انْتِحــــارُ شَمْعَــــة/ بقلم: خديجة بن عادل

 

 

 

 

 

انْتِحــــارُ شَمْعَــــة/ بقلم: خديجة بن عادل

………………………………

انْتِحــــارُ شَمْعَــــة

بَيْنَ الْحُضوْرِ وَالْغِيابِ
شَذًى يَتَهــــاوَى
تَوَهّجُ شَمْعَةٍ يَتلاشى في صَمْتٍ 
تُصارِعُ المَسافات تُعانقُ الريحَ تمارسُ الرّقْصَ
بِمَهاراتِ التِواءاتِ ” الفلامِنْكو ”
عَلَى خَشَبةِ الضّيــــاعِ
تغزلُ مِنْ عَرَقِها لُغَةً للغَرَقِ مُبْتَلّةً بتوقٍ
للسّماءِ كَثيْرُ الْـحَكايا
فَيْضُ نَهْرٍ مُبْتَـــلٍّ بِلَوْنٍ أزْرَق
هو ذاكَ الفاصِلُ بَيْنيْ وَبَيْنَ الْبَحْرِ
لازَالَتْ تِلْكَ الْمَسَافَةُ مَثْقوبَةً
تُغَنّيْ أحْلى أغانيها
عَلَى بعْدِ ارْتجافَةٍ وَارتِعاشَةٍ
تكتُبُ ليْلَهَا بِروائحِ الْحُبِّ الْمُعَلَّقِ
مِنْ رحلةِ عُمْرِ التّرقُّبِ
سؤالٌ ينخرُ جُمجُمَةَ فِكْريْ
أيْنَ ملامِحُكَ الْمَهْجورةِ
ومَعالِمُـكَ المبْتوْرةِ
كَيْفَ أصِلُ حَدّهـــا ؟
وَكَيْفَ لِلْخَجَلِ أنْ يورِقَ في الصّحاريْ
وَفيْ فُصولِ السَّنةِ مِقْصَلةٌ
وَهَلْ للثَوْرةِ أنْ تَنْتَفضَ
بَعْدَما أرْبكَتْها عُيونٌ لوّامَةٌ
هَلْ نبدأُ الْمَلْحَمـــةَ
كَيْ يصيرَ الفجْرُ شَرابًـــا
وتميْلُ السَّنابلُ دلالاً في كَسْتَناء الْوجوْدِ
فَيَلْفَحُ الهَــــواءُ وَجْهي وَأغيبُ

 

خديجة بن عادل

عن waha alfikir

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاختيار كان اختيارك/ بقلم:رنيم أبو خضير

الاختيار كان اختيارك/ بقلم:رنيم أبو خضير ــــــــــــــــــــ الاختيار كان اختيارك أن تنزلقي ...