أدب عصي على الموت/ بقلم: جودت هوشيار

 

 

 

 

 

 

أدب عصي على الموت/ بقلم: جودت هوشيار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ      

أدب عصي على الموت

كان الأدب في روسيا يحظى دائمًا بشعبية كبيرة ومكانة سامية في نفوس وقلوب القراء، خصوصاً المثقفين منهم. وكان ينظر إلى الكاتب كَـ نبي أو معلم للشعب، قادر على التأثير في النظام القائم وتغيير المجتمع. وكان دور الكاتب في روسيا عظيمًا إلى درجة أنه كان من غير اللائق أن يتفاخر أحدهم بنفسه أمام الآخرين ويقول: ” أنا كاتب “، وكأنه يقول ” أنا عبقري ” أو” أنا إنسان عظيم “.

أصبح الأدب الروسي منذ عصره الذهبي، في القرن التاسع عشر، شبيهاً بالدين، يحمل عبئًا أخلاقيًا هائلًا، ومثل الفلسفة، أخذ على عاتقه التفسير الفكري للعالم المحيط، وتحول الأدب من ظاهرة فنية – جمالية إلى كتاب الحياة.

شهدت السنوات العشرين التي سبقت ثورة أكتوبر 1917 -وهي الفترة الانتقالية من العصر الذهبي بمعطياته الفكرية والفنية الكلاسيكية إلى عصر جديد بتياراته الحداثية وتنوعه الشعري والنثري، التي اصطلح على تسميتها ب ” العصر الفضي ” -ازدهارا أدبيا تمثل في تيارات الحداثة والاتجاهات الأدبية المتنوعة وبخاصة في الشعر (الرمزية، المستقبلية، التصويرية، التكعيبية وغيرها) التي تعايشت وراحت تتنافس فيما بينها. وإذا كان ثمة شبه إجماع بين مؤرخي الأدب الروسي حول بداية ” العصر الفضي ” وهي أواخر القرن التاسع عشر، فإن الخلاف ما يزال قائماً بينهم حول نهاية هذه الفترة التي يرى البعض أنها انتهت بوفاة الشاعر ألكسندر بلوك وإعدام الشاعر نيكولاي غوميلوف عام 1921 (مؤسس مدرسة الأكميزم في الشعر الروسي، زوج الشاعرة آنّا أخماتوفا)، بينما يرى البعض الآخر أن هذه الفترة انتهت بانتحار الشاعر فلاديمير ماياكوفسكي في عام 1930.

 

غالبية كتّاب ” العصر الفضي ” عارضوا النظام البلشفي وقرروا مغادرة البلاد إلى أجل غير مسمى ولكنها أصبحت بالنسبة إلى معظمهم هجرة بلا رجعة، حيث أنشأوا في الدول الغربية مراكز ثقافية، ودور نشر روسية، وأصدروا صحفا ومجلات للقراء الروس في مدن أوروبية عديدة ولا سيما في باريس وبرلين، وظهر في السنوات اللاحقة ما يسمى بالأدب الروسي في المهجر.

وضعت ثورة أكتوبر عام 1917 في روسيا حداً للحريات الديمقراطية، لكنها لم تستطع أن تغيّر على الفور الحياة الثقافية، ومنذ عشرينات القرن العشرين، أخذت ظاهرة ثقافية جديدة تتبلور في البلاد، أطلق عليها مصطلح ” الأدب السوفييتي “. وجرى تقييم االكتّاب من حيث موقفهم من السلطة السوفيتية، التي كانت تريد منهم الإشادة بالثورة، وإبراز مزايا النظام الجديد، مقارنة بالنظام الرأسمالي، وليس انتقادها أو التحليق خارج السرب.

ومع حلول أوائل الثلاثينات سيطرت الدولة على المطابع والصحافة وأغلقت دور النشر الخاصة، وألغت كل الجمعيات الأدبية -التي كانت تضم آلاف الأعضاء وتصدر مجلات طليعية -وذلك بموجب قرار اللجنة المركزية للحزب بإعادة بناء الجمعيات الأدبية والفنية، وذلك تمهيداً للمؤتمر التأسيسي لاتحاد الكتّاب السوفييت الذي انعقد في أغسطس عام 1934، وقرر المؤتمر إعلان ” الواقعية الاشتراكية ” المذهب الأدبي والفني الوحيد المعترف به في البلاد ومحاربة الاتجاهات (البورجوازية والشكلية) في الأدب والفن.

(الواقعية الاشتراكية) مصطلح غريب، وكأن ثمة في الأدب العالمي واقعية رأسمالية أو إقطاعية وقد أصبح هذا المذهب ملزماً لكل الكتّاب والشعراء والنقاد والباحثين والفنانين.

لعب المؤتمر دوراً سلبياً في الحياة الثقافية، وأسهم في تدمير القيم الروحية والجمالية والتقاليد الأدبية للأدب الروسي. وانتاب القلق والتوجس كتاباً مشهورين ومنهم إسحاق بابل الذي أعلن في المؤتمر مازحاً أنه ابتكر جنساَ أدبياً جديدا أطلق عليه جنس ” الصمت” أي التوقف عن النشر إلى أجل غير مسمى. 

أصبح عامل البناء أو المنجم أو مصنع الصلب أو فلّاح التعاونية الزراعية، البطل الرئيسي الإيجابي في الأدب السوفيتي. وتم حظر نشر الأعمال الأدبية، التي لا تعكس توجهات الحزب الإيديولوجية والصراع الطبقي وإنجازات بناء الاشتراكية. ولجأ العديد من الأدباء إلى تناول الموضوعات التاريخية تهرباً من الحاضر الخانق. أو حرصوا على الاحتفاظ بنتاجاتهم الجديدة بعيداً عن الأنظار في إدراج مكاتبهم انتظاراً لزمن أفضل.

 

وبعد تصفية المعارضة داخل الحزب الشيوعي في النصف الثاني من الثلاثينات وهيمنة ستالين المطلقة على السلطة، تم تشديد الرقابة الإيديولوجية المتزمتة على المجلات الأدبية (السميكة)، وعلى دور النشر والمسرح والسينما، التي أصبحت كلها حكومية في عموم الإمبراطورية السوفيتية المترامية الأطراف. وبدأت الحملات الصحفية الظالمة ضد كل من يخرج عن الطاعة ويكتب ما لا يعجب السلطة. وشرع الحزب البلشفي بإتباع أسلوب الإشراف المباشر على الحركة الثقافية وإدارة الأدب وتوجيهه.

وفي هذا الإطار جرى تهميش الكتّاب الذين لم يتحمّسوا للنظام الشمولي، واختفى أي أثر للرأي الآخر، وتحول الأدب السوفيتي إلى أداة لتخدير الوعي الجمعي وتضليل الجماهير وتعبئتها للتنافس على تنفيذ الخطط الخمسية في الاقتصاد بوتائر عالية.

كان الأدب المؤدلج يدعو إلى التضحية بمباهج الحياة، وتحمل الصعوبات والظروف المعيشية، مهما كانت قاسية وبائسة في سبيل بناء ” الجنة الشيوعية ” الموعودة للأجيال القادمة، وإن على الناس أن يعيشوا من أجل تحقيق هذا الهدف (النبيل)، ويتحملوا في سبيله، كل أنواع الضيم والفاقة، لا أن يعملوا من أجل توفير متطلبات العيش أو يهتموا بحياتهم الخاصة.

لم يعد بوسع أي كاتب أن ينشر عملاً إبداعيا يعبّر عن عالمه الداخلي ورؤيته الخاصة للحياة، وعمّا يجول بخاطره، ويشعر به في نفسه. وأدرك كل مبدع حقيقي أن الكتابة الأدبية أصبحت مهنة خطرة للغاية.

مصائر أفضل الكتّاب الروس في الحقبة السوفيتية –أولئك الذين يشكلون اليوم مجد وفخر الأدب الروسي الحديث – تراجيدية ومفجعة. فقد انتهت حياة العشرات منهم في ساحات الإعدام، وقضى آلاف آخرين نحبهم في معسكرات الاعتقال والأشغال الشاقة في أقاصي سيبيريا من الجوع، والمرض وانعدام الرعاية الصحية، وتكيّف المنصاعون لتوجيهات الحزب الأيديولوجية مع الوضع الجديد. ولم يتم ملاحقتهم أو اعتقالهم، بل ظلوا يكتبون وينشرون في إطار المذهب المفروض عليهم، ولكنهم انتهوا ككتاب مبدعين ولم تعد لكتاباتهم قيمة فنية تذكر. وفي ظل هذه الممارسات القمعية، وتقييد الحريات العامة والخاصة، والمناخ الثقافي الخانق، استطاع جهاز المخابرات السوفيتية تجنيد أعداد غفيرة من الأصدقاء والمعارف المقربين من الكتّاب، للتجسس عليهم، وكتابة التقارير السرية عنهم حتى وإن كان هؤلاء الكتّاب، قد اختاروا الصمت الإجباري أو الاختياري،

ولم تقتصر تقارير المخبرين على أهل الأدب والفن، بل شمل كل العاملين في أجهزة الحزب والدولة. وقد تبين من الوثائق المنشورة بعد تهاوي النظام السوفيتي أن العدد الإجمالي لتقارير المخبرين عملاء الأمن السري قد بلغ حوالي أربعة ملايين تقرير.

وتتضمن لوائح اتهام الكتّاب من قبل المدعي العام، التي تليت خلال محاكماتهم، تقارير سرية كثيرة كتبها مخبرون من أقرب الناس إلى الكتّاب المتهمين. وهي تقارير عن أحاديث هذا الكاتب أو ذاك مع أصدقائه وزملائه في انتقاد بعض سلبيات الواقع السوفيتي.

لجأ النظام السوفيتي منذ تولي ستالين مقاليد الأمور إلى سياسة الترهيب والترغيب في التعامل مع الكتّاب، ففي الوقت الذي كان فيه الكتّاب الأحرار عرضة للاعتقال أو الإعدام أو النفي، ومنع تداول أعمالهم، وشطب أسمائهم وأي إشارة إليهم أينما وردت، في ظل حكم ستالين ، لجأ النظام السوفيتي في عهدي خروشوف وبريجنيف  إلى إسقاط الجنسية السوفيتية عنهم وطردهم من البلاد أو إدخالهم إلى المصحات النفسية والعقلية، كان الكتّاب المنصاعين للتوجيهات الحزبية  يتم تكريمهم ماديا ومعنويا بمنحهم الجوائز الأدبية والأوسمة التقديرية والشقق السكنية ومنازل في الضواحي كمكاتب لهم بعيداً عن ضجيج المدينة. والأهم من ذلك إنهم كانوا يحسبون على الطبقة الحاكمة المسماة ” نومنكلاتورا ” بامتيازاتها الكثيرة في السكن الفاخر والمعالجة الطبية المتميزة، وابتياع ما يحتاجونه من سلع في متاجر خاصة، ونشر مؤلفاتهم بمئات آلاف النسخ ومنحهم مكافآت نقدية سخية للغاية، توفر لهم حياة رغدة، بعيدا عن شقاء ملايين الكادحين الذين كانوا يعيشون في منازل جماعية طويلة أشبه بعربات القطار مكتظة بالسكان حيث تخصص غرفة واحدة لكل عائلة، ويضطرون يوميا للوقوف في طوابير طويلة من أجل الحصول على أبسط السلع والخدمات.

 

نوافذ في الستار الحديدي

خفت موجة قمع الكتّاب المغضوب عليهم في فترة ” ذوبان الجليد ” أي عهد نيكيتا خروشوف (1955-1964) حيث تمّ فتح نوافذ في الستار الحديدي-الذي كان يعزل المعسكر الاشتراكي عن بقية العالم -وأخذت رياح التغيير تهب على البلاد، وبدأ التبادل الثقافي مع الدول الغربية، واتباع سياسة التعايش السلمي بين النظامين الاشتراكي والرأسمالي ولم تعد المحاكمات سرية كما كانت في عهد ستالين. ومع ذلك فأن العقل الإيديولوجي الجامد، لم يكن يقبل أي خروج على نمط الأدب الذي كانت تروج له الدعاية السوفيتية، وظلت أفضل الأعمال الأدبية حتى للكتّاب المشهورين حبيسة الأدراج في مكاتبهم، بعد رفض المجلات الأدبية السميكة ودور النشر الحكومية نشرها.

هذه الأجواء الخانقة طوال عدة عقود، كانت كافية للقضاء على الإبداع الأدبي. ولكن الأدب الروسي كان عصياً على الموت. ففي أول فرصة سانحة – حين لم يعد شبح الموت أو الزج في السجون واقفا بالمرصاد لكل من يفكر بطريقة مغايرة، لا تتوائم مع التوجهات الحزبية- لجأ الكتّاب الروس الأحرار إلى تجاوز الإشراف الحكومي على الأدب وإيجاد مسارات بديلة لنشر نتاجاتهم، لا تخضع للرقابة الرسمية، ومن أهم هذه المسارات:

1 ـ سام ايزدات، أي (النشر الذاتي)، وهي كتب ومجلات كانت تطبع بأعداد قليلة على ورق رديء ورخيص في الأقبية بعيدا عن أنظار الشرطة السرية، وأحيانا من قبل مغامرين عاملين في المطابع الحكومية، وتوزع باليد على القراء الموثوق بهم، وتنتقل النسخة الواحدة، من يد إلى يد إلى أن تبلى تماماً. كانت مطبوعات (سام ايزدات) تنشر النتاجات الأدبية من نثر فني وقصائد شعرية، والمذكرات الشخصية، ودراسات في الفلسفة والتاريخ، التي لا تجد طريقها للنشر العلني، وتعيد نشر النتاجات المحظورة من قبل السلطة. وكانت مطبوعات ” سام ايزدات ” تعكس الأدب الروسي الحقيقي، بتنوعاته الفكرية والفنية، وأساليبه الأدبية المختلفة، وتناغمه مع الأدب العالمي المعاصر، وتلقى إقبالاً عظيماً، في وقت كانت فيه أطنان من كتب الأدب المؤدلج تتكدس في متاجر الكتب والمكتبات العامة بآلاف النسخ دون أن يهتم بها أحد من القراء.

2- تام ايزدات، أي (انشر هناك) ويقصد به تهريب مخطوطات النصوص الأدبية والفكرية لنشرها في الدول الغربية وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية. وتم عن هذا الطريق نشر نتاجات عشرات الكتّاب والشعراء، وما زال جيلنا يتذكر الحملة الإعلامية السوفيتية ضد بوريس باسترناك حين فاز بجائزة نوبل في الآداب لعام 1958، عن رواية ” دكتور زيفاغو ” وما أعقب ذلك الفوز من إجراءات تعسفية ضده (الفصل من اتحاد الكتّاب، التهديد بالنقي إلى خارج البلاد وإجباره على أخلاء مسكنه العائد للدولة في قرية الكتّاب ” بيريديلكينا “)، وقد اضطر باسترناك إلى رفض الجائزة. وكانت هذه الحملة الظالمة سببا في تردي صحته ووفاته في عام 1960.

وفي عام 1963، بدأت ملاحقة الشاعر جوزيف برودسكي، فاستدعي للتحقيق أكثر من مرة ووضع في مصحة عقلية مرتين. وفي عام 1964 وجهت إليه تهمة التطفل بحجة أنه لا يعمل، وحكم عليه بأقصى عقوبة، وهي العمل في منطقة نائية مدة خمس سنوات، فنفي إلى محافظة أرخانغيلسك، وبعد انتهاء مدة نفيه، تمّ حرمانه من الجنسية السوفيتية، وطرده إلى خارج البلاد، حيث استقر في مدينة نيويورك، وعمل محاضراً في جامعة مشيغان، ونال جائزة نوبل في الآداب لعام 1987، وجائزة الأكليل الذهبي الأميركية عام 1991.

وفي عام 1966 حكم على أندريه سينيافسكي بسبع سنوات، وعلى يولي دانيال بخمس سنوات بتهمة نشر أعمال أدبية بأسماء مستعارة في الخارج مسيئة الى سمعة البلاد وقد أثارت محاكمتهما ضجة في الغرب، وأصبحت بداية لحركة الانشقاق في الاتحاد السوفيتي.

3- نتاجات الكتاب الروس في المهجر، التي كانت تتسرب إلى داخل البلاد، وتستنسخ بأعداد كبيرة وتنتشر بسرعة فائقة. .

من المعروف أن ثمة ثلاث موجات من هجرة الكتّاب الروس إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية، أولى هذه الموجات كانت عقب ثورة اكتوبر1917، واستمرت إلى أواخر العقد الثالث، وهي أكبر الموجات، حيث شملت غالبية النخب المثقفة. والثانية كانت خلال سنوات الحرب السوفيتية – الألمانية وحتى منتصف عهد ” ذوبان الجليد” (1941-1960)، والموجة الثالثة الأخيرة كانت بين عامي (1986-1961). وبلغت هذه الموجة ذروتها عندما سمحت السلطات السوفيتية بهجرة المواطنين اليهود إلى إسرائيل. ولكن معظمهم استغلوا هذه الفرصة للهجرة إلى بلدان أوروبا الغربية، والولايات المتحدة الأميركية.

كانت السلطة السوفيتية تراقب هذه المسارات الثلاثة بعين يقظة، وتتخذ إجراءات بحق الأدباء المتمردين على الرقابة الرسمية. ولم يعبأ الكتاب الأحرار بهذه الإجراءات التعسفية وواصلوا نشر كتاباتهم سرا داخل البلاد أو في الدول الغربية.

وقد تم التخفيف من الرقابة على المطبوعات، ومن ثمّ إلغائها نهائياً في فترة ” البريسترويكا “، ومنذ عام 1986 سمحت السلطات بنشر الأعمال الأدبية والفكرية، التي كانت محظورة طوال السبعين سنة الماضية من الحكم السوفيتي وسميت هذه الظاهرة ” بالأدب المستعاد، أي نتاجات الكتّاب من ضحايا الإرهاب الستاليني، وتلك الأعمال الأدبية التي ظلت في أدراج مكاتب الكتاب البارزين، ولم يغامروا بتقديمها للنشر في الحقبة السوفيتية، وكذلك أعمال الأدباء الروس في المهجر. وقد اتسعت هذه الظاهرة لتشمل نشر الوثائق الرسمية ذات العلاقة بالكتّاب المضطهدين والكثير من خفايا الحكم السوفيتي.

وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي إلى جمهوريات مستقلة، تمّ في الاتحاد الروسي، حل كافة دور النشر الحكومية وتأسيس دور النشر الخاصة، التي حولت الكتاب الأدبي إلى سلعة في السوق، كما هو الحال اليوم في معظم بلدان العالم.

جودت هوشيار/ موسكو

 

عن waha alfikir

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خارطة الطريق/ بقلم: سالم الياس مدالو

خارطة الطريق بقلم: سالم الياس مدالو ـــــــــــــــــــــــــــــــ نرسم في قلوبنا خارطة الطريق ...