الرئيسية / قصة / (نظرة، لعبة، الفاشلون، الظمأ، الدَّيْـن) قصص قصيرة جدًا/ بقلم: حسن ســــــالمي

(نظرة، لعبة، الفاشلون، الظمأ، الدَّيْـن) قصص قصيرة جدًا/ بقلم: حسن ســــــالمي

 

 

 

 

 

 

 

 

(نظرة، لعبة، الفاشلون، الظمأ، الدَّيْـن) قصص قصيرة جدًا

بقلم: حسن ســــــالمي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نظــــــــــــــــــــــــــــرة

 

ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب يتكثّف… لا شيء وراء الطّين إلّا ظلام سرمد.

من عمق الظّلمة يولد صوت: “اكسر عنك الطّين”.

أُشهر أغنية وقصيدة شعر، فيظلّ الطّين طينا ولا يتكسّر…

ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب ونقطة ضوء… وراء الطّين خيالات تتحرّك…

“اكسر عنك الطّين تتحرّر”.

يُقذف نور في صدري فيهوي عرش الطيّن..

ما بين الضِّلع والضِّلع شمس تتوهّج.. قبل وبعد الطّين بحار تتلألأ…

 

لعبـــــــــة

 

السّماء مدلهمّة لا شعاع فيها. وفي طرف العراء شجرة وحيدة لا ثمر لها ولا ظلّ، يحطّ على غصن من أغصانها عصفور غريب. حينها كان السّكون جاثما والرّيح لها صفير.. تحت الشّجرة رجلان أسمران. أحدهما موثوق إلى الجذع مخطوف الوجه. والثّاني غليظ شديد، في يده سكّين صدئة…

إلى هنا يقف بي الجواد قائلا: إنّ قارئك ذكيّ، فاتركه يكمل ما تبقّى.

 

الفاشلون

 

أفرك قمقمي وألبث أنتظر على الجمر…

في المرّة السّابعة والسّبعين أسمع مجهولا: “الجبل الجبل يا فلان.”

مع الفجر أكون هناك. ثمّة مسرب وحيد تسّده صخرة عظيمة.. أدفعها بكلّ قواي فلا تتزحزح. يفصد بدني عرقا، وما تتحرّك الصّخرة…

ترتفع الشّمس فآوي إلى الظّل. أفرك قمقمي. تخرج يد من بخار، تصفعني وتختفي وسط قهقهات مجنونة…

 

الظّـــــــــــــــــــــمأ

 

أصبح على عطش، وأُمسي على عطش…

ها إنّي ملكت ما ملكت. وها هي رقاب العباد في يدي فماذا بعد؟

*****

أرمي بالسّلطان والنّفوذ وراء ظهري.. أضرم النّار في أحلام السّنين… ومع هذا أظلّ على عطشي، وتظلّ الهوّة فاغرة فاها تحت قدمي…

*****

الفراغ يسكنني، يبتلعني، أتأمّل السّماء.. أسمع هاتفا: الظّمأ دليل على وجود الماء…

 

الدَّيْــــــــن

 

في حديقة عموميّة والظّلام شديد، مدّ جسده النّحيف الفاني على قطعة كرتون. تردّد في أذنيه صوت من الماضي السّحيق:

” أهذا جزائي منك!

 

كأن لم أحملك وهنا على وهن، ولم أسقك من دمي، ولم أقتطع لك من روحي… ليت الأرض زالت قبل كبيرتك هذه. زعمت إنّ دارك تضيق بي عليك… آه…”

عن waha alfikir

3 تعليقات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أفتحْ لي …بابَ لقياك/ بقلم: مرام عطية

أفتحْ لي …بابَ لقياك/ بقلم: مرام عطية _________________ لا تحزنْ يا وردي ...

حرائق لم تنطفئ .. للشاعرة جهان كور نعسان في الشعر بالفيديو

حرائق لم تنطفئ .. للشاعرة جهان كور نعسان في الشعر بالفيديو   ...

 أنا مزرعة الحزن/ بقلم: ‏رنيم أبو خضير‏

 أنا مزرعة الحزن/ بقلم: ‏رنيم أبو خضير‏ ــــــــــــــــــــــــــــ ينفث العشاق دخان حرائق ...

عَوالِمُ الروح / بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

عَوالِمُ الروح / بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ـــــــــــــــــــــــــ هذا الضجيجُ الخانقُ ...

ها قد عدت/ بقلم: عبد الرحمن الكحلوت

                        ...

Pênûsa min/Narîn Omer

        Pênûsa min/Narîn Omer Diyarî bo zarokan ـــــــــــــ  Pênûsa ...

أشلاء تائهة/ بقلم: أمينة أحمد نورالدين

            أشلاء تائهة بقلم: أمينة أحمد نورالدين ...

في فواصل الأزمنة عوائق حجرية/ بقلم: يونس عاشور

            في فواصل الأزمنة عوائق حجرية…! بقلم ...