الرئيسية / مقالات / نحر الملائكة على أعتاب شمهروش/ بقلم زهرة عز

نحر الملائكة على أعتاب شمهروش/ بقلم زهرة عز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نحر الملائكة على أعتاب شمهروش/ بقلم زهرة عز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذبحتني ابتسامة المٓلٓكٓين من الوريد إلى الوريد، براءة مشرقة لم تعرف ما يحاك لها في جنح الظلام، خفافيش مرعبة ووجوه كالحة اغتالت الورد والفراشات،

أيّ زلزال هذا ارتجت له كل معالمي وتهاوت؟ نحر الجمال مع سبق إصرار وترصد بدم بارد، وكان لجسدي الطاهرتين لغة أدمت الطير والحجر والشجر، وقد غرست بأنينها وألمها وصدى صراخها خناجر في أبعد نقطة بروح شمهروش والجبل وكل من يحمل ذرة إنسان، وعرفت أن لأنين جسد الملائكة طنين زلزل سكون كل الأزمنة والأمكنة، توقف الزمن هلوعا وغادر الربيع ألوانه وكل العصافير أعلنت الحداد، طنين أنبت أشواكا لقنفذ مفزوع بسريري،

استحضرت كل أنواع العنف التي مورست على الضحيتين بدون رحمة ودون أن يرف لها جفن العصابة ، ولمست كل الحالات

النفسية المتعددة التي عايشتها بين فزع المباغتة والتهديد بالسلاح الأبيض والعزلة داخل مكان مهجور بعمق الأطلس ،،،فزعها وهي تواجه وحوش مسعورة ،،، خوفها وهي تتجرع العذاب تحت التهديد، وهي تحت سيطرة الهواجس ترقب النهاية والموت قد تكون لحظة أمل رأت فيه خلاص عذابها اللامنتهي ، ،،شلال من دموع حارقة لم تخمد حمم غضبي وألمي ،،أغمضت عيني لوهلة وتخيلت ابنتي مكانهما، انفجر نزيف داخلي بروحي ،قفزت من هول المنظر وصرخت من ألم نفذ إلى مسام روحي تغلغل وأعلن فوزه السحيق ،،

لا أرى القتلة الإرهابيين سوى بقايا من أشلاء وقاذورات ومخصيين، زمرة من الفاشلين الجهل غذاؤهم التطرّف والكراهية ووهم الحور، ما عاذ الله أن يكونوا حيوانات فالحيوانات من أرحم الكائنات، هم بالتأكيد وحوش سريالية، حين اعترضوا سبيل الملكين كالحظ العاثر، وتكالبوا عليهما بكل جبن وحقارة، كائنات أقفلت على رجولتها وضمائرها المحنّطة داخل درج عميق من الدناءة ورمت بالمفتاح ما وراء إنسانيتها،

انتهكوا كرامتهما، بعثروا أحلامهما واغتالوا الابتسامتين،

هي أكيد جريمة قتل للروح والأمن والجمال مع سبق إصرار وترصد، لم يروا بالضحيين سوى أجسادا تستباح وتنتهك خصوصياتها وحرمتها، كائنات قذرة كريهة تفوح منها، رائحة احتراق لأدران فحولة متخيلة وتخلف، وتطرّف مخيف، مجرد أضغاث وفقاعات من جهل وحقد هي حقيقتهم وكل الأديان والأوطان منهم براء، ا

 

هل يتوقف نزيف الأطلس يوما وبقلبه خنجر ابتسامتين قد حفر عميقا أن هنا أريق دم الغزال ظلما وعدوانا؟؟هل تلتئم كل الجراح؟ وبدون شرخ تلتحم رجّته فيفرد ظهره المنكسر من جديد؟، ومازال شمهروش معتكفا بمغارته يبكي عطرا وفراشات غادرت الزهور، يبكي ملائكة حطّت برحابه ونحرت على أعتابه غدرا ونذالة،

واهم من يظن أن للشرّ أجنحة وأن الملائكة تموت،

واهم من يظن أن الجمال والحريّة يؤديان!!!

عزاؤنا واحد مع الشعب الدنماركي والنرويجي في مصابنا الجلل،

جميعنا ضد الإرهاب وخفافيش الظلام.

 

(نعي مرير، مزيج من خجل وحزن وألم وغضب، بقلم الكاتبة زهرة عز).

الكاتبة زهرة عز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن waha alfikir

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أشتهي أن أَقُولَكِ/ بقلم: زهرة الطاهري

أشتهي أن أَقُولَكِ/ بقلم: زهرة الطاهري ــــــــــــــــــــــــــــ أشتهي أن أحياكِ أشتهي أن ...

قصة عربي للأديب جيمس جويس/ ترجمة: محمد عبد الكريم يوسف وكرم محمد يوسف.مراجعة: سوسن علي عبود

قصة عربي للأديب جيمس جويس/ ترجمة: محمد عبد الكريم يوسف وكرم محمد ...

المراهقة والعولمة/ بقلم: نرجس عمران

                        ...

رسالة السّواح/ بقلم: إبراهيم أمين مؤمن

        رسالة السّواح بقلم: إبراهيم أمين مؤمن ـــــــــــــــــــــــــــــــــ أسألُ ...

 استراتيجيات إدارة الضغوط في الحياة والعمل/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

 استراتيجيات إدارة الضغوط في الحياة والعمل/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ...

عناق …/ بقلم: رحمة بلال

                        ...

أفراسُ الطموح … ترهقُ نخلتي/ بقلم: مرام عطية

أفراسُ الطموح … ترهقُ نخلتي/ بقلم: مرام عطية ___________________ حصانانِ طموحان يقيمانِ ...

شوق اللقاء/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

                        ...