الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / لا تحترق لأجلي/ بقلم: أميمة يوسف

لا تحترق لأجلي/ بقلم: أميمة يوسف

 

 

 

 

 

 

 

لا تحترق لأجلي/ بقلم: أميمة يوسف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف كانت الألوان قبلك! كانت بلا لون، كتلة في الفراغ بلا طعم، أو رائحة، أو لون،

حتى جئتَ أنت وغمستَ قلمكَ في صدرها وحررتها من غبار الجمود القديم، وأخذتَ تلوّن في فساتيني ورودًا،

وترسمُ فوق وجهي تباشير حياة…

 

كيفَ كانت أيامي قبلك سوى ورقة تقويمٍ مصفرّة، وبداية شهر لا تأتي ونهاية آخرٍ لا يرحل،

وحقب معطّلة رهن أجنّة أحلامٍ ميتة في أرحام القدر،

حتى جئتَ أنت وسكبتَ زهرًا في كفيّ، وخضّبتَ فؤادي بحنانك …

 

كيفَ كانت السماء قبلك سوى مدينة منطفئة القناديل، أمة التجاعيد،

حتى جاء برقكَ، وأشعل حلمها الناعس فوق نجمة مكسورة…

 

وكيف تنكسر النجوم! وكيف يودّع القمر مكانه!

وكيفَ تحترق الشمس … وهي الشمس!

 

من أين أتيتَ لتقلب موازيني ؟! وتبعث لياليّ في أزقة الأماني بعدما همدت ..

 

بعد أن تبخّرتْ من الأوراق كتاباتي!

 

أتمسكُ بيدي لتعلّمني ألفَ باء القصيد…!

لتكتبني قصيدة ماسيّة بدمك الشفاف، دستورَ ولهٍ على بيبان الشريان.

أتهدر من أجلي دمك ؟!

أحزن عليّ، ابكِ لحزني، أن تحترق لأجلي هذا الكثير…

عن Xalid Derik

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صدور مسرحية ممثّلٌ انتحارريٌّ لإبراهيم خلايلة

صدور مسرحية ممثّلٌ انتحارريٌّ لإبراهيم خلايلة تقرير: فراس حج محمد (فلسطين المحتلّة) ...

الرسالة 53 “يا ليتكِ كنت معنا” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الثالثة والخمسون يا ليتكِ كنت معنا بقلم: فراس حج محمد/ فلسطين ...

الرسالة 52 “خيباتيَ المتوقعة وغير المتوقّعة”/ بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الثانية والخمسون خيباتيَ المتوقعة وغير المتوقّعة بقلم: فراس حج محمد السبت: ...

الرسالة 51 “أحبّك رغماً عمّا يعوقُ هذا الحبّ” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الواحدة والخمسون أحبّك رغماً عمّا يعوقُ هذا الحبّ بقلم: فراس حج ...

الرسالة 50 “لا يفلح كاتب يتندر على قارئه” / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الخمسون لا يفلح كاتب يتندر على قارئه بقلم: فراس حج محمد/ ...

الرسالة 49 (هل سيغضبُ منّي الناشرون؟ / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة التاسعة والأربعون هل سيغضبُ منّي الناشرون؟ فراس حج محمد/ فلسطين ــــــــــــــ ...

الرسالة 48 (لماذا أنا ضائعٌ إلى هذه الدرجة من البؤس؟) / بقلم: فراس حج محمد

الرسالة الثامنة والأربعون لماذا أنا ضائعٌ إلى هذه الدرجة من البؤس؟ بقلم: ...

قدر بلا معنى/ بقلم: سامح ادور سعدالله 

قدر بلا معنى/ بقلم: سامح ادور سعدالله  ــــــــــــــــــ خرج الطفل الصغير, ذو ...