الرئيسية / تقارير وإعلانات / مجلس رياض اللغة بمراكش يستضيف العلامة البلاغي المغربي الدكتور عباس ارحيلة

مجلس رياض اللغة بمراكش يستضيف العلامة البلاغي المغربي الدكتور عباس ارحيلة

مجلس رياض اللغة بمراكش يستضيف العلامة البلاغي المغربي الدكتور عباس ارحيلة

مراكش/ خاص

ــــــــــــــــــــــــ

مجلس آخر من مجالس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية تنسيقية مراكش/ المغرب بشراكة مع مركز عناية أقيم مساء اليوم بدارة العلم عند صديقنا النقيب الأستاذ عمر أبو الزهور وعقيلته الأستاذة المستشارة القديرة لالة رشيدة العسول.
والمناسبة استضافة العلامة الفذ الدكتور عباس ارحيلة من خلال رياض اللغة العربية ، حيث انتظم الوجد والوجدان وارتقى مشارف البوح والرؤيا.
تعزز المجلس بحضور ومشاركة أطياف من خيرة مثقفي وأدباء المدينة الحمراء، حيث اعتلى منبر التقديم بداية الانطلاقة الشاعرة فاطمة الزهراء اشهيبة التي أحيت في نفوسنا جميعا جدوة التماهي مع حيوات الضيف المكرم، علما في الحاضر والمستقبل، مربيا وحكيما وجوهر تأطير وإعمال نظر.
كما أدار الروائي والمؤرخ الأستاذ عزيز آيت بمصالح دفة اللقاء ببراعة الواصل ونجابة العارف، مقتفيا آثار الفضيلة والعرفان في قيم العلامة المفكر عباس ارحيلة.
الكلمات النيرات التي درجت عمران اللقاء الباذخ المفتوح في حوصلة البيان والتاريخ والشخوص والتآليف والمواقف والعبر والعلامات والقطائع وأسئلة الفكر والمعرفة، كانت حقا صرخات قاصمة في واقع مغدور وسمادا هنيا في أرض غاصبة.
جلال اللحظة وقيمتها الوجدانية تفي بنظارة اللقاء بين طود شامخ كان ولا يزال نموذج الأستاذ الباحث المنقب المرشد المجتهد العارف بالله، وفسائل من حياض الجامعة التي سطرت بمداد من ذهب آمال وأحلام العشرات من تلامذة المكرم ومحبيه ومريديه ممن كرسوا جهودا جليلة لأجل استمرار رسالة عباس ارحيلة، علما وتعلما وتشريفا لمقام سيظل إلى أبد الآبدين منارة في سماء المكتبة والبحث العلمي والأكاديما المغربية والعربية جميعا.

المناسبة شرط كما يقال، وعين المتربصين بالأسئلة الساخنة الحرى، كانوا يقتنصون الفرصة لسماع العديد مما تخفيه رأس المفكر عباس ارحيلة، فكانت حقيقة توجيه ملاحظات واستنتاجات بخصوص راهنية الثقافة العربية ووضعية الكتاب والمقروئية وحالة التشرذم والضياع الذي تعيشه الجامعة المغربية، وقضايا العلم والبرهان العقلي، والحقول العلمية الجديدة في ميادين الدراسات والأبحاث ومنظومات التوثيق والتحقيق وقراءة التاريخ، وقضايا الخلافات الفكرية الهامشية ونزعات التشكيك وضمور اليقين العقلي …إلخ .

كانت خطرات وعبرات الأستاذ ارحيلة قلما ناثرا في بحر لا حد له. تحدث عن كل شيء وجاهد في استشراف آفاق تنويرية غير تلك التي يدعو إليها ” عصاة العصر الجديد” كما سماهم. قال إن الوجود الإنساني كله يقف عند حقيقتين، العلم والعمل. وأن وحدتهما هما الكفيلان فقط بطمس الشر والأحقاد والحروب ورزايا المجتمع الهابط.

دافع ارحيلة عن إعادة صياغة عقل عربي متمكن من آليات خطاب المعرفة، بلغة الجديد، لكن دون الانزياح عن ثوابت الحق، معتبرا الخروج عنها ارتدادا عقلانيا ونزوعا للانحراف والتحلل.

وميز الأستاذ ارحيلة بين التفكير في التغيير وتقييد العقل، طارحا علاقات الزمن بسيرورة الفكر وتغير المآلات. نافذا إلى عمق أزمة الفكر العربي الآن، حيث يصعب استقبال التراث وتغييبه دون مراجعة في الطرق الكفيلة بحفظه واكتساب خبراته وصيانته من مخاطر التغريب والتفتيت الروحي.

ودعا الدكتور ارحيلة إلى تمكين الباحثين الشباب من إمكانيات الانخراط والتعبئة لأجل استمرار أمانة التأسيس لميثاق إشاعة الاجتهاد وطمر معلم التطرف وسوء فهم التاريخ.

معتبرا المرجعيات المغربية والعربية، ومنها الأندلسية على وجه الخصوص أهم البوصلات السوسيولوجية لعبور المستقبل، بقلب مطمئن وروح وثابة.

وتحدث العلامة عباس ارحيلة عن علاقته بالجامعة وتخريج الأكاديما المشرقة الإيجابية، وأهم القواعد البيانية الكبرى لتعلم معرفة الكتاب. متماهيا مع نخبة من ألمع ناظمي الحقل العرفاني، كأمجد الطرابلسي وطه عبد الرحمان ومحمد بنشريفة والقاضي عياض والإمام الغزالي. الأخير الذي يعتبره المكرم رمز العقل العربي وضميره الناذر ونجاده المستديم.
ودعا رئيس تنسيقية الائتلاف الوطني بمراكش ومركز عناية في ختام المجلس إلى التفكير في وضع مشروع ثقافي فكري رائد يحمل اسم ( مؤسسة عباس ارحيلة للفكر والأدب ) واضعا كل إمكانيات المنظمة رهن إشارة خبراء الميدان، ضاربا موعدا آخر لعلم من أعلام الأدب العربي ولغته العرفانية التليدة..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لكِ قلبي شدا وغنى/ بقلم: شاكر فريد حسن

                    لكِ قلبي ...

أُنشودةٌ مِنْ رَجَاء/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

أُنشودةٌ مِنْ رَجَاء .. بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………. مُرابِطٌ أَتَنسّمُ ...

ظلال من ريح/ بقلم: سحر القوافي

                        ...

فرنسا التي لا تغفر/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

فرنسا التي لا تغفر بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ……………. لقد صدّرت ...

الشيشكلي وحجر البناؤون/ بقلم: ميسون اسدي

الشيشكلي وحجر البناؤون بقلم: ميسون اسدي ……….. أعرف هذا الشخص ولا أعرف ...

مع الشاعر عبد الهادي قصقصي وديوانه: ” إن الحمامة تنتشي بهديلها “/ بقلم: شاكر فريد حسن

مع الشاعر عبد الهادي قصقصي وديوانه: ” إن الحمامة تنتشي بهديلها “ ...

أسير وطن / بقلم: زيد الطهراوي

              أسير وطن / بقلم: زيد ...

صدور كتاب “دلالة العقم والإخصاء في الأدب الفلسطيني” للأديب صالح أحمد (كناعنة)

                        ...