الرئيسية / إبداعات / المتهـــــــــم / بقلم: بادر سيف

المتهـــــــــم / بقلم: بادر سيف

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المتهـــــــــم

بقلم: بادر سيف

……………..

أيتها الريح لما تنثرين فتات الحضارات

على جسدي

دمي منك زفير خرائط

وللمسافات لون مبهر

أيتها الريح يا حبيبة الاتساع والحنين

أيتها الوهم المتأصل في دم الفجاج

اقتلع من البحر عموده الفقري

ارمي به إلى جذع نخلة لها رؤوس الثعابين

وما بين الأغنيات اردم رصافة البحر

أحتاج إلى ظل موحش كي أوقظ النار

إنها لغة الجسد الميت تنادي

اجتاحوا مسافة الدفء والأماني

لا أحتاج إذن إلى منتصف العمر

إني على عجل

مثواي خلواتية خلدونية

نيازك الماء المتصاعد بخارا مقدسا

لا أرى القرى البدائية

إلا في حضارة الصخر الجاثم على صدر

الشمس

هناك، هناك أم تفرك أصابع أرجوحتي

كنت نائما يقظا

امضغ الريح والأغاني البابلية

متهم بسرقة الريم من أضاحي الغيم

أبكيتها

من ضيم الهوى والنار والبلاد خيط مطر

نمت على كتف الدرب

***

كان الظلام شباكا يكسر الظلام

واني متهم بكسر الذراع الممدد إلى مشارف البحر

لكنه الراوي يضحك من آلهة تدعو له بالظمأ

أول مرة تدحرجت صوب نهديها

أصبحت الأرض خفا لسقف التيه، الدهشة

كنا صغيرين نلعب بتراب الندب

نزيل وشم الأسى عن ضمائر السنونو

نبكي إذا جعنا

نضحك من امرأة إذا مرت عارية الساقين

نختار التفاح الأخضر

***

لا أريد أن اكتب                                      16

أريد أن أبكي

الساعة الآن 11.30، كنت في جنة الحشائشي

هائم على انفي

انتظر وهم الصعود إلى قلعة الموت

كنت وحدي عصفورا مبللا، أتهجى المارة في عراقهم المجثى تحت جلد الأفعى

وبين ألياف الرماد الأشهب

تواضع القمر منبأ بتلامس المجرات

***

يا أميرة الوهم في هذا اليوم، احرق الشعر أوراقه، نثرها في بلاد الرفض

آه كم اتعب حين أكلم الموتى، بكارة المساحيق وقعر الجزر الطفيلية، ابحث

في سجلاتي عن اسم امرأة من نفط الحرير، اقطع قشها وانحر الثلج المتسربل

في حروف الساعة الهاربة إلى أجنحة المساء…يا أميرة الوهم أطرافي تبحث عنك

وهي مصلوبة في مشد العشب.

بين خليج الشفتين لاصقا باطفاءة الجمر

والحبيب في فراش الإمارة مدلهم بغبطة النوم

على وسادة العرق

يتيمة اللحظات والنسمات

أفسحوا لها لتمر إن غصونها تختنق

واني سامع لصوت الشجر

ذلك الماء المتذاكي، كأنه سندس خلق وجلنار أساور

أيتها المرأة المحبة

لما تتركيني وأهدابي

نبحث في تهم الريح الموجهة لرمل البيوت والحضور

قرب تراب النسيان

لمسنا واقعا من ندف الكواكب الساهرة

أراود سفن الموت والطفولة المهترئة

حتى المقابر المتراصفة

قد يقع بينها العشق والمعاشرة أو شيئا من هتاف الوجود

أنت أيها الحب

يا مرثية الأيام المتعاقبة

كم وشوشتني عربات الصعود إلى هتك الحمى

في خريف التصاريف يرقد

ناي الولوج إلى كلماتنا

يمازج القراصنة

يلبس الأرض

ينتحل شوك الوصايا

وبلادي خوذة فوق رأسي

أنا المتهم بالحلم والبكاء

والعيون المصفقة

شواهد من طواف حول خراب المواليد

***

اسمي يمازح ثعبانا يمضغ نخلة

قدمي من ألياف الغربة                                              17

تتقدم في مخملية الأجنحة والدموع

في موكب أفراس صاعدة إلى سماء العبارات

متحصنة بكفن الغيم المالح

أمد يدي

راكعا لفم النسرين والصبي وبقايا وليمة من

زنار المصاعق

في طريقي إلى زيتونة الأولياء

أستجير بأطفال الروابي

أصيح أيها الضعف

مدني بشيء من ريح الجذع

هو ذا شيخ القبيلة يودع مواعيد الحضرة

الحيوية

راسما على جبين المساء تعب السنين

في الظلمة استسلم لأصابع الأعماق

ابحث عن النبع

جبيني جهات لترانيم الشغف

حفرت عليه تهجية سريعة

وكثير من القراءات المسموحة

كتبت على شفة الزمن الخجول

جسد السفينة

المترنحة في تصوبها إلى خليج الطمع

وفي داخلي دخان غامض

شبيه عقدة الجفن أو هلوسة الملك –أوديب-

أما أنا في خريطة الأمل شيء آخر

اغزل من صحن الفجر قبعة بنية تشبه سحابة مملة

ثم أرنو إلى نوم الحصى

***

مع النجمة الأولى هان الحب

أقسمت أن أبلل وسادتي بماء المراثي

وان اسكن جنة الله

قبة الدمع رايتها تبحر مع الموت هاربة من قبرها الأبيض

ابحث تحت جلد القبرة

لأفتح طريقا صوب الأعماق

ومنها استل سيف عنترة العبسي اغرزه في ضمائر

من حطب الأعالي

أتنزه عن ملحمة الجنون

عن غزال يطارد فهدا

وبرحيل المداخل اللولبية صوب فراشات الفصول

اعري وساوس مغنغنة تحلم باللوز والضرو المكسر

لعلها من فسحة الأصداف

تتعالى في خارطة الخروج إلى سفر

الخلجة

صوت خارج مسامات العهد يستريح                                18

وأستريح من تعب المراحل

اترك للتعب أشلاء الغسيل

المزروع في درع الإشارات

ولي ما يكفي من السهر كي انسج عباءة لشتاء التباريح

…يا غراب

يا كتاب

بها نهاية الفصول

شحة السحاب

يا تراب

منك أصلي والعتاب

يا غراب يا شهاب يا رباب

دعاءنا المستجاب

***

منهك أمام طحالب النوادي

ارتمي على الأبجدية المنجزة

تنطفئ نار التسلح بالعتبات

رأيت ما يراه السائر في فوالج الأماني، أرضا عصامية تبكي وأنا عابر سريع

رسمت خريطتي المفضلة

رميت صناج الأماني، استرحت من تعب الصحاري

أقرض خيش الروابي التعيسة

أخلص كلامي العابر من سلطة الرفض والتهاون

تجري الجداول، لكنها تسجن في أحشائها سحابا بريئا

جمرا

قمرا

رعشة الأيام الباردة والأمسيات البهيجة

أكلم نار الفرس

أخلص لبن الطفولة من أضراس الموت

أهلا بك في حضارة السلاسل

متهم لكنه فارس يطارد فراشة

وللفراشة فرصة أخيرة

لتجر لحمها من قوارير نواصع البيض

ماذا اطلب من هذه الدنيا

كأس ماء

مركب احمل فيه ظلي إلى أرخبيل اخضر

أنام نوما عميقا، وكلما استيقظ اقطف رمانتي

…تلك الأسماء

نعم الأسماء، من مهجة الأخبار تأتي محملة بزاد الفواصل الماضية إلى أفخاذ

مزينة بوشم الذين مروا على درب الوساوس

متهم لكنه فارس

فارس الظل والفراشات القديمة وطواحين الورق

***

هل يسأل الماء الوردة، الريح صديقة الطلع

غبار الذاكرة                                                       19

هل يسال المجرى حصاه

يحدثها عن ذكريات العبور إلى ضفة الحلم

هل تسال السماء غيومها

موسيقى تجرح بتلاتك أيتها السحابة الرمادية

قال لها، كم احبك

كانت خارج المثوى

تطفح بأسئلة الوجود

أسئلة الحروف والمعنى

كيف تنقلب الصورة إلى عنق شارع

يصيح الحنان من ضربة السكين

كيف

اصطادتك الشفاه المختنقة في وقت الخناجر

كيف ألامس رطوبة الآثار

ضيم الصحاري

أيتها السماء، ليست بعيدة عن يمناي

لقد سقطت في أبجدية الحراك والرفض

حيرتني المحيطات

فما اشد حاجتي إلى أنيس أشقر

تلك المرأة الجنوبية

المسرعة

المتأبطة لشر المسافات والرؤى

ماذا لو أصيبت النجوم بعرى الأمكنة

أسافر حينها في عيون الأزمنة

ولا آبه بغياب الفراغ

والأشرعة

أسرع في مسيرة الإبل…

عن waha alfikir

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حينما مكثتُ لساعاتٍ قليلة بلا حزنٍ / بقلم: عطا الله شاهين

          حينما مكثتُ لساعاتٍ قليلة بلا حزنٍ بقلم: ...

البالوعة…/ بقلم: لمياء نويرة

                  البالوعة…/ بقلم: لمياء ...

د. محمد ضباشة: الشعر العامي عشقي وأجيد الكتابة فيه بكل ألوانه وتصنيفاته

                    د. محمد ...

قديس في زمن الأغواء/ بقلم: سندس سالم النجار

                        ...

GER EV NEKOMKUJÎ YE ÇÎ YE/Beyar Robarî

                        ...

أَلمُ ٱلْحُب/ بقلم: إسماعيل خوشناو

أَلمُ ٱلْحُب/ بقلم: إسماعيل خوشناو ـــــــــــــــــــــ كُلَّ يومٍ تَأتينني بِأَلمٍ جَديد تَرمينَني ...

أنتظرُ دفئكِ الآن/ بقلم: عطا الله شاهين

            أنتظرُ دفئكِ الآن بقلم: عطا الله ...

تظاهرات سلمية أم ثورية؟/ بقلم: جوتيار تمر

                تظاهرات سلمية أم ثورية؟ ...