الرئيسية / آراء قكرية ونقدية / حنجرة سميح القاسم/ بقلم:زيد الطهراوي

حنجرة سميح القاسم/ بقلم:زيد الطهراوي

 

 

 

 

 

 

 

حنجرة سميح القاسم

بقلم:  زيد الطهراوي

ــــــــــــ

خرج سميح القاسم من السجن بعد حزيران الشهير عام ١٩٦٧م ليكتب قصيدته البديعة: (تعالي لنرسم معا قوس قزح)

القصيدة ليست بكائية بل جاءت لتذرف دموع الشموع التي تضيء في شموخ لا يعرف الوهن

خاطب الشاعر في قصيدته فتاة من بين مئات الفتيات اللاتي ولدتهن الأم (فلسطين) وهذه الفتاة هي التي كان يرسمها سميح على جدران سجنه فيشتد صراخه في وجه أعداء الحرية والوطن

ولكن المشردين في كل اعتداءات اليهود الغاصبين كانوا أعدادا لا تحصى ولذلك وصف الشاعر هؤلاء المشردين بقوله:

(كانت ملايين مئة

 

سجداً في ردهتي ..

 

كانت عيوناً مطفأه!)

 

ويصور الشاعر حجم المأساة بقوله: (مثل طفلين غريبين، بكينا

 

الحمام الزاجل الناطر في الأقفاص، يبكي ..

 

والحمام الزاجل العائد في الأقفاص

 

… يبكي)

 

قال الشاعر في قصيدته: (يبست حنجرتي ريح الهزيمة) هنا تدخل الناقد احسان عباس ليفند مقولة الشاعر ويحكم عليها بالاعتراض أو القبول فإذا كان المقصود بيباس الحنجرة عدم صراخه في وجه أعدائه فإن هذا لا يليق بشاعر مقاومة

أما إذا كان يقصد عدم مقدرته على الإبداع الفني بسبب حزنه مما حدث فإن هذا مقبول ويحق له أن يقول: (يبست حنجرتي ريح الهزيمة)

القصيدة فيها من الإبداع والفن ما يبهر الأبصار وككل القصائد التي ترفض أن تستسلم لليأس ينهي الشاعر قصيدته ببناء المجد الذي لا ينكسر وهو التفاؤل والاستبشار بالسعادة التي لا بد أن تنهي مأساة شعب صامد في وجه المحن:

 

(نحن يا غاليتي من واديين

 

كل واد يتبناه شبح

 

فتعالي . . لنحيل الشبحين

 

غيمه يشربها قوس قزح!

 

وسآتيك بطفلة

 

ونسميها ” طلل ”

 

وسآتيك بدوريّ وفلـّه

 

وبديوان غزل)

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور

يا أقرب النبض/ بقلم: ليلاس زرزور ــــــــــــــــــــــــــ يا أقرب النبض في كُلِّي ...

 تسألني عني/ بقلم: ريم النقري

 تسألني عني بقلم: ريم النقري ـــــــــــــــــــــ أنا التي أكرهك اعشوشبت بأنحائي أفقدتني ...

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان

بنادقُ الفِكرِ/ بقلم: علي موللا نعسان ـــــــــــــــــــــــ بنادقُ الفكرِ تقفو المشاعرْ رصاصُها ...

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك

هنا دفنت الرسالة/ بقلم: نجاح هوفاك ……… تحت الأنقاض شفاه لثمت التراب ...

نرجس عمران: جعلت قضية وطني قضيتي الأهم فكانت روحي هي الدواء الذي أبلسم فيه جراحه/ نهاد الحديثي

نرجس عمران: جعلت قضية وطني قضيتي الأهم فكانت روحي هي الدواء الذي ...

أقف على ضفاف الرحيل/ بقلم: منى بعزاوي

أقف على ضفاف الرحيل بقلم: منى بعزاوي ـــــــــــــــــــــــــــ نطقت في حضرة الصمت ...

حوار مع الشاعرة السورية رودي سليمان/ حاورها نصر محمد

حوار مع الشاعرة السورية رودي سليمان أجرى الحوار: نصر محمد ــــــــــــــــــــــــــ   ...

صرخةُ الرّوح/ بقلم: خولة عبيد

صرخةُ الرّوح/ بقلم: خولة عبيد ـــــــــــــــــــــ كانتْ نبضةً مختلفةً سرتْ في عروقي ...