الرئيسية / خواطر ونصوص شعرية / صَخَبٌ يَسْتَفِزّ الحَمائِم/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

صَخَبٌ يَسْتَفِزّ الحَمائِم/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

صَخَبٌ يَسْتَفِزّ الحَمائِم/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
…………………………….
الذينَ يعيرونَ جماجمَهُم للريحِ يستقبلونَ العاصفةَ بكُلِّ حفاوةٍ وترحابٍ ، حميمةٌ تلكَ الشجرةُ المتجذرةُ في ملحودَةِ تلكَ الذوات تعتاشُ علىٰ دمَنِ المواقفِ تمتصّ قاذورات الشططِ لتزيدَ من خصوبةِ عراجينها وفاعليةِ مصلِ لقاحها في أعماقِ أترابهم المبثوثةِ في قيعان الآفات ، تكتملُ الأدوارُ والفصولُ تتناسلُ الجيناتُ يشبهُ بعضَها ومَنْ يُشابهُ أصلَهُ فما ظَلَم ، صَخَبٌ يستفزّ الحمائِم يتردّدُ صداهُ في الآفاق تلوذُ بالصمتِ تتخذُ ركناً هادِئاً وترتحلُ النوارسُ إلى أحضانِ الشفقِ تحتَ حجابِ الليلِ ، ريحٌ صرّ وقلوبٌ صَرْصَر ، أنساقُ قشٍّ بالٍ وركامٌ من صديدِ ما تلفظهُ مستنقعاتُ النكوصِ ، يتقيأوونَ ما في أجوافِهم المتفسخةِ من شَرٍّ ونَتَنٍ يزكمونَ أنوفنا التي ما برحتْ معلولةً من زفرات الأزمنةِ المصابةِ بأوبئة القبائح والطباع ، نبيتُ علىٰ جمرِ الكَظْمِ ونصحو علىٰ لَهَبِ البلوى ليسَ في الأفُقِ ما ينبئ عن وميضٍ ينيرُ سديمَ الأوقات أو قارعةٍ تصيحُ في تلكَ الجَنَبات فتزيلُ ضِغْثاً من ملوحةِ بحرِ السوء ، ليتَ عمري متى تنصهر حَوَايا القَيْءِ وأجربة القيحِ في أتونِ نار الرشد !؟ فتتطهرُ الأَرجاء ، ومتى يغرِّدُ كناريّ الجمالِ علىٰ شرفةِ الكون !؟ فيهدهدُ مهدَ الوجعِ ويضمّدُ جراحَهُ .
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
      العِراقُ _ بَغْدادُ

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

على جمر التلاشي/ بقلم: ديما شيخ

                        ...

سأذهب في غيبوبة عنوة لنسيانكِ/ بقلم: عطا الله شاهين

          سأذهب في غيبوبة عنوة لنسيانكِ بقلم: عطا ...

كمْ حظّكَ سعيد/ بقلم: آمنة بريري

                        ...

لماذا الحُبُّ في العتمة يكون مختلفا؟ / بقلم: عطا الله شاهين

            لماذا الحُبُّ في العتمة يكون مختلفا؟ ...

اقرأ المستقبل بمهارة فائقة / بقلم: رنيم أبو خضير

                        ...

عصمت دوسكي: ستبقى المرأة هي القصيدة التي لم تكتب بعد! وحينما اكتب عن الفرح يتسلل الحزن فيه

عصمت دوسكي: ستبقى المرأة هي القصيدة التي لم تكتب بعد! وحينما اكتب ...

835000 الظاهر والجوهر/ بقلم: عصمت شاهين دوسكي

                        ...

في تجربة زينة فاهوم الكتابة للأطفال/ بقلم: شاكر فريد حسن

            في تجربة زينة فاهوم الكتابة للأطفال ...