الرئيسية / تقارير وإعلانات / الروائية العمانية جوخة الحارثي تحقق فوزًا عالميًا 

الروائية العمانية جوخة الحارثي تحقق فوزًا عالميًا 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الروائية العمانية جوخة الحارثي تحقق فوزًا عالميًا 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فازت الروائية العمانية جوخة الحارثي بجائزة “انترناشيونال مان بوكر” البريطانية المرموقة، عن روايتها سيدات القمر، والتي تتحدث فيها عن مرحلة مهمة من تاريخ سلطنة عُمان.
وأعلن موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها كاتب أو كاتبة عربية بهذه الجائزة التي تنافست عليها هذا العام ستة أعمال صادرة بلغاتها الأصلية وتُرجمت إلى اللغة الإنجليزية، وصدرت في بريطانيا.
وستحصل جوخة على قيمة الجائزة وهي 60 ألف دولار بالمشاركة مع الأكاديمية الأميركية مارلين بوث، التي ترجمت رواية “سيدات القمر” من العربية إلى الإنجليزية.
ومارلين أستاذة في الأدب العربي في جامعة أكسفورد.
كتبت الروائية العمانية من قبل مجموعتين من الروايات القصيرة وكتابا للأطفال وثلاث روايات باللغة العربية.
ودرست جوخة الشعر العربي الكلاسيكي في جامعة إدنبرة باستكلندا. وتعمل حاليا مدرسة في جامعة السلطان قابوس بالعاصمة العمانية مسقط.
وتفوقت الكاتبة العمانية، 41 عاما، على 5 منافسين ضمتهم القائمة القصيرة للجائزة، من فرنسا وألمانيا وبولندا وكولومبيا وتشيلي.
وتحكي رواية “سيدات القمر” قصة ثلاث شقيقات تواجهن تغييرات تحدث في المجتمع العماني وكيف تتعامل عائلتهن مع هذه التغيرات.

وقالت لجنة تحكيم الجائزة في حيثيات قرارها، إن الرواية كانت “نظرة ثاقبة خيالية وغنية وشاعرية في مجتمع يمر بمرحلة انتقالية، وفي حياة كانت مخفية في السابق”.
تدور أحداث الرواية في قرية “العوافي” في سلطنة عمان، حيث تواجه ثلاث شقيقات: مايا، التي تزوجت من عبدالله بعد مشاكل كثيرة، وأسماء، التي تزوجت فقط كواجب اجتماعي، وخولة، التي تنتظر حبيبها الذي هاجر إلى كندا. وتعكس قصص الشقيقات الثلاث تطور عمان من مجتمع تقليدي يمتلك العبيد إلى حداثة معقدة.
وقال المحكمون في بيان “إنها (الرواية) منظمة ومبنية بأناقة وهي تحكي عن فترة زمنية في عمان من خلال مشاعر الحب والفقدان داخل أسرة واحدة”.


ووصفت صحيفة الغارديان الرواية بأنها تقدم “لمحة عن ثقافة غير معروفة نسبيا في الغرب”، بينما قالت صحيفة ذي ناشيونال إنها تشير إلى “ظهور موهبة أدبية كبرى”. ووصفت الرواية بأنها “إنجاز قوي ومنسوجة بحرفية وبها خيال عميق”.
وقالت رئيسة لجنة التحكيم بيتاني هيوز، إن الرواية أظهرت “فنا حساسا وجوانب مقلقة من تاريخنا المشترك”. وأضافت أن “الأسلوب يقاوم بمهارة العبارات المبتذلة عن العرق والعبودية والجنس”.
وشاركت جوخة الحارثي في ملتقى القاهرة الدولي السابع للإبداع الروائي العربي الذي عقده المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة خلال الفترة 20 – 24 أبريل/ نيسان 2019 وقالت في شهادتها الإبداعية :
“كنُت في منتصف عشريناتي طالبة مغتربة، أدرس دكتوراه بلغة غير التي أعشق، وأما لطفلة تعاني الوحدة، لكن الكتابة أنقذتني.
أمشي غريبةَ الوجه واليد واللسان، أرى آلافَ الحكايا تمشي معي وأدعوها لنجلس معا ونشرب كوب قهوة في الصقيع، شربَت الحكاياتُ عشرات الأكواب ونادمتُها، آلاف الحكايا، لا تبدأ الحكاية حتى تنتهي، ولا تنتهي حتى تدخل في حكاية جديدة، قالت لي الحكايا: هِمنا طويلا كأشباح في هذه المدينة، وقد تنادمنا طويلا، اكتبيني.
فكتبتُ روايتي “سيدات القمر”.
أضواء الكريسمس تلوح من النافذة والثلج يغطي إفريزها وأنا أستحضر بخيالي الصحراء وأرواح أجدادي الشهداء، الناس يهرولون بالمعاطف وأنا أُلبِس الطفل أحمد الراكب على كرب نخلة الدشداشة الخفيفة والحروز الحارسة من سطوة الموت، جارتي تدعوني لشاي العصر في بيتها الفاتح اللون وأنا أغوص في غرفة خالتي بصبغها القاتم وروازنها المليئة بالأواني الأثرية، الراديو يبث الموسيقى الاسكتلندية الشعبية وأنا أترنم بالأمثال مع ظريفة، وأردد الأهازيج مع عبدالله ومنين. تصالحتُ مع غربتي، أحببتُ أدنبرة حين أعطيتها لغتها في الدكتوراه ومنحتني لغتي في الرواية، وأحببتُ شخوصي، بكيتُ لآلامهم وضحكتُ لمزاحهم.
كتبتُ فحررتني لغتي، لغتي أعطتني ساقين فركضتُ، الكتابة أعطتني جناحين فطرت”.
وعن رواية “سيدات القمر” قال الكاتب والناقد المصري منير عتيبة في كتابه: “في السرد التطبيقي قراءات عربية وعالمية”:
“ينهار تدريجيا عالم كامل من العلاقات الاجتماعية والعادات والتقاليد، وتصبح شخصيات العمل الروائى على الحافة بين عالمين أحدهما خانق جامد منهار، والآخر غامض ملئ بالتوتر والترقب والخوف من الآتى، ولا شيء تعتصم به الشخصيات فى مواجهتها لمصائرها المختلفة سوى ما تؤمن به يقينا، قد يكون الحب مثلما فعلت ميا وخولة ولندن ونجية؛ مع اختلاف ظلال حكاية حب كل منهن، وقد يكون التاريخ المجيد مثلما تعلق به عيسى المهاجر، أو التاريخ الشخصى بما يحمل من آلام وانكسارات مثلما نرى فى حياة عبدالله.

لكن الكاتبة لا تكتفى بتلك الحافة الاجتماعية وتأثيراتها النفسية، إنها تضع شخصياتها دائما على حافة ما غالبا ما يسقطون بعدها فى هوة ما، حافة بين زمن وزمن كما أشرنا، حافة بين عالم السادة والعبيد، حافة بين عالم الإنس والجن، حافة بين الواقع والكابوس، حافة بين الحب الحقيقى والحب المتخيل، حافة بين فكرة المجتمع عن شخص ومعرفة الشخص بنفسه”.

 

عن موقع

middle-east-online

عن waha alfikir

تعليق واحد

  1. الكاتب الأديب جمال بركات

    احبائي
    الف الف مبروك لإبنتنا الزميلة الروائية جوخة الحارئي هذا الفوز المبين
    ماحققته هذه الروائية التي كانت بالأمس ضمن قائمة البوكر العربية هو نصر لكل المبدعين
    ونحن نتمنى لها المزيد من الإبداع والتألق وتعمنا الفرحة بما حققته من مكانة مميزة في العالمين
    أحبائي
    أدعو سيادتكم الى احترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    جمال بركات…رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لماذا الحُبُّ في العتمة يكون مختلفا؟ / بقلم: عطا الله شاهين

            لماذا الحُبُّ في العتمة يكون مختلفا؟ ...

اقرأ المستقبل بمهارة فائقة / بقلم: رنيم أبو خضير

                        ...

عصمت دوسكي: ستبقى المرأة هي القصيدة التي لم تكتب بعد! وحينما اكتب عن الفرح يتسلل الحزن فيه

عصمت دوسكي: ستبقى المرأة هي القصيدة التي لم تكتب بعد! وحينما اكتب ...

835000 الظاهر والجوهر/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

                        ...

في تجربة زينة فاهوم الكتابة للأطفال/ بقلم: شاكر فريد حسن

            في تجربة زينة فاهوم الكتابة للأطفال ...

غضّة والزمن/ بقلم: نرجس عمران

                        ...

د.الشرقاوي يفتتح البرنامج السنوي للمركز الثقافي “عناية”

                    الدكتور الشرقاوي ...

طلقات أنثوية! / بقلم: عنان محروس

                        ...