الرئيسية / حوارات / روناك عزيز: الفن محنة حقيقية! ليس من السهولة أن تكون فناناً تشكيلياً

روناك عزيز: الفن محنة حقيقية! ليس من السهولة أن تكون فناناً تشكيلياً

روناك عزيز :  الفن محنة حقيقية! ليس من السهولة أن تكون فناناً تشكيلياً

عزيز: الغربة ساعدتني كثيراً لأجد نفسي، ولكنني أجد هويتي الكردية في فني وشعري.

إعداد وحوار: حسين كري بري

جفل الهاجس وغاص في بحر اللون من العمقِ، والعمقُ   يملأه الاصفرار الذي يطفو على تلك المساحة البيضاء، تمنحنا الكثير من التأمل والراحة النفسية، مثل شخص تضربه قشعريرة حينما يتلامس جسده شتاءً أشعة الشمس، هكذا تقلبت مشاعري حين تأملت ضربات فرشاة تنطق.

الساحة التشكيلية الكردية ولدتْ فنانة ترسم بعفوية دون التقييد بأي أسلوب تابع لمدارس الفن، إنها كالطائر تحلق في سماء الفن وتغرد ألوان شغفها حباً للحياة الفنية. والرسم عندها عشقاً وإيمان لا حدود له.

إنها روناك عزيز فنانة تشكيلية وشاعرة كُردية عراقية مقيمة في السويد، خريجة الفنون الجميلة في بغداد، قسم الفنون التشكيلية عام 2000، هاجرت إلى السويد عام 2011

تمتلك روناك عزيز مسيرة فنية واسعة وقبل أكثر من عقدان أقامت ستة معارض شخصية في بغداد ما بين السنوات التالية 1995 – 2001.

إضافة إلى العديد من المشاركات المشتركة في العراق. كانت عضو في نقابة الفنانين العراقيين وجمعية التشكيليين العراقيين وجمعية الفنون البصرية المعاصرة. عملت مُدرسة للفن في كركوك في السنوات ما بين ‪2005-2010

ومنذ عام 2013 أقامت معارض كثيرة في مختلف المدن السويد، تجاوزت 25 معرضاً فردياً ما بين ‪2013-2019 بالإضافة إلى العديد من الأمسيات الشعرية والمعارض في مختلف دول أوروبا. حازت على المركز الرابع مع شهادة تقدير أثناء مشاركتها في سمبوزيوم فيينا الدولي الأول المقام في النمسا عام 2016.

حصلت على شهادتي تقدير عن مشاركتها في الملتقى الدولي لفناني القصبة باريس 2017 وشهادة تقدير في سمبوزيوم نورنبيرغ عام 2018.

أقامت سلسلة معارض عام 2018 خلال تواجدها في أتيليه كوليكت في كونست ابدمين في مدينة يوتوبوري. وفي كاليري مندال عام 2019 معرض فردي، ولها مشاركة في معرض ستوكهولم 2019 ومشاركة مع فنانين القصبة في مدينة كومو الإيطالية 2019

في الحديث عن الألوان الأزرق = الأخضر

تقول عزيز: أحب كل الألوان ولكنني أتخذ من فترة لأخرى من لون معين رداء المحبة. معادلة لونية فيها الكثير من الصفاء وحياة تنمو بداخل الفنانة، أما الأصفر = خصلات شمس تبعث للنفس الروح وتعشش فيها، وتعود لتقول لنا من خلال معظم لوحاتها التي تغلبها الطابع اللوني الأصفر: الأصفر لون الحقيقة بالنسبة لي. الجدير بالذكر أن روناك مغتربة حتى عندما كانت في الوطن، حيث انتقلت من كوردستان إلى بغداد، الغربة قدر عاشتها بسبب طبيعة القدر

الغربة ساعدتني كثيراً لأجد نفسي، ولكنني أجد هويتي الكردية في فني وشعري.

تقول عزيز: الغربة ساعدتني كثيراً لأجد نفسي، ولكنني أجد هويتي الكردية في فني وشعري. الفن جائِحَة حقيقية ليس من السهولة أن تكون فناناً تشكيلياً، والإبداع باختصار محنة لا يعرفها سوى الفنان الحقيقي.

السبيل إلى الفن يحتاج إلى ما هو أبعد من الصبر وطاقة مهنية مستمرة وإصرار على تنمية ما يملكه الشخص من الموهبة. الفنانة روناك حدثتنا

عن “الفن في الغرب” هي مختلفة تماماُ بالنسبة للفن في الوطن.

كلما حاولت إخفاء الأنثى من على سطح اللوحة تظهر من جديد لتطرق باب القلب

تقول عزيز: هناك تيارين الآن – تيار الفن الكلاسيكي حيث العودة إلى الواقعية المفرطة – تيار الفن ما بعد الحداثة ” التي يتخذ من القمامة والمخلفات اليومية مفردات للعمل الفني”.

تضيف: هناك أيضا الفن المفاهيمي والفن الذي يجعلك تحلق إلى عوالم أخرى دون استخدام اللون، الغرب تجاوزوا الفن الكلاسيكي، وأصبح الصوت والصورة والتكنولوجية محل الألوان.

والمرأة هي الحياة، هي الأساس، هي النبض والإحساس فكلما حاولت إخفاء الأنثى من على سطح اللوحة تظهر من جديد لتطرق باب القلب، أحاول جاهدة أن أرسم الحب فأنني عاشقة للحياة رغم كل الآلام وكل الجروح غدرتني. رأيت: الأنثى في شخصيات

روناك تلعب دور كبير على الصعيد الحياتي، لدى كل شخصية قصة عاشت معها سواء من حيث الفكر أو النظر أو من خلال ما تسمعه من وسائل التواصل الاجتماعي، روناك حدثتنا عما تتعرض الأنثى لها في حياتنا من اضطهاد واغتصاب وعنف وسرقة حقها في أن تعيش بكرامة.

تختتم: أصابعي تغطيها الألوان حتى فرشاتي الناعمة، أنظر إليها وأبتسم.

 

إعداد وحوار: حسين كري بري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عفرين أنا/ بقلم: ميديا شيخة

                        ...

لا تقترب…/ بقلم: منى عثمان

                        ...

حب بلا عنوان/ بقلم: ربى بدر

                        ...

وطن يتعبد داخلي/ بقلم: رغد أحمد

                        ...

تركتُ قلبي لتحتلّيه أنتِ/ بقلم: عطا الله شاهين

            تركتُ قلبي لتحتلّيه أنتِ بقلم: عطا ...

همسات معتقة/ بقلم: شاكر فريد حسن

                        ...

الطّلاب ذخيرة الوطن المستقبليّة فلا تعبثوا بها/ بقلم: مادونا عسكر

                الطّلاب ذخيرة الوطن المستقبليّة ...

رقص عاري/ بقلم: عبير أحمد عبد الهادي

            رقص عاري… بقلم: عبير أحمد عبد ...