الرئيسية / مقالات / عنف…./ بقلم: نسرين مباركة حسن

عنف…./ بقلم: نسرين مباركة حسن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عنف….

قلم: نسرين مباركة حسن

…………..

كيف أشفى من العنف؟

وكيف تُشفى؟

كيف أشفى

من الرّياضات القاتلة

ومن الرّياضيات الظّالمة؟

كيف أشفى من العنف؟

وكيف أشفى من النصف؟

وكيف أتقدّم إلى الأمام

والطّريق يمشي

إلى الخلف؟

*

في داخلي توجد مقبرة للفرسان

أولئك الذين طعنتَهم في الخلف

وأنت ترفعُ يدك لتؤدب أحلامي

لا تسأل لماذا روائحهم كريهة

فقد قتلتَ الأحلام بكل عنف

*

عندما تذهب إلى السوبرماركت

اشتر لي اثنتين اغتصاب وثلاثةََ موتٍ

وقواريرَ من الضربٍ وعلبةََ عضّ

سأعدّ لك العشاء

اشتر لي أفضل صنف

*

لم تعد لدينا ورود في الحديقة

فقد توقفتُ عن زرع الورود

عندما ضربتَ رأسي على الجدار

سقط الجدار على النّهار

لم أر شيئا لو لم توقظني يداك

كانت لمستك كرائحة الليمون

تبعث على الانتشاء

فقد فقدت صوابي

حين لجأتَ أنت إلى العنف

ولجأتُ أنا إلى الصمت

فشكرا ليدك التي تكون مسالمة

حين تُرَبٍّتُ على العنفِ

بكلّ لطف!

وتبا للضعف!

*

لم تعد لدينا ورود في الحديقة

فقد توقفت عن زرع الورود

عندما شددتَ شعري

وسحبتني على الدّرجات

كان السلم مليئا بالدماء

وبالدموع وبالبرود

نسيت كلّ شيء

فشكرا ليديك

حين تَخبّئ الجراح

وتضمّدُ الأثار بالورود

شكرا لك

غمرتني بكلّ لطف

*

لم تعد لدينا ورود في الحديقة

فقد توقفت عن زرع الورود.

في متجر الورد،

كان لكل زهرة رائحة

رائحة صفعة على الوجه

رائحة عضة في اليد

رائحة لكمة في الخاصرة

حديقة كاملة من العنف

تؤجّجُ الذاكرة

كلّ مرة تضربني

تقسمُ أنّها “الأخيرة”

وأنني امرأة مسامحة

وامرأة آسرة

اليوم أغمضت عينيّ

وفي أنفي قطن وكحول كثيرة

وروائح الأخرة

في أنف النّساء

وفي كلّ أنف

*

لم تعد لديك ورود في الحديقة

فقد حولتَها كلها إلى المقبرة

وكتبتَ على الشاهدة

“هنا تنام النساء”

فلا تصدّق الشِّعرَ أن قال “سلمت يداك”

وصدِّق ربّك

فقد قال

“تبّت يداك”

تبّا للعنف

تبّا لورودك الألف.

نسرين مباركة حسن

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حينما مكثتُ لساعاتٍ قليلة بلا حزنٍ / بقلم: عطا الله شاهين

          حينما مكثتُ لساعاتٍ قليلة بلا حزنٍ بقلم: ...

البالوعة…/ بقلم: لمياء نويرة

                  البالوعة…/ بقلم: لمياء ...

د. محمد ضباشة: الشعر العامي عشقي وأجيد الكتابة فيه بكل ألوانه وتصنيفاته

                    د. محمد ...

قديس في زمن الأغواء/ بقلم: سندس سالم النجار

                        ...

GER EV NEKOMKUJÎ YE ÇÎ YE/Beyar Robarî

                        ...

أَلمُ ٱلْحُب/ بقلم: إسماعيل خوشناو

أَلمُ ٱلْحُب/ بقلم: إسماعيل خوشناو ـــــــــــــــــــــ كُلَّ يومٍ تَأتينني بِأَلمٍ جَديد تَرمينَني ...

أنتظرُ دفئكِ الآن/ بقلم: عطا الله شاهين

            أنتظرُ دفئكِ الآن بقلم: عطا الله ...

تظاهرات سلمية أم ثورية؟/ بقلم: جوتيار تمر

                تظاهرات سلمية أم ثورية؟ ...