الرئيسية / إبداعات / عفرين أنا/ بقلم: ميديا شيخة

عفرين أنا/ بقلم: ميديا شيخة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عفرين أنا/ بقلم: ميديا شيخة

…………………..

بنت المدى الأخضر

ومواويل الزيتون

جداولي انبثقت من صدر حكايا الجبال

وحقولي تراب جبل الكورد.

فرشت الأثير بدفء أهلي

وعرق معول أبي رمان..

أنا قبلة

من عشق مم وزين..

فصولا من شرفنامة..

شقيقاتي أميدا…ونفرتيتي..

أنا بنت جذوري

حيث أدخل يدي

في ثنايا السر

الفجر أوان من ضباب عميق ..

سهمي ينز خاصرتكم

من أنتم أيها المنافقون؟

عفرين صعدت باسمنا

ليل العناق. شرفة الموت

وشاهدة العفن …أنتم.

كتاب سورة الحياة أنا.

الوقت يهرول

وأبقى واقفة أراقب

آيات زندا وأفيستا…

وبارين

قمة المجد. وصورة قرابين

تمزق كبدي كل حين .

بإزميلي سأنحت في العراء

لتنبت في جوفي شجرة (مرخ)

الجوز عامرة لن تسقط مع هجرة أهلي

وتنور قش وتراب …

كل هذا سيحكي أني عفرين

ستنمو لي أصابع. تبرأ التراب منكم

ارتدي ظل (الشال والشابيك)

وأمضي في طريق حريتي طويلا

لن أبكيك فأنا عفرين…

سوف أفتح الأزرار من قميص الحقول

أكشف ثناياها الخضراء

أحمل شراسة دمي.

طائرات فارغة من الحب

ممتلئة بأكياس الحرب

وليمة الموت هي..

سنزرعها شجرة…شجرة

ونلثم الوجع بقوتنا.

الحزن أخبئه في جيبي

وأنام في العراء

الهجرة كعروس أوراق الخريف الحافية

نمضي إلينا وننهض بنقاء دمعة

مع دعاء سرابل ترفع نصرنا

على برابرة الزمن

يظنون ..أن السقوط بعويل المنابر

كاوا يشهد حتى لو دمر. ترنيمة الشعلة.

هؤلاء الأوغاد نبشوا التاريخ من القبور

تكاثروا..تكاثروا..تكاثروا!

يا أفاعي البراري

جرحنا سينزع جلودكم

صخرة عفرين ستخلع سماءكم

دمنا نبيذ..بزيت زيتوننا

باولوا..أصوات شهدائنا كقصيدة

ستعلن حراثة زيتون جديدة

نساؤنا ستزغرد وتعيد أرضها

ويحضنون البيادر بقراءة طالع الموسم

حان قطاف الحرية.. حان

تاريخ ميديا..بنا سينهض

لن يهترأ رودان الخلود…

لكم سيوفكم ولنا قلمنا

فقط انتظرونا مسافة موت..ووقت قبر .

عفرين أنا أتون الوجع والهجرة

في يدي كتابي وتاريخي

وأرضي وذرات ترابي المبلول بالدم

انتفاضة (ديرسم ) وفلسفة (مزدك)

و(زرادشت)..

(سيامند) أنا وخجى عفرين ..حضني

عطر مملكتي وأزاهير الأقحوان

مدينة اليقطين والتين والزيتون .

صباح الشمس..راجو_جنديرش_

شيران _ جبل ليلون

أنحت ألف قصيدة لأجلكم

(جميل هورو) سلاما لك

سلاما لك أمي…

وأنت تستندين على جدار العودة

الأغنية والشمعة (لدلبرين).

عودوا ..عودوا..إلى عفرين

ضعوا مهد حب تحت ظلال الإجاص

مع دبكات رقصات الليالي (جفتى تيلي)

عودوا مع القناديل ..

واحملوا الأغاني على ظهر جواد أشهب

من عرق الصبايا خذوا التحية

انهضوا بصباح سيدة تأخذ هامتها من الجبال

وإضاءة لمدينة الشمس

ورعشة جديدة لعفرين.

بالله أسألكم؟

هل وجدتم شعبا

يدفن قتلاه بالأغاني؟..

شمعة أخرى تحترق

وتنفخ في الظلام

هي عفرين….

ميديا شيخة

عن Xalid Derik

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جرح يتأنى في اليسار… اعتراه السراب! / بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي

جرح يتأنى في اليسار… اعتراه السراب! بقلم: خالد ديريك وجودي قصي أتاسي ...

الاستهداف الرقمي الدقيق / بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

الاستهداف الرقمي الدقيق بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ــــــــــــــــــ لقد أنشأت محركات ...

مع الشاعرة ربا وقاف/ أجرى الحوار: نصر محمد

 حوار مع الشاعرة السورية ربا وقاف أجرى الحوار: نصر محمد ــــــــــــــــــــــــــــ في ...

كور وبعض من حكايات وطن، الحلقة 3/ بقلم وعدسة: زياد جيوسي

كور وبعض من حكايات وطن بقلم وعدسة: زياد جيوسي “الحلقة الثالثة” ـــــــــــــ ...

شاكر فريد حسن الكاتب الإنسان/ بقلم: زهير دعيم

شاكر فريد حسن الكاتب الإنسان  بقلم: زهير دعيم ــــــــــــــــــــــــــ ترددت كثيرًا، ماذا ...

الرفيق قبل الطريق/ بقلم: ميسون أسدي

الرفيق قبل الطريق  بقلم: ميسون أسدي ــــــــــــــــــــــــــ قالت وهي تعلم أن هناك ...

الاستهداف الرقمي الدقيق في الحملات الانتخابية/ بقلم: محمد عبد الكريم يوسف

الاستهداف الرقمي الدقيق في الحملات الانتخابية بقلم: محمد عبد الكريم يوسف ـــــــــــــــ ...

لقاء فارغ/ بقلم: نرجس عمران

لقاء فارغ/ بقلم: نرجس عمران ـــــــــــــــــ ودق النبض معلنا ساعة العشق أي ...