بقلمِ: معروف صلاح أحمد

 مِشْكَاةُ قَيْسٍ/ بقلمِ: معروف صلاح أحمد

مِشْكَاةُ قَيْسٍ/ بقلمِ: معروف صلاح أحمد

…………………………………….

 (مِشْكَاةُ قَيْسٍ)

على البسيط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قَالُوا حَنَنْتَ لِمَنْ ترْقَى فذَكَّرْتُهُمْ

مَا جنَّةُ الخُلدِ إلا لذِي دِينِ

 

 

أَجَلْ حَنَنْتُ بِمَا لا تَقْدُرُونَ بِهِ

 

إنَّ الرُّقِيَّ لهُ لَمْعٌ يُبَارِينِي

 

مِنَ الحَنِينِ الهَوَى فَاضَتْ تبَارِيحُهُ

إِذْ لَاحَ مَا حَوَّرَتْ عَينِي مِنَ العِينِ ؟؟

 

 

 

 

إِنْ شَاهَ مَا أخْفَيْتُ مِنْ ذهَابِي لَهَا

 

بَاحُوا بِمَا أَخْفَتْ عنِّي فَتورِينِي

 

 

 

 

إنْ كَانَ فِي النَّاسِ سِرٌّ غَابَهَا عَنِّي

 

لَمْلَمْتُ سِرِّي فَبَانَتْ كَالمَجَانِينِ

 

 

 

 

السِّرُّ لَا يَسْتَهوِي الخَمْرَ شَارِبُه

 

كَأَنَّمَا كَأسُهُ المَكْسُورُ فِي الحِينِ

 

 

 

وَاعَدْتُّهَا وَعْدًا وَوَاعَدَتْنِي المُنَى

 

وَكُلَّمَا أَخْلَفَتْ وُعُودَهَا مِنِّي

 

 

 

بِالأُمْنِيَاتِ الحَالِمَاتِ غَازْلتُهَا

 

أَشْرَعْتُ وَجْدًا بِالصُّمُودِ خَلَّانِي

 

 

 

 

أَهْفَيْتُهَا هَفْوًا رَاحَتْ تُعَانِفَهُ

 

أَلْغَيْتُ هَذَا الصَّمُودَ لَوْ تُمنِّينِي

 

 

 

 

قَالُوا ظُلِمْتَ بِمَنْ تَغْوَى شَرَحْتُ لَهُمْ

 

مَا طَعْنَةُ الأمْسِ إِلَّا بِالسَّكَاكِينِ

 

 

 

 

أَجَلْ ظُلِمْتُ فَقَاضُوا منْ ظلمْتُ بِهِ

إِنْ صَارَ يشْفِي حَسُودِي لَا تَظْلِمُونِي

 

 

 

في الصَّدِّ نَارٌ وَتِلْكَ النَّارُ تَشْوِينِي

 

وَهَلْ شَذَى مَوْرِدٍ فِي الجَمْرِ يَرْوِينِي ؟؟

 

 

 

صَالُوا بِهَا حَصْدًا يمْحُو بِذَاكِرَتِي

 

ألا اصْنَعُوهَا عَلى عَيْنِي فتَرْعَانِي

 

 

 

 

مَاجُوا بِهَا حَسدًا يَرْسُو بِذَائِقتِي

 

أَلَا ازْرَعُوهَا عَلَى رأْسِي تُظلِّلُنِي

 

 

 

 

هَابُوا لِقَاهَا عَلى وَصْلٍ فَكَيْفَ النَّدَى ؟؟

 

ألَا ابْعِدُوهَا عَنْ عَيْنِي فَتَنْسَانِي

 

 

 

 

لَامُوا لَهَا بِالشوْقِ إنَّهَا الفُضْلَى

 

عَلى هَوَاهَا لِي فَكَيْفَ لُمْتُوِنِي ؟؟

 

 

 

 

شَارُوا لَهَا بِالبَيْنِ إِنَّهَا لَيْلَى

 

عَلَى صبَاهَا لِي فكيفَ تَسْلانِي ؟؟

 

 

 

قَالُوا تمنَّى غَيْرَها فَهِي مَيَّتَةٌ

 

أَفْهَمْتُهُمْ إنَّهَا طَيْفٌ يَهَاجِينِي

 

 

 

مَالُوا لَهَا بِالعَسْفِ إِنَّهَا المُثلَى

 

وَمَيْلُكُمْ ضِدِّي وَلَيْسَ يرْضِينِي

 

 

 

فَلَوْ أَتَيْتُمْ بِمَالِ الدَّهْرِ أَعْددُهُ

 

فِي كِيسِهَا رَاحَتْ تَهْذِي وَتُلقِينِي

 

 

 

وَقَدْ غَدَتْ مَوْجًا تعْدُو تُفَتِّتُنِي

 

كَأَنَّهَا الصَّخْرُ بَاتَ فِي شَرَايينِي

 

 

 

عَلَقْتُ كَالقِمَّةِ الشَّمَّاءِ بَازِغَةً

 

مَاجَتْ تَفانِينِي شَدْوًا تَنَاجِينِي

 

 

 

حَكَيْتُ هَذا دَلَالٌ لَيْتَ يغْرِينِي

 

وقَلْتُ: هَذا كَمَالٌ ليسَ ينقُصُنِي

 

 

 

إِنَّ السَّوَاجِي التِي بِالقَتْلِ تدْمِينِي

 

هِيَ الجُفونُ التِي بِالهَمْسِ تُحْينِي

 

 

 

حَبِيبتِي لَيْتَكِ بِالدَّمْعِ تَكْفِينِي

 

هَاتُوا ضَلَالِي لَعَلَّهُ يرَشِّدُنِي

 

 

 

قَالُوا: جُرِحْتَ فَعُدْ بِاللِينِ قَدْ تشْفَى

 

فَهِمْتُ مَنْ غَيْرِ جَفْوٍ بِالوَمَا لِينِي

 

 

 

أَغَيْرُ مَا فِي ثَنَايَا القَلْبِ يَعْشَقُهَا

وَجَلُّ مَا كَانَ فِي وَجْدِ المَلَايينِ ؟؟

 

……………………………………..

 معروف صلاح أحمد

شاعر الفردوس -القاهرة -مصر.

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قصيدة حروفها من عطر الأقحوان/ بقلم: سالم الياس مدالو

قصيدة حروفها من عطر الأقحوان بقلم: سالم الياس مدالو ــــــــــــــــــــــــ أحاول أن ...

صديدُ المعاولِ المهمَلة/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

صديدُ المعاولِ المهمَلة/ بِقَلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………………..   أيّها الغافلونَ ...

تمائم ومنمنمات/ بقلم: إيناس ثابت

تمائم ومنمنمات بقلم: إيناس ثابت 1 لم ألمح وجهك   لم يصلني سحر ...

صدور (مذكرات غزالة) للأديب صالح أحمد كناعنة

صدور (مذكرات غزالة) للأديب صالح أحمد كناعنة ــــــــــــــ صدر حديثا (مذكرات غزالة) ...

سيرة الموت/ بقلم: صفاء أبو خضرة

سيرة الموت بقلم: صفاء أبو خضرة/ الأردن ــــــــــــــــــــــــــــــ قالَ لي: أعرفُ ما ...

اشتياق…/ بقلم: شاكر فريد حسن

  اشتياق… بقلم: شاكر فريد حسن ــــــــــــــــــــــــ اشتاق إليكِ بكلِّ إحساسي وحواسي ...

إصداران جديدان للباحث الكوردستاني جوتيار تمر

إصداران جديدان للباحث الكوردستاني جوتيار تمر، عن دار تموز – تيموزي – ...

الوجه الآخر لابتهال القرنفلة عن ديوان الشاعرة أميمة يوسف/ بقلم: زياد جيوسي

الوجه الآخر لابتهال القرنفلة  بقلم: زياد جيوسي ــــــــــــــــــــــــــــــ    الشعر كان ولم ...