الرئيسية / إبداعات / رسالةٌ تَذروها الرّيحُ (١٣) / بقلم: آمال القاسم

رسالةٌ تَذروها الرّيحُ (١٣) / بقلم: آمال القاسم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسالةٌ تَذروها الرّيحُ (١٣) / بقلم: آمال القاسم

…………………………….

أيُّها المُكتَظُّ بِدَمي،

أأنتَ الهاربُ _إذنْ _ في دُخانِ القصائد !؟

وأنتَ المُتَقَشّرُ منَ العُمْرِ ومِنْ خَرائبِ الرّوح، المُتجذّرُ في نواتي ..؟!

وأنت الرّاحلُ _ أبدًا _ في أغنياتِ المطرِ الغجريّة ؟!

فتدغدغُ طراوتَها باكتمالِ رجولتِك المُموسقةِ على صفيرِ الريح ..

إنّي أشُمُّ رائِحَةَ الشِّواءِ العظيمِ تَعْبثُ جَريئةً بمفاتيحِ الخيال .. تئنُّ في وجعِ الْماءِ واكْتِهالِ الطّينِ .. تنْزفُكَ شاعرًا أكثرَ ملائكيةً منه إلى نُطفةِ الإِنسيّة ..

كلُّ حواسّي السّابحةِ برعونةِ الماءِ وبشوقِها المقدّسِ .. تعرفُك ..

عرائشي وأشجارُ التوتِ واللوزِ واليمونِ .. تُخبرُني عنك ..

أشتالُ الرّيحانِ والنّرجسِ وشقاوةُ النعناعِ.. تدلُّني عليك ..

ضَوْعُ الزّيزفونِ المنبعثُ من أرَوِقةِ جَنّتِكَ .. يَسوقُني إليك ..

سَواقي طُفولتِك المُسهبةِ بك، المسكونةِ فيك ..

تنامُ في حِجْري وادِعةً .. ترنو بعيونِها الدائخةِ نحوَ الله .. ..

يا إلهي ..! كم يُغويني مشمشُكَ المُتوحِّشُ بِلَونِه المُشمِس ِالشّرِسِ .. !

وكم يُرْديني مقْتولةً بكفِّ الغروبِ لوحةً فسيفسائيةً، عاشقةً، على أعتابِ أبراجِك السماويةِ ..

لوحةً تُشَيِّعُ الحبَّ بِشراشفِ الْقَمر .. في موجةٍ فيها من كلِّ ألوانِ البوحِ والاشتهاءِ وحليب الكلام ..!

سكرة القمر

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترياق محمد: الشعر هبة من الخالق تنمو فينا دون أن نخطّط لها عن سابق نية

  ترياق محمد: الشعر هبة من الخالق تنمو فينا دون أن نخطّط ...

الدمعة الأخيرة/ بقلم: ناديا رمال

                        ...

اقتصاد الانتباه/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

                اقتصاد الانتباه بقلم: محمد ...

عفرين أنا/ بقلم: ميديا شيخة

                        ...

لا تقترب…/ بقلم: منى عثمان

                        ...

حب بلا عنوان/ بقلم: ربى بدر

                        ...

وطن يتعبد داخلي/ بقلم: رغد أحمد

                        ...

تركتُ قلبي لتحتلّيه أنتِ/ بقلم: عطا الله شاهين

            تركتُ قلبي لتحتلّيه أنتِ بقلم: عطا ...