الرئيسية / قصة / قلبي وكرسيه المدولب/ بقلم: سناء الداوود

قلبي وكرسيه المدولب/ بقلم: سناء الداوود

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قلبي وكرسيه المدولب/ بقلم: سناء الداوود

ـــــــــــــــــــــــــ

قلبي ذو الجدران الرطبة؛ والتجارب المتأرجحة النجاح؛ وربما الفشل.

أم جسدك المعطوب من تجارب الحرب التي يسمونها منتصرة وهي مدمرة.

أيهما أكثر وجعًا، يا ترى؟

بعد تعارفنا صدفة؛ ومغادرتك إلى حياتك؛ بات وجهك رفيق دربي؛ وكرسيك يشبك أصابع يدي بالحب ونحن نسير على درب لا منتهي.

لكنك غادرت فجأة حتى ظلك لحق بك بسرعة بعد أن غمز لي منبهًا على قدميك العاجزتين عن الحركة والحياة.

 

الآن أسير بين الناس أبحث عن وجهك المضيء حتى بدون لمسات يدي؛ عن غابات الأمازون المخبأة في عينيك عن شفتيك اللتين لم تتعلما أصول القبل؛ وعن ابتسامتك الوعرة …

أين أنت؟

لا تحسب أنني أغفل عن وجود كرسيك المدولب؛ لا… لا… تمهل بمشيتك؛ قلبي معك يسير على نبضه ممسكًا وجعك من يديه؛ محتضنًا تنهيداتك، ونظرات الرضا التائهة الهاربة من عيون المارة.

أين أنت؟

 

تختفي بين الجموع، وأظل ألهث خلف آخر لمحة من أصابع يدك القابضة على يد الكرسي.

يدك التي لا تحس بلهفة الهواء الآتي من نحو يدي؛ أهي من اتجاه قلبي المتقد بآخر أثر تركته

كلماتك؛ أو هي لهفة لوجه كريم بسيط؛ لم يملك المال ليتبرع به؛ لكنه تبرع بمحبته وجزء من جسده.

أين أنت؟

وكيف تظن بكلامي ظن السوء؟

وكيف تظن بقلبي أنه مشفق عليك لا عليه ذاته.

قلبي يا صديقي العزيز مشفق على حاله وعجزه.

وأنت تقول لي: سلامتك.

يفرح ويحزن بذات الوقت وأنت الأجدر بها.

لكنك تسعدني بها كثيرًا هذه (سلامتك).

 

أين اختفيت؟

وأنت لم تر عجز قلبي عن الحب والرقص بعد أن استفذ كل حيويته في حب جاهل.

ليتك بقيت ليروي لك الحكاية بحذافيرها؛ لكنك ربما أحببت راحتي واختصار عناء الكلام السام.

فأغمضت جفن القلب عن الكرسي المدولب لقلبي؛

شكرًا لإنسانيتك.

أرأيت قلبي وأنت متشابهان؛ بكرسيهما المدولبان..

لكنهما يكملان كل في طريقه.

كل المحبة أينما كنت.

 

سناء الداوود/ حمص ـ سوريا

عن waha alfikir

تعليق واحد

  1. الكاتب الأديب جمال بركات

    أحبائي
    من يدخل الى محراب القلب يمتلك صاحبه
    فيسهرالليل يحلم به ويناديه ليؤنسه ويداعبه
    وتزداد المودة بينهما فيغازله ويناوشه ويلاعبه
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه…واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    جمال بركات..رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عفرين أنا/ بقلم: ميديا شيخة

                        ...

لا تقترب…/ بقلم: منى عثمان

                        ...

حب بلا عنوان/ بقلم: ربى بدر

                        ...

وطن يتعبد داخلي/ بقلم: رغد أحمد

                        ...

تركتُ قلبي لتحتلّيه أنتِ/ بقلم: عطا الله شاهين

            تركتُ قلبي لتحتلّيه أنتِ بقلم: عطا ...

همسات معتقة/ بقلم: شاكر فريد حسن

                        ...

الطّلاب ذخيرة الوطن المستقبليّة فلا تعبثوا بها/ بقلم: مادونا عسكر

                الطّلاب ذخيرة الوطن المستقبليّة ...

رقص عاري/ بقلم: عبير أحمد عبد الهادي

            رقص عاري… بقلم: عبير أحمد عبد ...