الرئيسية / قصة / حلْمٌ ساخن/ بقلم: عطا الله شاهين

حلْمٌ ساخن/ بقلم: عطا الله شاهين

 

 

 

 

 

حلْمٌ ساخن ..

بقلم: عطا الله شاهين

………….

لمْ يعرف الهذيانَ في السّابق، لكنّه هذى ذات يومٍ حارٍّ، حينما وجدَ نفسه يسير في الصّحراء، بعدما ضلّ طريقَه، وبينما كان يسيرُ على الرّمالِ السّاخنة شعرَ بالتّعبِ، وسقط أرضا، وفقدَ وعيه لفترة من الزمن، لكنه شعر بحرارةٍ تلسعُ جسدَه حينها، فقام من على الرّمال وراح ينظر يمينا وشمالا، ودار في المكان لدقائق، وقال أراني أهذي من سخونة لا تشبه حرارة أشعة الشمس، لقد شعرتُ قبل دقائق بدفء يشبه دفء امرأة، لكنها على ما يبدو فرتْ من هنا، وبتُّ الآن لا أشعر بحرارةِ الجوّ رغم هذياني غير العادي، فلسعاتها جعلتني أهذي، فلماذا تركتني وفرت؟

هل لأنني لم أستطع التحدث معها بسبب فقداني لوعي كنت لحظتها أنصتُ بهدوء لهمساتها، رغم عطشي للماء.. إنها رائحة امرأة عالقة في أنفي تركتني واختفتْ فجأة، فالصحراء واسعة جدا، فأين تمكنت من الاختفاء بهذه السرعة، أم أنني نمتُ مدة طويلة تحت الشّمس في غيبوبة هبلة هنا فهذياني لم يكن عاديا، ولا أعتقد بأن حرارة الشّمس جعلتني أهذي كهذيانٍ غريب من لسعات امرأة ما زالت رائحة أنوثتها تعبق في أنفي، فها أنا أسير وأشمّ رائحة امرأة همستْ لي واختفتْ أم أنني حلمتُ بحُلْمٍ ساخنٍ، كنتُ فيه أهذي من أشعةِ الشّمس أم أنني فعلا هذيتُ في حُلْمي، من سخونةِ امرأة اختفتْ دون أن تقول لي أي شيء عن رومانسية الصحراء، لكن هذياني ربما يكون حُلْما كانت أجواؤه ساخنة…

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المواطن الرقمي/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

المواطن الرقمي بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــ من هو المواطن الرقمي ...

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي

كاهن الليل… سنونو القصيدة / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي ــــــــــــــــــــــــ ...

فصول…/ بقلم: محمود العياط

فصول…/ بقلم: محمود العياط ــــــــــــــــــــ الصيف حار شاق راق الخريف ولما استفاق ...

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف 

رسالة إليّ/ بقلم: أميمة يوسف  ــــــــــــ ضاع   الطريقُ  فلا   لومٌ  ولا   عتبُ ...

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي

هَمَساتٌ في صَدْرِ السكون/ بقلم: كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي ……………………………… وأنا مُستلقٍ ...

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر

رحيل دون وداع / بقلم: ربى محمود بدر ــــــــــــــــــــ داخلي حروفٌ تحتضر ...

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة

حوار مع الشاعرة السورية رُبا مالك وقاف/ أجرى الحوار: أحمد السلايطة ــــــــــ ...

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران

أبتاه…/ بقلم: نرجس عمران ــــــــــــــــــــــــ وهذا العمر إذ يقسو يقول  بغير أبيك ...