الرئيسية / مقالات / لا تنظروا إلى المرأة كجسدٍ للمتعة/ بقلم: عطا الله شاهين

لا تنظروا إلى المرأة كجسدٍ للمتعة/ بقلم: عطا الله شاهين

 

 

 

 

 

 

لا تنظروا إلى المرأة كجسدٍ للمتعة

بقلم: عطا الله شاهين

………

ما يؤلم حتى يومنا هذا نظرة المجتمع الذكوري في مجتمعاتنا العربية على أن المرأة في نظرهم هي جسد للمتعة، وهنا المصيبة بحد ذاتها، فاستمرار النظر إلى المرأة على أنها فقط جسد يغري الرجال يجعلني أتألم، لا سيما من مواصلة نظرتهم لها على أنها سلعة ليس إلا، أو أنها وجدت للمتعة البصرية، لكن السؤال المحوري هنا هل المرأة فقط هي حاملة رسالة لرغبتها الجنسية، وأنها وجدت للجنس الخشن الذكوري، للرجال، الذين يريدون منها شيء واحد فقط إمتاع رغباتهم؟، فالرجل مهما كان ضعيفا أمام إغراء المرأة له، إلا أنه لا بدّ له أن لا ينساق أبدا إلى التفكير بأن المرأة هي موجودة كجسدٍ للاستعراض، أو كجسدٍ تسليعي يأخذ للمتعة، فلا يمكنني كرجلٍ مثقفٍ أن أتقبّل البتة فكرة عرض المرأة كجسدٍ يعرض في سوق استعراضي، والهدف منه جذب الجنس الذكري، الذي يبحث عن المتعة في المرأة كجسدٍ فقط، واستمرار النظر إلى المرأة على أنها جسد ليست إنسانا،

لكن علينا الاعتراف أمام حقيقة لا يقبلها الكثيرون من الرجال في مجتمعاتنا العربية بأن المرأة تساوي الرجل في العقل، وتعمل كل الوظائف الحياتية، وإذا ما اعترفنا بهذه الحقيقة عن المرأة بأنها تساوي الرجل في العقل، فعندها يكون العقل الذكوري منفتحا وعادلا في اعترافه المتأخّر بالمرأة كإنسان، رغم اغراءاتها له، فالمرأة بتنا نراها تتفوق على الرجل في بعض الأعمال، لكن ما زلنا نرى عكس ذلك بسبب سلطة الرجل على المرأة، ويرى فيها مجرد متعة له دون أن يغترف بأنها إنسان، ومن هنا فالمرأة عليها أن تثبت بأن تنازلها عن جسدها إنما هو بسبب سطوة الرجل،

لكن عليها أن تحارب من أجل تغيير النظرة صوبها عبر المطالبة بحقوقها، وأنها ليست جسدا للمتعة، فهل ستتغير النظرة الذكورية في مجتمعاتنا العربية عن المرأة؟ فالاعتقاد الموجود بأنها جسد للمتعة في مجتمعاتنا الذكورية إن كان في مجتمعاتنا العربية، أو في مجتمعات أخرى يعدّ مصيبة ومن هنا نقول لا تنظروا إلى المرأة على أنها جسد للمتعة إنها انسان ومن حقنا الحفاظ هليها وجمايتها كونها أساس الممحتمع لأن التكاثر بدونها لا يمكن أن يحدث، ولهذا علينا أن نغير نظرتنا للمرأة على أنها خلقت للمتعة فقط، كلا، إنها إنسان في النهاية، واستطاعت المرأة أن تشغل كل المجالات في الحياة، وبيّنت أنها قادرة على قيادة المجتمعات.

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حينما مكثتُ لساعاتٍ قليلة بلا حزنٍ / بقلم: عطا الله شاهين

          حينما مكثتُ لساعاتٍ قليلة بلا حزنٍ بقلم: ...

البالوعة…/ بقلم: لمياء نويرة

                  البالوعة…/ بقلم: لمياء ...

د. محمد ضباشة: الشعر العامي عشقي وأجيد الكتابة فيه بكل ألوانه وتصنيفاته

                    د. محمد ...

قديس في زمن الأغواء/ بقلم: سندس سالم النجار

                        ...

GER EV NEKOMKUJÎ YE ÇÎ YE/Beyar Robarî

                        ...

أَلمُ ٱلْحُب/ بقلم: إسماعيل خوشناو

أَلمُ ٱلْحُب/ بقلم: إسماعيل خوشناو ـــــــــــــــــــــ كُلَّ يومٍ تَأتينني بِأَلمٍ جَديد تَرمينَني ...

أنتظرُ دفئكِ الآن/ بقلم: عطا الله شاهين

            أنتظرُ دفئكِ الآن بقلم: عطا الله ...

تظاهرات سلمية أم ثورية؟/ بقلم: جوتيار تمر

                تظاهرات سلمية أم ثورية؟ ...