الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / أسفارُ السَّلامِ تهدئُ العاصفةَ/ بقلم: مرام عطية

أسفارُ السَّلامِ تهدئُ العاصفةَ/ بقلم: مرام عطية

 

 

 

 

 

 

 

 

أسفارُ السَّلامِ تهدئُ العاصفةَ/ بقلم: مرام عطية

____________________

كشجرةِ الَّلوزِ كُسرتْ أغصانها المتدلية بالفرحِ، وجمَ كنارها الطربُ، واندلقَ شهدُها الباهظُ الثمنً على شفا الحنظلِ، يبسَتْ أوراقها النَّديَّةَ، وجفتْ نضارتها، عودُ كبريتٍ واحدٌ يكفي لتشييعِ الطريدةِ، هكذا قَالَ الأثيرُ لسنابلِ قصائدي المتواضعةِ، للحسدِ شظايا حارقةٌ كالألغامِ لا تعرفونها، أججتْ النارَ في جسدها الغضِّ، ياللسَّماءِ !! أنهالَ مطرُ الَّلهفةِ يُطفئ حرائقها من غيوم مخملية الشِّعرِ، يقرأُ على جرحها أسفارَ السَّلامِ، ويلبسها أيقونتهُ المقدَّسةَ، فتغادرها الأحزانُ، يمسحُ دمعتها كأمٍّ تربِّتُ على كتفِ طفلتها الجريحةِ؛ لتمنحها القوةَ والأملَ، ثارَ كوطنٌ واحدٌ اخترقت قلبه رصاصةٌ فهبتْ أقطارهُ البعيدةُ كلُّها تدفعُ الألمَ عنه، كأشجارِ سنديانٍ وصنوبرٍ يتصدونَ للرياحِ العاتيةِ.

طوبى لكِ أيتها الشجرةُ المباركةُ، أنا مثلكِ خميلةٌ جذلى، تصدَّى صنوبرُ أحبتي لعاصفةِ عدوانٍ تربصتْ بكرومي وبياراتِ ليموني.

أينَ غابَ جرحي ؟! كيفَ التأمت أغصاني المكسورةُ ؟!

أترى للحبِّ أجنحةٌ سماويةٌ أشعتها المعجزةُ تخترقُ الأمكنةَ والحدودَ، ولا تبالي بالمسافاتِ

أم هي قرى الحبِّ المتناثرةُ حينَ يلفُّ خصرها نهرُ الجمالِ تصيرُ إشعاعا قوياً ؟!

ما أقواكَ أيُّها الحبُّ كيفَ جمعتَ جندكَ من أقاصي الأَرْضِ في لحظةِ ألم وَاحِدَةٍ، ورممتَ جراحي ؟! ما أعظمك طبيباً شافياً! أهديتني السكينةَ، بددتَ بلمسة حنانٍ فلولَ آلامي، وصغتَ منها أغرودةَ فرحٍ ونشيدَ صباحٍ

أترى في عربةِ الحبِّ المقدَّسةِ كلُّ هذه الهدايا وأنا لا أعلم؟ !

لله ما أكبر حجمَ هذا الحبِّ !! لا لن أدعهُ يمرُّ سريعاً من دون أن أبنيَ له مدينةً تليقُ بجماله وزمردهِ.

_____

مرام عطية

 

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

امتناع الأضداد في معاني اللغة (الرسالة 43 ) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الثالثة والأربعون امتناع الأضداد في معاني اللغة بقلم: فراس حج محمد/ ...

كل شيء مزعج في ظل هذا الوضع ( الرسالة 42 ) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الثانية والأربعون كل شيء مزعج في ظل هذا الوضع فراس حج ...

يا لخسارة العشاق ما أكثرها! (الرسالة 41) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الحادية والأربعون يا لخسارة العشاق ما أكثرها! بقلم: فراس حج محمد/ ...

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي

وأرتوي حتى الظمأ / بقلم: جودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــ اسكب حروفك فوق ...

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية

صدور العدد العاشر من مجلة شرمولا الأدبية ـــــــــــــــــــ صدر العدد العاشر من ...

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة”/بقلم: فراس حج محمد

اللحن ودواعيه السردية في رواية “مأساة كاتب القصة القصيرة“ بقلم: فراس حج ...

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء”/ بقلم: رائد محمد الحواري

الروح الأدبية في كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء“ بقلم: رائد محمد الحواري/ ...

الهروب اللاواعي/ بقلم: يونس عاشور

الهروب اللاواعي..! بقلم: يونس عاشور ـــــــــــــــــــ   لا تتوارى هَرباً عنّي.. أو ...