الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / تَرانِيمُ الغِيَاب/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

تَرانِيمُ الغِيَاب/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

تَرانِيمُ الغِيَاب/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

ـــــــــــــــــــــــــ

هَلْ تذكرينَ أَوّلَ لقاءٍ بيننا ؟ يومَ سرقْنا اللحظةَ من كَفِّ القَدَرِ وتوارينا خلفَ السحابِ كنجمينِ خافتينِ لا يُرى لنا ظِلّ ولا قتامٌ ، تحملنا أجنحةُ الفراشاتِ حَمْل النسيمِ المسافرِ بينَ حقول البيلسان وتحفنا أزهارُ الليلكِ في كَنَفِ أحضانِ اللقاءِ يومها توقفَ الزمنُ وتسمرتْ أَقدامُ السُعَاةِ وسَكَنَ كُلّ شيء إلاّ قلبينا النابضينِ فقدْ ظَلاّ يخفقانِ كعصفورينِ في كَفِّ ماردٍ والليلُ يداعبُ جدائلَ الشوقِ على وَقْعِ النسيمِ وهبوب الريحِ المنجذبِ بتسارع أقدامِ اللهفةِ وحركَةِ الأَذْرعِ وشهقات الاندهاشِ ، وتعطلتْ لُغةُ الكلامِ وأُرهفَ السمعُ وأُسْدلتِ الجفونُ وفاضتِ الأرواحُ بدموعِ الشوقِ وشحنات الأشواقِ وتزاحمتِ الأنفاسُ تلهثُ في الأثيرِ تتصافحُ تُعانِقُ الهَمَسات بخشوعٍ تستقبلُ النَفَحات باشتهاءٍ تَجْترّ التناهيدَ وتعصفُ بالقلوبِ لتُكَحِّلَ الليلَ من مِرْوَدِ الأهدابِ وتُضَوِّعَ الأثيرَ بعبقِ الأنفاسِ ، فعزفْنا على وَتَرِ النبضِ سمفونيةَ الأَحاسيسِ وشدوْنا ترنيمةَ الشعورِ وكتبْنا بمدادِ القلبِ مواثيقَ الإخلاصِ ، فهلاّ تذكرينَ فتُرَتِّقينَ ثقوبَ ليلِ الجفاءِ ببدر ِالحُبورِ وتُرَقِّعينَ أثوابَ الشتاتِ بخيوطِ الوصلِ ولمسةٍ من حَنان .

 

 كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

العِراقُ _ بَغْدادُ

 

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

يا خسارة نسي/ بقلم: مها عفاني

يا خسارة نسي/ بقلم: مها عفاني ـــــــــــــــــــــــــــــ لم تتفق الطريق يوما مع ...

أميرة الحب/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

          أميرة الحب بقلم: عصمت شاهين دوسكي ـــــــــــــــــــــــــ ...

مركز عناية .. بالمغرب يحتفي بالشاعر والإعلامي محمد بشكار

                مركز عناية يحتفي بالشاعر ...

ميثاق …/ بقلم: نغم نصار

                        ...

لوحات الفنانة التشكيلية لورين علي… في الفيديو 

لوحات الفنانة التشكيلية لورين علي… في الفيديو            ...

يا رب موز/ بقلم: حسين كري بري

يا رب موز/ بقلم: حسين كري بري ــــــــــــــــــــــــــــــــ كالقطبِ الشمالي أرضية الحمام ...

أَمتلكُ ذاكرةَ سَمكة/ بقلم: إبراهيم مالك

أَمتلكُ ذاكرةَ سَمكة بقلم: إبراهيم مالك ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أَمتلكُ ذاكرةَ سَمكة، مَشاعري مُشتّتة ...

صَخَبٌ يَسْتَفِزّ الحَمائِم/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

صَخَبٌ يَسْتَفِزّ الحَمائِم/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………………. الذينَ يعيرونَ جماجمَهُم ...