الرئيسية / إبداعات / رقصٌ على قيثارَةِ العَدَمِ بقلم: صالح أحمد (كناعنه)

رقصٌ على قيثارَةِ العَدَمِ بقلم: صالح أحمد (كناعنه)

رقصٌ على قيثارَةِ العَدَمِ

بقلم: صالح أحمد (كناعنه)

ـــــــــــــــــــ

وقفنا نرصدُ الأشواقَ..

والأعماقُ يُشقيها لظى الأعماقْ

بنا المقتولُ… والمأمولُ…

في ليلٍ منَ الأحداقْ

فلا لَونٌ، ولا جِهَةٌ، ولا آفاق..

فما لي في الدّنى إلا…

عيونٌ حاصَرَت شَغَفي

أنا المَحكومُ من نَسلٍ بلا شَرَفِ،

بلا أصلٍ،

بلا ميثاق..

نفاني مَغرِبُ الشَّمسِ

سَباني مَشرِقُ الدّسِّ

أسيرًا في أساطيرٍ بلا أعناقْ

سَبِيًّا،

والصّدى أسواق!

وما أبصَرتُ في القَرنَين

سوى آثارِ من ساروا بلا قَدَمِ

ومَن رَقَصوا على قيثارَةِ العَدَمِ

ومَن غرَسوا ببيدي حَنظَلَ النَّدَمِ

ومَن نَصبوا لأمسي خيمَةَ النّسيانْ

ومن ناموا!

وقد خبَّأتُ عن أحلامِهِم دَمعي

قُرُنفُلَةً بلَونِ النّزفِ في لُغَتي

نفاها عن ربيع الشَّوقِ كَونٌ ضاقَ عَن رِئَتي

وأسلَمَني..

لبَعضِ مواجِعِ الكَلِمَة

فآهٍ يا نشيدَ الصَّحوَةِ الحافي

أَأُصغي والمَدى صُوَرٌ بلا ظلٍ؟

أأرنو والصّدى قَصرٌ على رَملٍ؟

أأدنو والمُنى إيقادَةُ العُذرِ

أأغفو في جُنونِ اللَّيلِ والشِّريانُ مُحمومُ

نَعَم.. في الأمسِ هَدهَدْنا حكايَتَنا…

لندرِكَ أنّنا عشناهُ…

مِن صُدَفٍ إلى صُدَفٍ يُراوِحُنا..

وبالمَجّانِ أشعَلنا مَواجِعَنا…

وأبكَتنا!

لنحرقَ وجهَ أخيِلَةٍ..

 تَمَنّتنا..

ومَلَّتنا!

ليصبِحَ بعدَها عنوانُنا جرحا

ولونُ عيوننا طيرٌ…

يُهاجِرُ قبلَ أن نصحو..

ولونُ عروقِنا الأصفَر..

تهَمَّشَ عندَهُ الألَقُ

تَناهَت دونَهُ الألوانُ…

غابت خَلفَهُ الطُّرُقُ

وسلَّ جنونَهُ من عُمقِنا الغَرَقُ

ومدَّ ظلالَهُ فينا…

ليَنسانا ..

ويُنسينا!

جنونَ العالَمِ الأكبَر..

وينسَحِبُ!

وتغرَقُ بالنِّدا شُهُبُ

وعمرُ الصّمتِ يلتَهِبُ

ويحكُمُ شَمسَنا العَجَبُ

ونَحتَرِبُ

وكسرى فوقنا يظهر..

ويَحضُنُ سِرَّهُ قيصر..

ونحنُ نحالِفُ الطّوفانَ كي نَطهُر

فيرتاحُ الدّجى فينا..

وينسى الفجرُ أن يظهَر..

وَيأتينا السُّدى عَجبا

وفي طوفاننا يمضي..

وقد أوتيْ على أحوالنا سَبَبا

وأتبَعَ دونَنا سَببا

ليبلُغَ مشرِقًا ضلَّ

ويبلُغَ مَغرِبًا خانا..

وينسانا..

وجرحُ كيانِنا أعسَر

ليُردي عُمرَنا الأقصر..

شوارِدُ من لَدُن كِسرى…

بوائِدُ من سُدى قيصَر

ونحنُ بِغَيّنا نسكَر..

فلا كِسرى يؤمّننا …

ولا يصفو لنا قيصر..

 

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

امرأة أعشقها حقا/ بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة

امرأة أعشقها حقا بقلم: عبد الباسط الصمدي أبو أميمة ــــــــــــــــ يحدث أن ...

دراسات في أدب الأطفال المحلي للكاتب سهيل عيساوي/ بقلم: د. روز اليوسف شعبان

دراسات في أدب الأطفال المحلي للكاتب سهيل عيساوي بقلم: د. روز اليوسف ...

قاب قوسين/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

قاب قوسين/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ………………. حينَ عانقني همسُ النوافذِ ...

واحدٌ نبضي/ بقلم: عبلة تايه

واحدٌ نبضي بقلم: عبلة تايه/ فلسطين ـــــــــــــ وأقولُ يخطئهُ الظلامُ  وشايةً فالليل ...

إستعراض لقصَّة ( عفيف يُحبُّ الرَّغيف ) للأديب سهيل عيساوي/بقلم: د. حاتم جوعيه

  إستعراض لقصَّة ( عفيف يُحبُّ الرَّغيف ) للأطفال  للأديب  سهيل  عيساوي   ...

كتاب “الأسد الذي فارق الحياة مبتسما” والنهايات المدهشة للكاتب سهيل عيساوي/ بقلم: السيد شليل

الأسد الذي فارق الحياة مبتسما والنهايات المدهشة   بقلم: السيد شليل -مصر ...

صدور عدد شباط 2021 من مجلة “الإصلاح” الأدبية-الفكرية

صدور عدد شباط 2021 من مجلة “الإصلاح” الأدبية-الفكرية عرعرة-من شاكر فريد حسن ...

ولو عيدا يشبهه/ بقلم: زهرة الطاهري

ولو عيدا يشبهه/ بقلم: زهرة الطاهري ــــــــــــــ كل الطرقات التي ركضت فيها ...