الرئيسية / إبداعات / لا شيء من لا شيء/ بقلم: ياسمين خدومة

لا شيء من لا شيء/ بقلم: ياسمين خدومة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا شيء من لا شيء

 بقلم: ياسمين خدومة

……………

لا شيء من لا شيء

لا شيء قبلك

حتى في التصور

لا شيء قبلك

وتعلم: لا شيء من لا شيء

حتى حد التناقض

أنا أرض الضياع

لا عشبة تمنحني هواءها

كم أشبه مرجا خربا

نمت شكواه في الشّوك

وفي قصيدة إليوت

المترنّحة بين أنينين

في أرضه الحيرى

في روضك صفحة وجهي

أذبتها على صدرك

وجهك المشرق يستشرف نبوأت المعدمين

أُرسل نبيّا لحنايا نهديّ وقرأ الدّعاء الأخير قبل الانتحار

يا جسدي

يا تضاريسي المشتهاة

ظمأ أنت بعد ظمأ

إنني أعرف بخارطة اشتهائي

لا شيء بعدك

لا شيء

لا شيء قبلك

لا شيء أنا أصير

حين لا أطير إلينا

ونصير النّاس كلهم

ونصير مدنا

لا شيء بعدك

لا

ولا شيء من لا شيء

تخبرك الليالي بكل شيء

حلم أيّامي سنين ضياع

غابات ثماري

على أرض تيه

غابات من أشجار الحزن الميّتة

أرضي أنا أشجارها

مهلا يا ريح

ساعدي أضلاعي على الطيران

القانون إحساسي الدائم بك

يا أرض الله

الرشوة هي النّدم المقيم في عمق المزاعم

الفساد بوّابة منها يهب الجميع كالسّموم

لا تدرك أنت ماضٍ نحوها أم ماضٍ بعيدا عنها

يا أمي يا أرضي

تدركين أنك ماضٍ وآتٍ

وبعيدا عنك

أصير أنا البلد

أنا المراسيم المغطوسة في دم الأحزان

ولكم تهب الرّياح غاضبات

على فساد يحميه فساد

الزّعم صارخ هو قانون السّلام

ماذا تبقى من ثورة

ألهمت

ألهبت الثواني والخفقان

قضت مضاجع أصحاب الكراسي والعروش

مرتزقة الكراسي

لا يعترف مزاجهم بالثّبات

حرّاسهم كلاب

دون مقام الكلاب

كراسيهم من خشب

ربّما من حديد

القلب الخفّاق

حرقوه

غابات الأمازون تحترق

مطمور روما يحترق

البحر يفتح فاه

لمزيد من قوارب الممات

يصيح هل من مزيد

جثث “الحرّاقة” صارت وجبته الأثيرة

هو ذا بعد.يصيح

هل من مزيد؟

أتساءل

هل ستمنحنا الصدف الوهج المرتجى

هل ستكون

أصدافا لا غير

فمن سيؤوينا

سياسة

كياسة

تهوى انحراف كل شيء

تتغذّى من ريقه

لعبة تدرك قواعدها الكثيرة

قواعدها الناس أوّلا

وأكثر أيامها قتل للناس

يا جهنّم لا تمنحي الظّلال

اطلبي المزيد

فالوجوه من خشب في المحطات

والشفاه قنوات صرف

دعواهم أن لا سلام بغير فساد

تعتيم٠٠ تضليل٠٠ ولهاث

هوس لعب بالمصائر

يا بلدي

يا حلم الحريّة

أيحميك الفساد

يا جهنّم لا برد لهم

انشدي

هل من مزيد؟

 

ياسمين خدومة، كاتبة تونسية

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المواطن الرقمي/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

المواطن الرقمي بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــ من هو المواطن الرقمي ...

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــــــ ...

فصول…/ بقلم: محمود العياط

فصول…/ بقلم: محمود العياط ــــــــــــــــــــ الصيف حار شاق راق الخريف ولما استفاق ...

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف 

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف  ــــــــــــ ضاع   الطريقُ  فلا   لومٌ  ولا   عتبُ ...

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………………… وأنا مُستلقٍ ...

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر ــــــــــــــــــــ داخلي حروفٌ تحتضر ...

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة ــــــــــ ...

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران ــــــــــــــــــــــــ وهذا العمر إذ يقسو يقول  بغير أبيك ...